نَقشتكِ في داخلي مُسْنَدَا
وجئتكِ في يومهِ مُنشِدَا
أُغنِّيكِ ليلًا على مقعدي
وأبني بعينيكِ لي مَقْعَدَا
وأرمي حروفي مِنَ النّافذاتِ
فتمسحُ باسْمِكِ دمعَ النَّدَى
أطِلِّي على حزنِ هذي البلادِ
بغمَّازتيكِ لِتنسى الرَّدَى
ويأوي إلى عينِكِ المستحيلُ
فتخلعُ مِعطفَها الأسْوَدَا
وأعجبُ مِنْ تيهِ هذا الزّمانِ
يضيعُ وبينَ يديهِ الهُدَى!
فأحرى بهِ منكِ أنْ يبتدي
وفي هَدْبِ عينيكِ أنْ يَخْلُدَا
لَكُنَّا بأيَّامهِ غُنوَةً
وهذا الوجودُ بنا ردَّدَا
وكان الصّباحُ بنا عَسْجَدًا
وكان المساءُ بنا فَرْقَدَا
ولكنَّهُ أحمقٌ كالرجالِ
فمنذُ متى بالنساءِ اهْتَدَى؟!
دعينا نعيشُ بعيدًا بلا
زمانٍ يمرُّ علينا سُدَى
ببعضِ المجازِ ولو مرَّة
ونمنحُ هذا الهوى مَوعِدَا
بإمكاننا الآن يا حُلوتي
فلا تجزعي لاهْتزازِ الصَّدَى
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية