رواق القصة القصيرة

انزياح ثرثرة. بقلم. صباح سعيد السباعي ( حمص. سوريا )

لصحيفة آفاق حرة من ذاكرة ورد وتراب ولوحة وموسيقى، لمعتْ أمامي جلسة سمر مع أصدقاء، وانقلبتْ إلى حوار، ومن الأصح أن أسميها جدلية نغم وضوضاء. وافتتاحها سؤالٌ من إحداهن: هل أنا جميلة؟ وأريد جوابًا بلا مجاملات. يقفز رأيًا مثل السهم: بقانون النسب التي أعرفها أنتِ في الوسط. _ هذا رأي عائم غائم، يهرب من الدقة يهرب من منظور الإحساس. أعترض …

أكمل القراءة »

قصص قصيرة خارجة عن السيطرة/ بقلم:نزار الحاج علي

دوران يراودني إحساسٌ غامضٌ اليوم بعجزنا عن إنهاء كتابة قصة قصيرة. _على الرغم من امتلاك للورقة والقلم وفنجان قهوة، و رغم قدرتك الفائقة على خلق البدايات، إلّا أن نقطة ضعفك هي في إغلاق النهايات. _أوف… أشعرُ بالملل، فهو لا يستمع لما أقوله، وأنا لا أدرك المتعة التي تراوده في مراقبة غرابٍ طائش، وكلبٍ صغير يدور…باحثاً عن ذيله. تربُّصْ أثناء انشغاله …

أكمل القراءة »

رحيل/ بقلم: سيد غلاب

عدنا في قطار يأبى الوصول لمحطته الأخيرة، كأنه يعلم ما ينتظرنا في محطة الوصول، فأشفق علينا وتباطأ في المسير، سواد الليل لون الحداد السرمدي الذي يكسو مآسينا، وكلمات (العديد) رسمت لنا طريقًا من الألم والحزن الذي بدأ ولن ينتهي: كـــنـت أشـــيل الهَـم أنا وأمـي وحــدي أشيــل الـهَـــم يـاهـمى كــنــت أشــيل الهَم أنــا وأختي وصبحت أشيل الهَم أنا وحـــدي كلماتهم خناجر …

أكمل القراءة »

الرسائل الثلاث/ بقلم:ريمة خطاب

وسامته المميزة في المدرسة، سلبت عقول تلميذات الصف السادس الابتدائي، أما ذكاؤه واجتهاده، فقد زاد حسنه اكتمالا. ضحكته المختلفة عن ضحكات الباقين أسرت القلوب، وشدت الأنظار إليه، حتى المعلمات أُبهرْنَ بتميزه وذكائه، لذلك كان تفاعله، ومشاركته في الدروس أكثر من جميع التلاميذ. أسامة التلميذ الوافد حديثا للمدرسة، بعد مجيئه مع أهله من المحافظة. فبعد تقاعد أبيه من عمله في( حراسة …

أكمل القراءة »

المقعد / بقلم د ميسون حنا

 نظر من النافذة، الغيوم تسدل ستارا داكنا يحجب الشمس، حلّقت أفكاره بعيدا إذ راودته ذكرى فتحية، تلك الفتاة المختلة عقليا عندما أتت مع والدتها لزيارتهم ذات صباح، ألقت تحيتها قائلة: مساء الخير، وعندما أخبروها أن الوقت صباح أجابت بثقة: الدنيا عتمة… والعتمة مقرونة بمساءاتنا ، هذا ما تدركه فتحية، كان يومها الجو كئيبا كحاله اليوم. أين هو من ذلك الزمن …

أكمل القراءة »

عـــــرش مـــلــكـــة/بقلم إبتسام عبد الرّحمن الخميري (تونس)

تضاربت الأفكار و احتدمت الأسئلة بداخلها مخلّفة آثارا لا متناهية… – الجرح غائر، الجرح ما زال ينزف، تراني أستطيع؟؟ عساني أبدأ من جديد؟؟ منذ برهة جاءها الصّوت رقيقا. حدّ الرّهافة. واضحا حدّ الصّرامة: – مساء الخير، أيمكنك المشاركة، الأمر جدّ هامّ. – حسنا. سأحضر. و.. بهذا الوعد أقفلت ” ملكة” السّماعة و قد اختلطت المشاعر في أغوارها.. و تماوجت… لقد …

أكمل القراءة »

جرح الياسمين/ بقلم : ريمة الخطاب

لفت انتباهي لون عينيها البحري، الأزرق البراق، كأنه البحر الذي انعكست عليه زرقة السماء. طفلة في السابعة من عمرها، في ساحة المخيم الصغيرة، تقف وتسند ضهرها إلى أحد جدران بيوت المخيم. كان الأطفال يلعبون ويمرحون، فمنهم من يلعب ب( الحجلة )، ومنهم يلعب بالقفز على الحبلة، ومنهم من يلعب بالغميضة، أما صاحبة العينين الزرقاوتين، فقد أمسكت بدميتها المصنوعة من بقايا …

أكمل القراءة »

اش نتا هو النح/ بقلم : عبد السلام كشتير

كان الفقيه سي احمد يجلس في المسيد على مطرحه الذي يحرص أن يكون وثيرا إلى حد ما .. هيدورة فوقها سجاد للصلاة .. ووسادة يتكئ عليها وينقلها فوق مطرحه بين الفينة والأخرى بحثا عن وضع مريح لجسده الضخم نسبيا . يتحرر من عمامته حينما يكون أمام المحضرة ، ويضعها جانبا دون إعادتها إلى سيرتها الأولى . يلتحف قشابة بيضاء واسعة …

أكمل القراءة »

أحلام صغيرة جدّاً/ بقلم: نزار الحاج علي

أحلام صغيرة جدّاً من نافذتها…تفتفتُ للعصافير الخبز… وقلبي أيضاً. ‏قلب كلّ شيء سار بهدوء، إلى أن قررتْ الرياح أن تتلاعب بفستانها القصير. حاول المساعدة، لكنّه ارتطم بها، ثم بدآ سوياً بالسقوط. في اللحظة التي استعاد فيها توازنه، كانت حياته…قد خرجت عن السيطرة. تلاعب أخرج من محفظته ورقة، رسم عليها قلباً، ثمّ جلس بانتظار الجواب. أعادت له الرسالة، بعد أن غرزت …

أكمل القراءة »

“موت سريري” وقصص أخرى / بقلم :حسن سالمي

أصحاب المعالي أنا أكذب، إذن أنا أحكم!   رحلة العمر وأنا طفل قلبي مشكاة… وأنا شيخ قلبي قطعة صوّان. النّاموس على ضفّة النّهر يتطاير جسدي غبارا…   المُنقَلَب       ليتني متّ قبل ذلك اللّقاء…  ” أعرفتني؟” أغرق في عرقي خجلا وتحاصرني مشاهد مخزية: “لا تفعلها أرجوك”. يلبسني شيطان ويلذّ لي ذبح شرفه بخيزرانة… “ما ظنّك بي الآن؟”. “الصّفح يا سيادة …

أكمل القراءة »

“وشم ” جرح/بقلم: عماد الدين التونسي

عائدة هي معلمة السنة السادسة في مدرستنا . وهي طويلة، سمراء، مجعدة الشعر، على وجهها آثار جدري الماء، تبدو أكبر من سنها، قويّة، لا تخلو من جاذبية، تشبه الظباء والمها في جمال العيون، فوجئ الصبي الضّلّيل بظبية البان الشامخة مثل الرمح الكعوب، ترسل في أثره، في الفرصة، وهي الاستراحة بين حصتين، الأمر الذي أثار ريبة الزملاء وحسدهم أيضا. دخل خَجِلا، …

أكمل القراءة »

اشتعال/بقلم : الروائي والقاص السوداني صديق الحلو

هذه البلدة بلا ذاكرة، نبت فيها احمد توش هكذا فجأة. يسير وحده.. يعيش وحده… يضحك ويغني. عندما كان صغيرا كان يقتل الحرباء والجراد ويبول علي السحالي بعد ان يدهسها حتي الموت. تقوم من عثرتها كأنها مدوخة من نعاس. أحمد توش من أصول يمنيه، جدته من غرب افريقيا وامه نيليه كقطعة من الزيتون المدهون. ولد احمد توش بشعره المسدل وعينيه الكبيرتين …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!