.. لو تعلمين بنيّتي أيّ وجع أخفي تحت خطوط تركتها الأيام على وجهي، وأي صراخ يودّ أن يركض لولا قضبان الصمت التي حبسته، أي صهيل في روحي كلّما مرّ صوتك من سمعي الذي لا ينتبه الآن إلا لك، أيّ خوف.. وأي رعشة تتملكني الآن وأنا أنصت لذاكرتي، وهي تهيل عليّ صورك الضّاحكة.. وأنت تقفزين عن حبل صغير.. ” شبرة …
أكمل القراءة »رواق القصة القصيرة
إثمَارٌ / بقلم الأديبة ميادة مهنا سليمان
كَذَّبُوهُ، ثُمَّ ضَحِكُوا مُحدِّقينَ في ثِيابهِ الرَّثَّةِ لمَّا أجابَهُم مُتحدِّيًا بأنَّ هديَّتهُ في عِيدِ الأُمِّ أثمنُ من كُلِّ هَدايَاهُم، لَكِنَّهُم أذعَنوا خَجِلينَ حِينَ قالَ مُكابرًا: أهدَيتُها الفَاتِحةَ.
أكمل القراءة »عزف منفرد / بقلم : الروائي والقاص السوري محمد فتحي المقداد
قطع شروده بشكل مفاجئ، وهو يفصل البيانات عن هاتفه النقّال، بضغطة خفيفة من سُبّابته التي تباعدت مسافة عن أختها الوسطى، السيجارة المضغوطة بينهما تنفّست انتفاخًا على طرف المنفضة الغاصّة بأعقاب السجائر المُتكوّمة على مدار ساعات، مُحمّلة بهموم وأنفاس مُدخنيها الحرّى بقهرها. سُحُب الدّخان تتصاعد بلا توقّف، وبصيص النّار يسري في جسد السيجارة، مزيد من الاحتراق يؤجج سُحُب الدُّخان تتباعد بالمسافة …
أكمل القراءة »ليل وأغنية / بقلم الأديبة فاتن أنور
لا يمكن التنبؤ أبداً بما تحمله الأمسية ! صعدت الدرج الشاهق وابتسمت لحكاية سندريلا…أضواء الكريستال تلمع ..كل شيء جاهز لليل ، ملابس النّساء وبريق الكؤوس كل شيء ..اقترب منها وابتسم : سأتناول الأرز مع بعض الأشياء ..هل تأتين رجفت يداها أمام اقتحام غير متوقع من عينيه …بعض الرّاقصين على السّاحة.. كل شيء يدعو للفرح ..للحبّ… أغنية سرقت المكان وأعادت الصّحو …
أكمل القراءة »نشمــيّة من الكـــرك / بقلم الروائي والقاص الأردني توفيق أحمد جاد
صباح ثقيل من صباحات كانون الثاني من عام 1981م.. كنتُ مثقلاً بالتفكير بمقابلة العمل الذي لا أعرف عنه الكثير من المعلومات. مشيتُ مشتت الانتباه في أحد شوارع الشميساني، بين روعة المباني ودغدغة شمس الصباح.. بين حركة السّير الخانقة و دورة الحياة الصباحيّة. وصلتُ لمكتب الشركة.. وقفتُ على الباب لا أجرؤُ على قرع الجرس.. دقّقت مرات ومرات باسم الشركة المكتوب على …
أكمل القراءة »سائــق الشّاحـــنـــة/ بقلم : الروائي الأردني توفيق أحمد جاد
في ليلة من ليالي كانون الباردة.. تمطر السماء وتعصف الرياح وتشتدّ البرودة، و خبراء الرصد الجوي يحذّرون من ارتفاع مستوى منسوب الثلج في اليوم التالي، وأنّ مكوثه سيطول. هو،لم يغب عن تفكيره تلك الفتاة التي رآها ذات يوم على شُرفة منزلها، كأنّها القمر يبزغ من عنان السماء. ليبثّ خيوط أشعته بسكينة و هدوء على أهل الأرض. تبدأ الحكاية مذ نظر …
أكمل القراءة »حكاية اليوم الثاني بعد الألف من ليالي شهرزاد/ بقلم :الشاعر المصري سعيد سرور
نجحت شهر زاد في ترويض شهريار وكسرت فيه عناد الأطفال وطلع عليهما النهار ولم تتثائب كعادتها وتطلب النوم للراحة واستمرت في سرد قصة جديدة وعن اسلوبها القديم بعيدة حتى شعرهو بالنعاس و بكل ما حوله فقد الإحساس فقربت فاها من أذنه وقالت بسخرية له : أيّها الصبي الرشيد ذو الفكر السديد المولع قبل لقائي بقتل الجواري و ضرب العبيد أننا …
أكمل القراءة »قصص قصيرة جدا / بقلم الأديب محمد عارف مشة
القط **** اقترب بكوب الماء من فمه ، ماءت هرة صغيرة ، وضع الكوب الممتلئ بالماء على الأرض ثم مضى . هي **** تسلقت عيناه الدخان المنبعث من سيجارته ، فكونت دوائر حمقاء ارتطمت بالحائط ثم تلاشت ، ابتسم في سره ثم قال : إنها تشبه الحياة . عاشقة ****** ارتشفت آخر ما تبقى في فنجان قهوتها وراحت تبحث عني …
أكمل القراءة »رفـــيــــــف / بقلم القاص والروائي الأردني توفيق أحمد جاد
.. ليلة حالكة عاصفة.. شديدة البرودة.. غزيرة المطر.. تهبّ الريح بقوة وكأنها تريد اقتلاع كل ما تجده بطريقها.. ثم تهدأ قليلا وكأنّها تستعد لجولة أخرى.. تمارس الكرّ والفرّ، بعد أن أعلنت حربها على هذه البلدة الوادِعة. برق يستكشف أسرار أسوار الحجارة الممتدّة والمنخفضة.. ورعد يدكّها بلا رفقٍ ولا رحمة، غير مكترثٍ بوداعتها وطيب أهلها. أوشك الحفل على الانتهاء.. وعين …
أكمل القراءة »الاحتفال/ بقلم الشاعر والأديب الأردني صيام المواجدة
يفتحُ عينيه في السَّابعة صباحا على صوتها وهي تنادي أطفالها الأربعة بأسمائهم لإيقاظهم من أجل تجهيزهم قبل أن تصل الحافلة التي ستقلُّهم إلى المدرسة، تنتقل مسرعة إلى المطبخ لمتابعة الشَّاي الذي تعدُّه لزوجها وهي تهيب بالصِّغار أن يسرعوا لئلَّا يتأخروا، تقلِّل من الَّلهب ثمَّ تتَّجهُ إلى الثلَّاجة لتخرج ما تجهِّز به الوجبات التي سيأخذها الصِّغار معهم، تطفئ تحت الشَّاي وتتابع …
أكمل القراءة »قصص قصيرة جدا / بقلم الأديب الأردني محمد عارف مشه
العودة ****** استيقظ الطفل في قبره ، تمطى ، تثاءب ، تحسس دما ينزف من جمجمته ، نساءل : فيم قتلت أنا ؟، عاد لموته . عشق صامت ********** طرقت الباب فأجابها من خلف الباب بنزق وعصبية : من ؟ سمعت صوته ومضت ، هذا ما أرادته فقط وعد **** الوعد بينهما نظرة ، وحين لم تلتفت إليه ، تخيل …
أكمل القراءة »حــــنـــــان / بقلم : القاص والروائي الأردني توفيق أحمد جاد
حتى وهي في المطبخ، لا تتخلى عن أناقتها، تترك مخرجاً من الشال الذي تغطي به رأسها، لتنساب مقدمة شعرها الأسود الناعم، وتغطي بعض وجهها، وكأنّ “غُرتها” المقصوصة بشكل مائل ستارة لنافذتيها السوداوين. كانت منهمكة بالعمل، تقطع اللحم بسرعة ودقة، وكأنها قصّاب محترف، لا ينافسها في فن الطّبخ و المطبخ من يعرفها، حتّى أنّها لُقبت بـ “الشيف حنان “. سحب …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية