يا توأم الروحِ هل أرضى لكم بدلا؟
وهل سألقى لكم بين الورى مثلا؟
يا توأم الروحِ كم جاءت تُعلِّلوني
ريحُ الجنوبِ وكم كانت لنا أملا؟
هي التي حملت أنسامكم عبقا
تسري إلينا.. فيشفي طيبها العللا
وحين أدعو بصوتٍ ملء حنجرتي
يُجيب رجعُ الصدى صوتي إذا سألا
ما كنت أحسبُ قلبي في فراقكم
يبكي عليكم كعين المزن إذ هطلا
فارحم خفوقا بكى من خلفِ أضلعهِ
سجنٌ طواهُ.. ويطوي سجنهُ الملَلا
وإنني صرتُ أعجب ُ من تجلدهِ
أراه بين الورى مستأنسا جذلا
أجيبُ قلبي إذا ما جاء يسألني:
ألستِ تهوينه حقا؟ فقلتُ: بلى
يا توأم الروح لا كان النَّوى أبدا
يذيب قلبا .. وفيه الجمر مشتعلا
يا توأم الروح رغم البعد ما وجدت
روحي رفيقا لها أو آنست بدلا
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية