..صبيحة يوم عيد .. رائحة زكية تعبق الأمكنة.. تصاحب الكثير من الضحكات والأحاديث الممتدة عبر الشارع الطويل.. شارع لعطيلة .. خلفهم ظل وجه طفل صغير مكفهرا، يأبى أن يشاركهم تلك اللحظات .. تهتز مقلتاه بعنف وتنساب آلامه كعبرات تسقط على ظهر خروف كان بجانبه .. ظل يعانقه بمودة وقد بدا عليه خوف رهيب إذ أحس أن أمرا جللا سيحدث للخروف …
أكمل القراءة »رواق القصة القصيرة
الفراشة والنار / بقلم محمد على عاشور
عندما اصبح لديه صفحة على( الفيس بوك) اعتلته السعادة واحتواه الفرح ،لكن من عمل له الصفحة قال له وهو حزين :احترس حتى لاتقع فى الحب. رد عليه ضاحكا :لا تخشى على ،فأنا اعى تماما هذه النقطة ،ونصحنى اصدقائى مثلما تنحصحنى الان،فلن أقع فى هذا الخطأ،ثم كيف سأحب امرأة لم ارها. قال له وهو مطرق: كالأعمى الذى يحب من لا يراه …
أكمل القراءة »امرأة على مذبح شاعر/ بقلم خالد محمود الصقور
( 1 ) سار في المدينة و القهر حمم تتدفق من عينيه ، و عندما أوشك على الخروج ، منها التفت إليها متحسراً لا يملك سوى كلمات الوداع الأخيرة. ( 2 ) (هنا سأكون و يكون معبدي ). هذا ما قاله لحظة حط في منفاه. المعبد الذي أنشأه كان بدائياً ، سقفه من القش ، و جدرانه من الحجارة الملطخة …
أكمل القراءة »زغرودة
ازاح الخادم الستائر عن النافذة فظهر وجه العروس ورديا أضاف له لون شعرها المصبوغ بلون النبيذ الأحمر بهاء إلى بهاء، تقول جدتي:” العروس عليها نقطة من المصحف”، وما أن رأتها عمتها تخرج من غرفتها حتى أطلقت صوتا أقرب إلى الصراخ منه إلى البهجة، ختمته بعبارة” واللي يحب النبي يصلي عليه” وصرخة ثانية، لم أك أدري أن الزغرودة الفلسطينية نشيد رقص …
أكمل القراءة »لو كانت إيزيس
جفنها علم الغزل تلك التي حدجت رفيقتي على رصيف عين الدرج بنظرة رهيبة ، التفتت لتتبعها أو عساها تشيع شموخها قائلة : جميلة ،تدري يا صديقي أن المرأة لا تعترف بجمال المرأة ، كل واحدة منا تود لو كانت ازيس لوحدها ، لكنني أقر ، قلت لها : قرأت في نظرتها تبرمها من وجودك بمدينتها ، كأني بها سألتك مستنكرة …
أكمل القراءة »ضباب
عندما أطلق طلقة من بندقيته القديمة نحو سرب الحمام العابر لسماء المدينة، جزم أنه أفلح في إصابة إحداها وما صراخ ولده الصغير القادم من حقول القمح إلا دليلا قاطعا : – أصبتها يا أبي. كان في صوت ولده الصغير نبرة فرح عارمة مما جعل جسمه يقشعر وينتفض زهوا : – ما زال فيّ ما يفرح ..ما زلت قائما ثم …
أكمل القراءة »النجاة
حدثته مطولا وهي لا تدري إن كان ينصت…أو إن كان سيدرك ما تقوله له كانت تمرر أناملها على بطنها المنتفخ كأنها تمررها خلال شعره الناعم… صحيح؛ لابد وأن يكون شعره ناعم جدا…متهدل على كتفيه و يغطي جبينه….تماما كهي..! كانت لا تسرد له أحداثا، بقدر ما كانت تخبره بحقائق فمثلا….قالت له أنت في العالم الواسع ويوم تحضر ستكون داخل عالمنا الضيق….إنه …
أكمل القراءة »رفيــــــــــف
ليلة حالكة عاصفة.. شديدة البرودة.. غزيرة المطر.. تهبّ الريح بقوة وكأنها تريد اقتلاع كل ما تجده بطريقها.. ثم تهدأ قليلا وكأنّها تستعد لجولة أخرى.. تمارس الكرّ والفرّ، بعد أن أعلنت حربها على هذه البلدة الوادِعة. برق يستكشف أسرار أسوار الحجارة الممتدّة والمنخفضة.. ورعد يدكّها بلا رفقٍ ولا رحمة، غير مكترثٍ بوداعتها وطيب أهلها. أوشك الحفل على الإنتهاء.. وعين رفيف …
أكمل القراءة »عمان
تِلْكَ الْبَهِيّةُ فِيْ حَصْبَائِها عَبَقٌ غَطّى الْبَرِيّةَ عِطْرًا سَامِيَ الّنسَمِ تَمْضِيْ بِسَاكِنِها للْمَجْدِ تِحْمِلُهُ تَحْكِيْ لَهُ عَجَبًا مَا قِصّةُ الشّـــمَمِ تَحْكِيْ لَهُ وَطَنًا عمّانُ تصنعُهُ تَمْضِي بِهِ فَلَكًـا فِيْ غَيْهَـبِ الظُّلَمِ مِنْ فَجْرِها سَطَعَتْ أنْوَارُ عِزّتِنا مِنْ سَــيْفِها انْبَثَقَتْ أفْرَاحُ ذا الْحُلُــمِ يَا شمس يَعْرُبَ يا فجرا لِنْهضَتِنَا يا دَمْعَ لَيْـلَى عَلَىْ كَـفٍّ لِمُعْتَصِــــمِ تِلْكَ …
أكمل القراءة »من رواية: ” ليت شهدا…! “
لقد تعوّدت أن تُقابل كلّ تجاوزاته بالصّمت، حتّى يعود إلى رشده، فتغفر له زلّاته، ولا تكاد تستمرّ الحياة بينهما هادئة حتّى تتفرقع من جديد… أيقنت أنّ صمتها الّذي لا تتقن غيره، لم يكن الحلّ الملائم أبدا وما عاد يُجدي، فالفتق يزداد اتساعا مع كلّ خلاف وما أكثر ما اختلفا، حتّى كأنّهما ما اجتمعا إلّا ليختلفا! تنهّدت تنهيدة حرّى من أعماقها …
أكمل القراءة »الزائر الأبيض
((الزائرُ الأبيض )) في الأيام الأخيرة من الموسم الجامعي الأول , حين كنت أودّ الذهاب للكلية لمعرفة جدول الامتحانات ومقابلة بعض الأصدقاء . في قسم اللغات وعلى باب الكلّية وأنا احمل كوب القهوة التي ترافقني في بداية كلّ صباح, أقف للسلام على بعض الأصدقاء تأخذنا الابتسامات وتجوب أسرار الشباب بالبوح والتلميح حول دنيانا الجميلة في كل تفاصيلها البريئة . …
أكمل القراءة »روح بلا جسد
رفعت رأسها المثقّل بالآلام قليلا وقد نبّهها ضجيج الطّلاب المتدافعين مثل كلّ صباح إلى المدرّجِ. ومثل كلّ صباحاتها الرّوتينيّة، تجلس وحيدةً في آخر المدرّج تترشّف قهوتها وتُوقظ ذاكرتها ببعض الوريقات البيضاء الـمُشوّهة بحروف عوجاء تدّعي أنّها خلاصة ما يُقدّم خلال المحاضرات اليوميّة. ومثل كلّ الصّباحات، تُـهيّئ حواسّها لالتقاط الأخبار الجديدة من أفواه المثرثرين ممّن يدرسون معها. هي لا تدري كيف …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية