أعاد وضع كابح السيارة لوضعه الأول ليخفف من سرعتها الزائدة في تلك الطريق الصحراوية شبه الخالية من السيارات ..تمتم اللعنة .. فقد كان ثمة إعصار أسود يشبه الليل قادم بقوة من الطرف المقابل … تتدلى فكه السفلى قائلاً يا إلهي ماهذه العاصفة السوداء ؟ هكذا تحدث مع نفسه . أخذ قلبه يرتجف من هول المنظر ، عمود من الدخان والأتربة …
أكمل القراءة »رواق القصة القصيرة
ومضات / بقلم إيمان أبو الراغب
(1) عش عينيكِ ملاذ لعصافير النظر وأنا المبتل من الطيران (2) لقد نجوت من التجرد لكن فقدت رائحة لهفتي (3) تسأل لا .. لا تسأل كيف يراق الدمع ويستباح الذنب بعد ان تجلدنا أوراق الخريف (4) ندما يصبح التركيز كهلاً لا تقلل من شأن الإحساس (5) يقيمون في الصفوف الأمامية ألم يعلموا ان المنتصف يعج بالرخاء (6) سأفتح أبواب هذا …
أكمل القراءة »ذات/ بقلم ( ق. ق. ج ): دارين نور
قالت لي هل الغناء عشق للمدى؟ قلت الغناء لايعرف مطلق ،هو زورق الغمام صلصة الروح وشجن موالها وكمان هائم علي وجه الوحدة، فاتكأت علي السكون برسم هلال من أول الوجه.
أكمل القراءة »الضرير/ بقلم : عبدالرقيب طاهر/ اليمن
بخطوات بطيئة لا تحسُ لوقع أقدامِه حس على الطريق … وقفتُ أمامَهْ كعمود خشبي لعلهُ يصطدم ، صارت المسافةُ بيننا نصف خطوة أو يزيدُ قليلاً توقفَ فجأة ومد كلتا يديه يتحسس أمامه حتى لامستْ باطن كفيه وجهي وأنفي ، تحسس كل رأسي بيديه الصغيرتين الباردتين قال : نبيل أبعد من الطريق لكني لم أصدر صوتاً ،، وظللت واقفاً كصنم عبد …
أكمل القراءة »فلاشات سريعة/ بقلم الأديبة فاتن أنور
فلاش(١) سألت: لماذا يصر على طريقة واحدة في الحب ؟ وانا أطالع قوس قزح؟! فلاش (٢) قالت وهي تبتعد: السعادة غير محجوزة بدرجك فقط ! لم يكن مصغياً وهو يتفقد الأقفال المحكمة . فلاش (٣) أشارت بهدوء : لست أنا من يكتب نهاية القصة انت فعلت …كل ما هناك أنني أمليت ما تقول !! فلاش (٤) قال لها : غيابك …
أكمل القراءة »القلقُ يقضمُ أغصانَ شجرتي/ بقلم : بقلم / كريم عبدالله يغداد / بغداد
ولّى الربيعُ خلّفَ الشكَّ تنهشُ سياطهُ دفوفَ الفرحِ تتصايحُ في بساتينِ الوحدةِ إنتابها النحول يستوطنُ الحزن أغصانَ سعادةِ التعلّق يسوّدُ صباحَ خريفها المهرول نعاسهُ الكهل يفتحُ ذراعيهِ العتيقةِ تحتضنُ السواقي الباكية بـ قوةِ الإعصار تعيثُ مزمجرة سطوتها تأكلُ هديلَ الجنان وحيدةً تنتظرُ رعبَ الفؤوس تشجّرها حطباَ لـ بردِ الليالي المفجوعةِ يشطّبها شتاء قادم طويل . على تسابيحِ غراب الخساراتِ تغفو …
أكمل القراءة »صباح على القنال/صفيّة قم بن عبد الجليل/ تونس
لم يعد يفصلني عن البيت غير بضعة أمتار والقنال لا يزال ممتدّا على مدى أبعد من البصر… نازعتني نفسي وأغرتني بأن أتسكّع بعض الوقت الإضافيّ قبل أن أعود إلى البيت، أنا الّتي ما فعلتها بمفردي أبدا! ألحّ عليّ السكون وهذا الخلاء وهذا الماء وهذا البهاء فاستنفرتُ فيّ الطفلةَ المتمرّدةَ وحشدتُ كلّ جيوش الرّغبة في أن أنطلق دون قيد يكبّلني ما …
أكمل القراءة »جلاّد الأمس/ بقلم : حسن سالمي/ تونس
فتح خزانته الحديديّة ذات الأرقام السريّة المعقّدة.. وراح يتأمّل في أحشائها أقنعة كثيرة.. تخيّر واحدا منها، هو القناع رقم 14. ثمّ أحكم إغلاق خزانته، قبل أن يتوجّه إلى المرآة الكبيرة التي تتوسّط حجرته الغامضة.. نزع عن وجهه قناعه القديم، القناع رقم 7.. وراح يتأمّل وجهه المسلوخ العاري من اللّحم.. شعر بانقباض شديد وذاكرته تعيد عليه مشاهدا من تلك الأيّام، حين …
أكمل القراءة »هذيان قلب في غرفة الإنعاش/ بقلم : منى شوقى غنيم
غرفة بيضاء في المنتصف ، سرير صغير يرقد عليه قلب ميت على قيد الحياة، ينتظر معجزة تعيد إليه النبضِ … في زاوية صغيرة يجلس ظل أسود لجسد مزقته الآلام ، دموع حائرة بين الجفونِ تنزف بِصمت آهات كالجمرات ، ناي حزيِن بين الشفاه يعزف لحناً جنائزياً في ليلة صيف باردة ، رياح قوية مزقت كل شيء في طريقها … تعرى …
أكمل القراءة »ومضات /لــ : ايمان أبو الراغب
(1) في درج الصباح بعض الحكايا تتثاءب لم يسعفها حبر الليل ولا شمعة على المكتب سالت (2) لم أكن على موعد حين صدمتُ بي وانهال الحديث بخجل المتألم (3) تلك الملامح الداكنة والذكرى المعتقة برائحة الاشعار المهاجرة لا تسكن إلا في سجون التفاصيل ونهايات الاشياء العابرة (4) يطير الليل من عين الذبيح وتتسيج عتمته على يد طائش افرط في شرب …
أكمل القراءة »الهجرة السريَّة إلى الأشياء/ سهام العبودي – الرياض
عندما قصصت هدب كلِّ سجاجيد المنزل أيقنت بأنـَّني قد بلغت من الأمر الحضيض! كان الأمر – في البدء – ينتهي بي منحنيًا فوق طرف السجادة: أهذِّب هدبها المتطاير الشعِث، أمدُّ يدي وأسحب الخيوط المنطوية إلى الداخل، أو تلك النافرة إلى الأعلى بسبب حركة الأقدام فوقها، أتأكَّد من استوائها فوق البلاط، ثمَّ أنظر نظرة أخيرة، أتنفَّس عميقًا، ويخيَّل إليَّ – حينئذٍ …
أكمل القراءة »وعاد الشّـــــتاء/ بقلم” محمد بتش”مسعود”
أقبلَ الشـّتاء حزينا هذا العام, أطلـّت الشـّمس في هذه الصّبيحة خَجلة باهتة, في الأفق سحابة وسرْب طيور.كنتُ أنبشُ التربة بعود صغير,الأرض حزينة, لمْ تبك السّماء في شتائها هذا الذي تدفـّأ ,الشـّقوق تزيـّن الحقول وتملأ القلق في النـّفوس. ياربّ أغثنا….ياربّ أغثنا…دعا الإمام وأطنبَ وردّدتْ معه الحناجر الضّمأى.قالَ مرافقي ونحن في السيّارة…سبحان الله….ما أدفأ الجوّ في هذا الفصل..لقد تخلىّ الشـّتاء عن برودته …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية