أفاق من نومه يتخبط ، ويصرخ في زوجته: هيّا، لقد تأخرت كثيرًا. هيا يا امرأة. فاطمة: على مهلك.. فالشمس لم تشرق بعد. خليل: ولكنّ طريقي طويل وشاقّ. فاطمة: وهل ستحمل الحنطة على ظهرك!. في التّأني السلامة. خليل: وأيّ سلامة هذه، عندما أسير في حر شمسٍ حارقة! فاطمة: البس كوفيتك.. ستقيك حر الشمس خليل: الكوفية ستحمي رأسي.. وباقي جسدي ستذيبه الشمس. …
أكمل القراءة »رواق القصة القصيرة
قصص قصيرة جدا 1 / بقلم : حسن برطال
(1) الســقـــف الواحـــــد يا ( شمسي ) العزيزة..لماذا لا نفكر في استقرار هذا ( الظل ) الذي أنجبناه ..؟؟ و نلغي الحُكم الصادر عن محكمة الأسرة : بالنهار يكون معي ، و بالليل يرحل معك../ (2) نوسطالجيا عادت إلي بشعر أبيض كالثلج و عيون دامعة كالينابيع ومع ذلك وجدتُ متعتي في( رأس) هذا الجبل../ (3) ســرير الدهــشـــة عَبْر هذا السرير …
أكمل القراءة »اللّـــقيـــط / بقلم : الروائي والقاص الأردني توفيق أحمد جاد
.. في ليلةٍ من ليالي الربيع الدافئة.. تنساب نسمات لطيفه على محيّاها. جلست على شرفة منزلها المطلّة على البحر.. ترتشف فنجان قهوتها، تنظر إلى البحر.. تتيه وتسرح في خيالها مع كل رشفة منه.. تعود إلى ذكريات الأيام الخالية، تارةً تبتسم.. وأخرى ينقلبُ الخيال على وجهها، فيعكس شحوبه وشحوب نور البواخر الرّاسية في عينيها. اجتاحها شعورٌ غريب.. لم تعهده من …
أكمل القراءة »الحــــــدس / بفلم : الروائي والقاص الأردني توفيق أحمد جاد
رغم صدمتها بذاك القرار القاسي.. إلا أنها حاولت أن تتماسك من هوله.. وقع كصاعقة قذفتها السماء بسرعةٍ هائلة، ضربت الأرض بقوّة وعُنف، لتحرق كل ما كان عليها. نعم.. احترق قلبي.. وما حوله، وما نبت فيه منذ ذلك اليوم، ولو عود واحد. لكن، كان أكثر ما يدهش ويذهل.. هو ذاك الصمتُ الذي أطبقَ على سمعي وبصري ولساني.. لقد …
أكمل القراءة »وجه من زجاج/بقلم : حسن حصاري / المغرب
غرفة مظلمة وضيقة باردة كقطعة ثلج، تأوي جسده المنهك،برغم الدفئ الذي يتناثر كرذاذبالخارج بقليل من خيوط واهية لأشعة شمس الشتاء الكئيبة. بكثير من جهد، أيقظ نفسه الغارقة في شبه رقود الأموات،كان شديد الإرهاقمن قلة ساعات نومه التي يستنزف منها وقتا طويلا في التفكير في كل شيء وفي اللاشيء. أخذ نفسا عميقا،ابتلع برئتيه ما تبقى من هواء الغرفة الرطب، كأنهيمتص …
أكمل القراءة »بلا سبب / بقلم الروائي والقاص محمد فتحي المقداد
بعد مكوثه في الانفراديّة لعدّة أيّام، لم يطرق بابه الموصد دونه إلا ذاك العسكريّ، فاقتاده إلى مكاتب الفرع في الطابق الأعلى، أضواء تنير الممرات النظيفة الأنيقة بدهانها اللمّاع. أدخله إلى مكتب في نهاية الممر، قرع الباب، ولمّا يأته إذن بالدخول، بعد انتظار لنصف دقيقة آو أكثر، حرّك قبضة الباب للأسفل فانفتح، أمر السّجين المطمّش العينين بالوقوف خلف الباب ووجهه باتجاه …
أكمل القراءة »الحــــلـــم / بقلم : الروائي والقاص الأردني توفيق أحمد جاد
تلك الرائحة تقتلني، تُميتني.. أنا أعرفها!، قام من نومه صارخاً فزِعًا يعلو بصوته: إنّها رائحة الموت! إنّها رائحة الموت! أفاقت سعادُ من نومها.. وضعت يدها على رأسه لتقرأ عليه المعوّذات، لعلّه يهدأ قليلاً. كان العرق يتصبّبُ من وجهه وكأنه جالسٌ أمام فرن بدائيٍّ.. لا يفصله عن ناره سوى مسافة قصيرة. هدأت نفسه قليلًا وطابت.. نظر إلى وجهها الصبوح.. فانشرحت …
أكمل القراءة »قصص قصيرة جدا / بقلم : حسن برطال / المغرب
(1) رخـصـة النـقـل الـسـري الرجل الثري، لم تعد له القدرة على استعمال اليدين و الرجلين في ( ركوبها ) و القيادة.. فَطَور سيارته لتقود نَفسها بنفسِها../ (2) الـشـجـرة الـقـاتـلـة سألوه عن القاتل ، نطق بصعوبة وهو يشعر بالدوار قائلا : – القاتِ تِـ تتتتت…ثم سقط دون أن يتمم كلامه../ ضربـة إرســال قـويــة والدُها لاعب كرة المضرب ، ولما فكرتْ في …
أكمل القراءة »الناجي الوحيد/ بقلم : هيلين الملّي
يا الله ما أجمل هذه الابتسامة ، خصلات شعرها المنسدلة على وجهها الملائكي تحكي قصة خلود ما أروعك يا طفلتي الحمد لله أنّك بخير ، أعلم بأنك تعذبتي كثيراً و أنا أيضاً تعذبت يا صغيرتي ، لكن عذابكِ كان أشد . أُقسم بأني حاولت أن ابقى مُمسِكاً بك ، لكن الوحش بأمواجهِ كان أقوى مني و فَتَكَ بي . …
أكمل القراءة »السجين / بقلم : إبراهيم الحكيمي / اليمن
في رأسه، تدافعت الأفكار، وثب قاسم من على فراشه كالملدوغ، أمام المرآة المُشقّقة، وقف يصفّف شعره، مسح عينيه بسبابتيه، وخرج يضرب بيديه السمينتين أبواب السكن: – صلاة.. صلاة. تتصاعد الحرارة بين صِدغيه كبركان في أسوأ حالاته، يقتحم الأبواب، يشعل الأضواء ويصرخ بغضب رجل هُتِك عِرضه: – أفيقوا يا فَسَقَة.. من غير جماعة، لا صلاة. وقفز بجثته الضخمة على أحدهم، ينزع …
أكمل القراءة »الصّـــــرير / بقلم الروائي توفيق أحمد جاد
.. مشى ببطء وحذر..، ثم انتبه، وسأل نفسه عن سبب تباطئه توقف لبرهة، ثم مشى بخطواتٍ أسرع دون أن يُجيب على سؤاله لنفسه، دار حول منزله محاولا تحديد جهة الصوت.رغم صفاء ليالي الصيف ونسائمها الباردة التي تأتي في مثل هذا الوقت.. إلاّ أنّ الظلمة الحالكة تفسد أي متعة.. بدا له وكأنه يلتفّ حول نفسه.. ربما تشابه الأمكنة.. وربما هي …
أكمل القراءة »الوصـــــيّة/ بقلم توفيق أحمد جاد
غضب جدّي.. جدّي الذي يسهر من أجلي اللّيالي.. وأسقاني من الحب و الودّ، ما لم يخطر ببالي، فهو يدلّلني ويربّيني وأنا وحيده من الأحفاد.. لا أخ، لا أخت ولا حتّى غوالي، فقد غابوا في أحلك الّليالي، بحادثتين على التّوالي. الأول، كان غرق أخي أحمد وأختي سالي، والثّاني كان سقوط أحد المباني.. لم ينج منهم أحد. غَضَبُ جدّي اليوم كان …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية