رواق القصة القصيرة

يوم جديد / بقلم : سيد الرشيدي

ذلك اليوم الذي ذهبتُ فيه للمدرسة الإعدادية. . كان يومًا جديدًا في حياتي؛ لأني سوف أرى وجوهًا جديدة، ومدرسين جدد، ومناهج جديدة، وأني قد ارتقيت من مرحلة لمرحلة، وسوف أرتدي فيها البنطال والقميص. لقد كنت أرتدي المريلة في الابتدائي، وآخذ كتيباتي في كيس صغير، لكن الآن أصبح لدي حقيبة لأضع فيها كتبي. هذا اليوم 1981 نهاية شهر سبتمبر، لم انم …

أكمل القراءة »

وجبة مجانية / بقلم :عاشور حمد عثمان ( ليبيا

.. ما كادتْ أنْ تأتي سيارةُ الصفيح التي انتظرها طويلا حتى تسلَّقها من الخلف..ارتمى في أحد .زواياها وقد هدَّه التَّعب ببطنٍ خاوٍ وأوصال مُنهكة.. تجْلسُ قِبالته امرأةٌ مُمتلئةُ الجسد في الأربعين من عُمرها، تضمُ طفلا بين يديها..أخذتْ السيارة تتحرك بهديرها الصاخب المعتاد..الصغيريتململ في حِجر أمه..تسمرتْ عيناه..تحركتْ شفتاه..بلعَ رِيقه مرتين وهو يرى الطفل مُتشبثا بصدْر أمه..قالتْ وهي ترْمقه بنظرةٍ سريعة: تبدو …

أكمل القراءة »

مطاردة النمال /  بقلم د. ميسون حنا

    حبة قمح تتدحرج ، توقفت أخيرا أمام نتوء بارز في صخرة، نظر طير شرير إليها من عل، ثم هبط …. لكنها كانت عالقة بين النتوء وحاجز صخري تحته حيث تعذر عليه التقاطها ، كرر المحاولة دون جدوى ، أخيرا طار مبتعدا ، وحط على شجرة مثمرة، أخذ ينقر الثمار بغل، وحين ينظر إلى أسفل يشعر بوخزة في قلبه …

أكمل القراءة »

أحبب نفسي / بقلم : بلقيس بابو ( المغرب )

  ‏‎تغيرَ كل شيء, منذُ أن دخلت حياتي ، لم يعد ‏‎أي شئ كما كان، أحببت نفسي منذ ان احتويتني ، كنت انت ملهمي… ‏‎زرعت فيّ بذوراً لم تكن ارضي تربةً صالحة لها، فنمت ، أزهرت ثم أثمرت… ‏‎مرآتي ابتسمت لي  ،  لاحظتُ لأول مرة أن لي عينين سوداويتين مُضئتين، وابتسامة  مُشعة، صرت أهتم بأشياء أهملتها   طويلا، أصبحتُ أكثر استعمالا …

أكمل القراءة »

عوالم مختلطة / بقلم : بلقيس بابو (المغرب )

في هذه الليلة من ليالي الصيف ، أقبع وحيدة في زاوية الغرفة  ، الصمت يطفو على المكان،  لا أسمع إلا نبضات قلبي التي تتسارع كلما فكرت بك. اقرأ رواية جديدة و اتقمص دور ابطالها و أُسقط بعض أحداثها على  ما تؤول اليه حياتي كلَّ يوم ..   و أتذكر…. أجل أتذكر … لست ناسية لكني أعشق أن أشغل ذاكرتي و أعيد …

أكمل القراءة »

توقيع على جـرس الموت/ بقلم : بوعرزة الفرحان ( المغرب )

توقيع على جـرس الموت  ..؟ … بلا مجداف تغوص في بحر الضياع ، على وجهها رسمت خرائط التيه بألوان مختلفة ، بكثافة يحضر اللون الأحمر على الشـفـتيـن .. على الرصيف تداعب فمها وهي تلوك علكة داكنة ، بين الحين والآخـــر تصنع منها فقاعة ، الفقاعة تكبر وتكبر، تبقى مدة خـارج شفتيها ، تفرقعها ، من وقعها تنتفض الأجسام .. بدون …

أكمل القراءة »

الخبز / بقلم : هدى الشماشي ( المغرب )

آفـــــــــــاق حُـــــــــــرة ********************* حلم الرجل بأنه قد عاد طفلا. في منامه الطويل كان قد رأى أشياء أخرى كثيرة: والده وهو يرقص يوم ختانه، مقلاة احترقت بالكامل، وكلب صيد يركض وسط طريق سيار لم يره من قبل. تمطى وفتح عينيه. إن الجو مظلم، وربما تكون الساعة قد جاوزت العاشرة. ابتسم لنفسه: قيلولة طويلة، وظن أنه سينهض ولكنه عاد وانقلب على جانبه …

أكمل القراءة »

النّسيان عنوان آخر للتّذكر / بقلم : عدلة شدّاد خشيبون ( قانا – الجليل )

وكانت تسير وشعر رأسها يتهاوى ذات الشّمال وذات اليمين ..استوقفها ظلّ طفل صغير غطّى دربها فأقفلت عائدة لحضن أمّها ترجوها أن تغفر لها زلّاتها ..يا إلهي فتاة في عمر النّعناع تفوح رائحة شذيّة عن اية زلّات تتحدث؟؟وما هو سرّ بكاء مقلتيها. تساؤل  …؟؟؟؟ ماذا يريد الانسان من اخيه الانسان؟؟؟ ليترك بعضكم بعضًا …وليعش كلّ في قوقعته حتّى يعلن براءته من …

أكمل القراءة »

الفطر / بقلم : هدى الشماشي ( المغرب )

  عزيزتي أسماء، أنا لا أجد ما أقوله لك، ولهذا بالضبط أكتب هذه الرسالة. إن الوقت ينفذ، وحين تقرئين هذه الرسالة سأكون قد غادرت.أجل يا روحي، إن الطائر سيحلق. لا تفتحي فمك الآن فلا شيء يدعو للدهشة. أبي يقضي ليلة أخرى خارج البيت، وأمي نائمة، وأختي ميتة منذ أعوام كما تعلمين. لماذا أذكرها؟ أنا لا أدري. أمي قالت لأبي البارحة: …

أكمل القراءة »

تائهٌ بين الأموات / بقلم : أحمد إصليح

لم تكن ليلة ك باقي اليالي كانت ليلة أكثر سوداويه أكثر دمويه إستيقظت على صوت صديقي لقد كان ملطخًا بالدماء وكان الدم على هيئة بحيرةٍ تملئ المكان، سألته بلهفه مابدك؟ وماذا جرى؟ من أين كل هذه الدماء؟ قال لي :كُنتُ اتشاجر مع أخي، وقفتُ مُتصلبًا في منتصف الغرفة لا أعلم ماذا أقول له هل أقول له بأن أخاه قد توفيَ …

أكمل القراءة »

مصنع غزة/ بقلم: مصطفى محمد علاء بركات

ما أن تقع عيناك عليه ، حتى تتملك الهيبة  قلبك رغماً عنك و لا تشعر إلا  بضرورة إحترام هذا الصرح الذى صمد شامخاً لأكثر من مائة عام ، يتوارثه جيل بعد جيل من أبناء مؤسسيه القدامى ، مبنى حجرى قديم على مساحة كبيرة تغطى  عينيك  بوابة قديمة له ضخمة تتسع لعربة نقل من الحجم الكبير و بعرض هذه البوابة من …

أكمل القراءة »

رحلة حقيبة / بقلم : الشاعر والأديب السعودي سعد عبدالله الغريبي

توقف تفكيره أمام منظر الحقيبة الجلدية الصغيرة بجانب السيدة المنشغلة بهاتفها المحمول تقرأ وتكتب وترسل. خطف الحقيبة بحركة خفيفة وسريعة، وألقى بها في كيس اعتاد أن يحمله معه تحسبا لفرصة مثل هذه. ركض وحين لم يشعر أن أحدا انتبه له أو لاحقه خفف من جريه وسار سيرا طبيعيا. انشغل تفكيره في محتويات الحقيبة، وهل تستحق هذه المجازفة؟ – سرقة في …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!