نخلةٌ في الضلوع
تحنُّ إلى مطرٍ مستحيل ْ
يختبي في ملامحها ألف ليل ْ
يا أساها الطويل ْ …
كلما عَطشتْ نظرتْ للسماءِ
بعينينِ مُرهقتينِ
وما في السماءِ سِوى
قمرٍ ضجرٍ
ونجومٍ حزينة ْ
وما في السماءِ سِوى
غيمةٍ يابسة ْ
نخلةٌ بائسة
تنشجُ الآن بين الضلوع
وتكسرُ قلبي
وقلب القصيدةْ
***
نخلةٌ يائسة ْ !
تشرب الآن
من نهرِ أحزانِها
بيدٍ ترتجفْ
تشرب الآن
حدَّ ارتواء السعفْ
وعلى صدرها المرتوي بالحنين
التمورُ تسيل ْ
من أساها دموع ْ
وكفوف الأماني
التي مدَّها القلبُ
تُكسـ….ـرُ
نِصف الطريقْ
ثم تهوي مضرجة
بدموعٍ ودم ْ
في فضاءٍ سحيق ْ
رُبما لن تعـود ْ
حين ضاع الدليل ْ
نخلةٌ ناكسة ْ
رأسها،
بعدما اليأس أودى بها
وارتمتْ في الضلوعْ
تحت سيل الدموعْ
لا تحنُّ سِوى
لمنامٍ طويل ْ
فوق رمل الأبد ْ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية