رواق الشعر

موتٌ مشبوهُ النَّوَايا/ شعر : مصطفى الحاج حسين (اسطنبول)

لو يعلمُ الموتُ بأيِّ وجهٍ قبيحٍ يأتينا !! بأيِّ همجيَّةٍ يباغتُنا بالقتلِ !! فظيعٌ  في تعطُّشِهِ للدَّمِ وحشٌ خرافيٌّ ذو شدقٍ هائلِ الاتِّساعِ !! أنيابُهُ تنهشُ باطنَ الأمانِ مُخِيفٌ مرعبٌ مجلجِلٌ ينقضُّ علينا  أسراباً وجماعات ما عادَ يكتفي بالتهامِنا فُرادى كحبَّاتِ الزَّيتونِ جوانحُهُ أكبرُ من المدينةِ بيديهِ يدمِّرُ قلاعاً وأبنيةً عريقةً يُهاجمُنا بلا رحمةٍ وبضراوةٍ يفتكُ بالجميعِ في عينيهِ براكينُ و نارٌ …

أكمل القراءة »

عَسَلُ الموتِ/شعر : مصطفى الحاج حسين( اسطنبول)

أتملَّقُ الدّربَ الصَّاعدَ عندَ اشتياقي ليقودَ الحنينَ الجّامحَ إليكِ أهزُّ النّسمةَ من جذعِها أتضرّعُ  لهبوبها  أُشبعُها بالرَّجاءِ وتنوحُ أوجاعي في احتضانِها علَّها توصلُ لهفتي إليكِ أتخفَّى وراءَ ظهرِ اللّيلِ أندسُّ تحتَ جلبابِهِ الأسودِ أمشي على أطرافِ حنيني كي لا يتعثَّرَ فؤادي بجرحِهِ وأتمسَّكُ برسغِ الصَّمتِ ليتمكَّنَ بوحي من الوصولِ عندَ أطرافِ هواكِ أشدُّ حبالَ الأماني أتعَلَّقُ بذيلِ الغيمِ المرفرفِ ويحملُني …

أكمل القراءة »

الريح/ شعر:مصطفى معروفي( المغرب)

راكبا قداسة ناري ومتكئي من شيوخ المناكبِ بين دروب المدينة كنت أسير وأنعش نفسي بأحجية وبمنزلة العتبات الأليفة أقنعها فانتهى الطرف الآخر المنتمي لليقين إلى الالتباس أتت نزوة النوء بالغيم أعطت تفاصيل شهوتها للقرى منحت يقظة الأنبياء لشخص المدينة لم أزل المستعير لوجه متاهي أزوجه بإماء العصافير بؤت بطعم السراديب منه إلى أن تمادى الحبور به فأتى النهر واحتله وأباحت …

أكمل القراءة »

أَكْرَهُ فِيْكِ حُبِّي/شعر : مصطفى الحاج حسين( اسطنبول)

على أصابعِ الرِّيحِ سأحملُ خَيبَتِي وَأَمضِي مِنْ بَاحَةِ الانتظارِ سَأُوَدِّعُ ظِلالَ المرارةِ وَأَجُرُّ خَطُوَاتِي قَسْرَاً أَعبُرُ غُمَارَ دَمعَتِي وَأَشِقُّ لِمَوتِي طَرِيقَاً نَحوَ دَربٍ حَفَرتَهُ بنيرانِ صَمتِي سَأَدُقُّ بابَ السَّدِيمِ أطلب لجوءاً لاحتراقي هو وحدَُهُ مَنْ يشفقُ على هزيمتي سَيُضَمِّدُ الأمَدُ لي عزلتي ويوقدُ لغصَّتي شهوةَ الاغتسالِ وَيُبْرِأُ هواجسي مِنْ رَمَدِ الجُنُونِ يحيلُ ذُكرِياتي لقشٍّ مِنْ غُبارٍ يُزَوِّدُنِي بِكَفنٍ مِنْ ضَوءٍ …

أكمل القراءة »

ياذاتَ القلبِ المُتَوَحّشِ/شعر : مصطفى الحاج حسين(اسطنبول)

  أختبئُ عن أسئلتي لا أدلُّ عليَّ أحدَاً في ركنِ الوجعِ أنزوي لا أكلِّمُ نفسي أتحاشى اللقاءَ ببعضي أنا على خلافٍ مع ذاتي وحينَ أمرُّ بالقربِ منِّي أشيحُ بروحي عنِّي أنا خلعْتُ نفسي من الوَجدِ أَدَرْتُ لقامتي ظهري وَرَمَيْتُ بأنفاسي على قارعاتِ التَّشَتُّتِ عَلَّقتُ قلبي على مشجبِ الموتِ وقلتُ : – انتظرُ حُبَّاً سيأتي وتركْتُ روحي وديعةٌ في ذمَّةِ الدُّروبِ …

أكمل القراءة »

أنثى بكت خلف الصخر/ بقلم:د. ساندي عبد النور (لبنان)

صديقة النجومْ توزّع أطنان فرحْ و تغازل الغيومْ في جوٍ من المرحْ هي أنثى جدّ متمردة حتى في حزنها مغرّدة تخفي في جوفها لوعة و في أحداقها دمعة.. هي لا تبكي رغم الأنين لا تشتكي رغم الحنين تُبلسم بالقصيدة الجراح وتُسعف الأثمة بالسماح   تروض بالنعومة الأسود و تزرع في الوجود قمحاً و عنباً و تجود في عطاءٍ بلا حدود …

أكمل القراءة »

ظلال الدرب/ شعر:مصطفى الحاج حسين (اسطنبول)

تأتيكَ الدُّروبُ الوَالِهَاتُ تسألُكَ عنِ الخُطا الغائبةِ وعن لهاثِ الحُلُمِ الجَريحِ وًيُكًفكِفُ الوقتُ اِنهمارَهُ فوقَ اللَّظى العَاثِرِ وأنتَ مازلتَ تقبعُ في دَمعَتِكَ تَتَهَجَّى الآهاتِ وَتَستَقرِأَ الغيومَ الشَّارِدَةَ ماذا تبصرُ في أحراشِ الارتماءِ ؟! وأنتَ مَنْ هَجَرتَ الشَّهِيقَ واكتفيتَ بظلالِ الاكتواءِ عَمَّنْ تبحثُ باحتراقِ الرِّيحِ ؟! خُذْ دَربَكَ مِنْ يَدِ الرَّحِيلِ عَجِّلِ بفتحِ النَّوافِذِ على غربةِ الموتِ فيكَ وابدأْ بالزَّحفِ على …

أكمل القراءة »

هاتِ القصيدة سكرى أيها الثملُ/ شعر:د.ريم سليمان الخش

هاتِ القصيدة سكرى  أيها الثمل واكسر  كؤوسك إني الخمر والغزل هات القصيدة  حبلى  من توجعها تشقق البحر  وانهارت بها الطلل هاتِ القصيدة قد فجرتها نزقا من هول  ما زأرت ذا الكون  بشتعل .وانشد  تأسفها من قلب غربتها لا الأهل أهل  ولا الارحام قد وصلوا .هاتِ العروبة تسقى من مرارتنا نديم كأس لها  في ندبنا شغل .اليوم خمرٌ  عذاب  الأرض نشربه …

أكمل القراءة »

نـهـر المسـاء/ شعر: توفيق أحمد

جَلَسَتْ وكُنتُ أمامَها وحدي وتَبَسَمَّتْ.. خُلقَ الشذى عندي كانت تُضيفُ لموسمي مِزَقاً وتلفُّ خَصْرَ النهر بالوردِ المشهدُ المجنونُ يأخذني فَأَضيعُ بين الجَزْرِ والمَدِّ أَخْفتْ عليَّ جُنونَ لحظتِها فَحَسِبْتُها جلستْ بلا قصدِ فَكَّتْ ضفائرَ شَعرِها فإذا نهرُ المساءِ يَفيضُ بالوجدِ هي لا تبوحُ بنظرةٍ عبثاً أَوْ لفتةٍ تُجْدي ولا تُجدي ديوانُ شِعري كان في يدها وشبابيَ المرسومُ في النهدِ كانت تُقلِّبُهُ …

أكمل القراءة »

همسات الروح/ شعر: الشاعرة السورية ليلاس زرزور

تَلَبَّسَني الهَـوى وَاجتاحَ كُلّي وَحُبُّكَ في دَمي حَدِّ التَجَلّي فأنتَ سَكينَتي وَسُكُونُ نَفْسي وأنتَ حَقيقَتي الكُبرى وَسُؤلي يُظَلِّلُني هَواكَ وأنتَ نُـورٌ فَلَسْتَ تَغيبُ يانُوري وَظِلّي أُحبُّكَ فوقَ ماظَنَّتْ عُقُولٌ فلا وَصْفٌ لهُ في كُلِّ قَولِ مَلأتَ جَوارِحي نُوراً وعِطْراً تأرَّجَ منْ شذا وَرْدٍ وَفُلِّ إذا تَرضى رِضاكَ أعَزُّ عندي وَأغلى من رضا ناسي وَأهْلي بعُمْري قد زَرَعْتَ حُقولَ وَرْدٍ وأنتَ …

أكمل القراءة »

احتراقُ الدُّروبِ/ شعر:مصطفى الحاج حسين( اسطنبول)

أحشو دمعتي بالصَّبرِ أزرعُ ببسمتي الأفقَ أطلِقُ العِنانَ لأمواجي وأنا أغوصُ في ملحِ السّرابِ يتهافتُ سكونٌ المدِّ تتزاحمُ أشرعةُ الخيبةِ وتثبُ على رعشتي ضواري الرَّمادِ يدي بيدِ النّسمةِ ونقفزُ إلى سطحِ العراءِ فنسقُطُ على رمالٍ جاهشةُ الجهاتِ الأشباحُ من حولِنا تعاركُ خلجاتِنا أحتمي بظليِّ حينَ الضّوءُ يستندُ على ظلمَتَهِ والنّدى يعتليني بجفائِهِ أنادي احتراقَ الدُّروبِ وأختبأُ بانهزامي .  

أكمل القراءة »

عَويلُ السّرابِ/شعر : مصطفى الحاج حسين(اسطنبول)

تساقطَتْ صرختي فوقَ جبالِ صمتي اللغةٌ فقدتْ قدميها وامتلأَ البحرُ بجثثِ اللهفةِ أصعدُ سُلَّمَ الوحدةِ الفضاءُ يعجُّ بالخرابٍ والدّمارُ يورقُ بالدَّهشةِ ما منْ سماءٍ إلّا وتسكنُها الانكساراتُ ما منْ كلمةٍ إلّا ومشبعةٌ بالهلاكِ تقتربُ منِّي الرُّيحُ تبحثُ عنْ سحابٍ في دمي عن قبرٍ في أشرعتي عن حفرةٍ في وميضي الأرضُ تتمسًّكُ بظلٍّ اللَّهبِ والشجرُ يثمرُ الفاجعةَ لا أفقَ في المدى …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!