رواق القصة القصيرة

صمت الكلمات(ج٣) بقلم: لبنى القدسي

7. تعرضت سارة للإجهاض في شهرها الخامس، فلم تكتمل فرحة بسام. عقب ذلك، طلبت منه الطلاق، معللةً بأنه لا رابط بينهما بعد اليوم. لم يستوعب بسام طلبها، فهو قد بدأ يكنّ لها مشاعر حقيقية. رفض طلبها، وأخبرها بأنه لن يستغني عنها. قالت: “إذن، فلنخرج من هذا المنزل، لم أعد أحتمل رؤيتك مع حبيبتك في مكان واحد”. صُدم من كلامها وسألها: …

أكمل القراءة »

صمت الكلمات ج٢/بقلم: لبنى القدسي

صمت الكلمات لبنى القدس الجزء الثاني 4. جاء اليوم الموعود، واحتُفل بزفاف إبراهيم وبسام معًا، تعالت الزغاريد، وصدحت الموسيقى والأغاني، وعمّت الأجواء الاحتفالية، وشهد الجميع عرسًا أسطوريًا. إلا أن بسام لم يستشعر شيئًا من مظاهر هذا الفرح، بل كان حزينًا، منكسرًا، وقلبه يعتصره الوجع، لقد أخذ إبراهيم نصفه الآخر دون أن يعلم أنه يؤذيه في حبيبته. كان عليهم التقاط صورة …

أكمل القراءة »

هواجس /بقلم:حسين جداونه( الأردن )

شعور لم أشعر بجدوى أيّ ممّا صنعته حتّى اليوم، الأمر الذي فاقم شعوري بالعبث.  تلقيت اتصالا من صديقتي تطلب منّي المساعدة، فابنتها في المستشفى، وبحاجة إلى التبرع بالدّم. انطلقت مسرعة إلى هناك، وتبرّعت لها بوحدة كاملة. أجريت العملية للصغيرة بنجاح، فسعدت وأنا أرى دموع الفرح بعيني صديقتي، وهي تحتضن ابنتها بلهفة. في الصباح، اتصلت بصديقتي أطمئنّ على ابنتها، لكنّها أجهشت …

أكمل القراءة »

صمت الكلمات(ج1)/ بقلم: لبنى القدسي

الجزء الأول 1 عاد إبراهيم من الخارج بعد أن أكمل دراسة الدكتوراه. وهو الأخ الأكبر لبسام وأسماء، ويعتبر بمثابة والدهم المتوفى. بسام كان سعيدًا بعودته، فهو لم يشعر يومًا أنه يتيم، إبراهيم دائمًا يدعمه ويمنحه الحب، ولا يريد أن يراه حزينًا أو مكسور الخاطر، ومثله والدته. بسام شاب لطيف، له روح جميلة، يكره الجو المشحون بالحزن أو الصمت، دائمًا ما …

أكمل القراءة »

بكاء بلا دموع/بقلم:د.ميسون حنا

 اخترنا مدرسة لنستوطنها كونها مكانا من المفروض أن يكون آمنا غير مستهدف. توزعنا في أرجائها، وبتنا ليلتنا ونحن نحمد الله على اختيارنا المكان الموفق. في الفجر، في موعد الأذان الذي حُرمنا من سماعه كون المساجد قُصفت، والمآذن تهدمت، في هذا الوقت بالذات سقطت قذيفة في ساحة المدرسة، وامتدت الشظايا إلينا أُصيب منا من إُصيب، توالت القذائف، تجمعنا متراصين، نلوذ ببعضنا …

أكمل القراءة »

امرأة على حافة الضوء/ بقلم: فاطمة حرفوش ( سوريا)

  باكرًا تنهض، ترتدي حزنها، وتشحذ صوتها، تودع أطفالها وأصواتهم الباكية ترن بمسامعها وتخرج. تدفع عربتها المثقلة بالهموم وتمضي، تجرّ أقدامها الهزيلة جَرًّا، وتعبر الأحياءَ النائمة. ترمي صوتها الحادّ في الفضاء، دعاءً يلامس أبواب السماء، فتستيقظ شوارع المدينة من سباتها، وتنهض العصافير من نومها مذعورة، تودّع أحلامها، وتشرع حناجرها بالغناء. تمشط أرجلها الضعيفة طرقات المدينة، ونظراتها الثاقبة ترمق الوجوه بحنوٍّ …

أكمل القراءة »

أنين بوح/ بقلم:إيمان العواضي

ليست هذه أيامه، وهذا ليس هو يهمس لنفسه  لقد فقدتُ نفسي، يشعر بالضياع كأنه قطرة مطر سقطت من غيمة عشوائية فجففتها حرارة الشمس، ولم تصل …. يظل يحدث نفسه دائمًا، هل ما زلتُ أعرفني؟؟؟ وقف في المنتصف يلتفت حوله، يشعر بالكثير داخله، لكنه لا يعرف بمَ يشعر، تراوده الذكريات كأنها ظلٌ يلاحقه، يشعر بالقيود تكبل عينيه فلا يستطيع النظر قُدُمًا، …

أكمل القراءة »

شبح الحياة/بقلم: ريم درويش

  استيقظ من نومه مذعورًا، يلهث كمن أفلت تواً من فم الموت، وهرع مسرعًا إلى أمّه، يرتجف جسده الصغير، وتكاد ركبتاه تخونانه من شدة الخوف. كانت شفتاه ترتعدان، وجبينه يقطر عرقًا بارداً، وعيناه زائغتان كأنهما لا تزالان عالقتين في مشهدٍ لم يزل يتّقد في ذاكرته كالنار. قال بصوتٍ متقطّعٍ مبحوح: ــ كاد القطار أن يدهسنا، أمي… أجل، كاد أن يدهسنا! …

أكمل القراءة »

بيان لم يكتمل/بقلم:محمد القعود ( اليمن)

* انسحبُ، إلى مشارف الذكرى،غير مهتمٍ بهزائمي وانكساراتي وخيباتي.. انتصاري الكبير ، إنني فقدت حنيني إليكِ.. وفقدتُ شغف قلبي المثخن بغيابكِ المتواصل.. وفقدتُ أصابعي التي أدمنت كتابة القصائد لكِ ولعينيكِ الفاتنة.. فقدتُ أصابعي التي كانت تحدّد مساراتي إليك، وترشق نوافذكِ بالياسمين والورود،والقبلات، والامنيات .. فقدتُ تلك اللغة التي كانت تثملني برحيق معانيكِ وبهاء طراوة حضورك المزهر فيها.. وفخامته المهيب.. وفقدتُ …

أكمل القراءة »

فيروس القهر/ بقلم:انيس ديان ( عدن _ اليمن )

الجثث المتعفنة ملقاة في الشوارع .. الهواء يزاحمه الذباب و الكلاب تتقاسم الأشلاء . وباء اجتاح المدينة وجاء على كل من فيها . جندٌ مدججون بالأسلحة يحكمون إغلاق مداخل ومخارج المدينة .. فِرق من المختصين بمكافحة الأوبئة بملابسهم البيضاء التي تغطي كل أجسادهم وتجعلهم يبدون كمخلوقات فضائية ، ينتشرون في كل مكان .. في السماء تتراءى طائرة غريبة تنثر رذاذا …

أكمل القراءة »

رحلة بلا إياب/ بقلم:عبد السلام كشتير ( المغرب )

أحبها بجنون، ولم يفكر يوما في أنثى غيرها. نما حبهما منذ الطفولة حيث جمعهما نفس الحي ونفس المدرسة، والفضاء نفسه الذي كان يأويهما ورفاقهما من الأطفال يمرحون ويلعبون والبراءة تحفهم. لما اشتد عوده وبدأت تضاريس جسمه تتغير تدريجيا، العضوية منها والعقلية والنفسية وهو يغادر عالم الطفولة، لمس قوة حبه لها وتأكد مما يكنه قلبه من شغف وهيام بها، وأصبح يغار …

أكمل القراءة »

مخلّص مسح آلامهم؛ صلبوه/بقلم:حسين جداونه( الأردن )

أمّة طالَ ليلُها؛ هَرِمَ حلمُها. *** دولة استفحلت أزماتها؛ عقمت حلولها. *** مصلح نفخ في الرماد، اسودّ وجهه. *** كسوف اغتالوا البراءة؛ انطفأت الشمس. *** قوم باعوا أنفسهم؛ نفقوا. *** كبرياء شَحذَ كبرياءَه؛ صَدِئَتْ نفسُه. *** إصلاح أطفأوا النار؛ اتّقد الجمر. *** مكابرة طحنه الجوع؛ اشتكى التخمة. *** قوّة حاسمة كان في يومه؛ تمكن من رأس الأفعى. *** نزف صاح …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!