رواق القصة القصيرة

في يدي أيام /زهير بردى

أسمع تنهيدة مصابيح حين أعود ثملاً في الفجر إلى البيت لا أنظر إلى عيونها الطرية جفوني غيم ونبيذي بصر لن أعاود مضغ الخبز القديم اليابس فالماء يمد يديه بلهفة زعفران بهدوء يرفع التراب أنثاي المنتظرة على عتبة الباب تطفئ آخر جمراتي وتعبر معي إلى اتجاهات لا تشير إلي أنثاي التي تحدق إلى شخيري بلا شروط تبحث عن ملاذ صاح في …

أكمل القراءة »

كيف أرسم البحر / بقلم الأديب خالد محمود الصقور

كعادتي… أحمل أمتعتي ، وأنطلق مع الشمس ، أصل ذلك الشاطئ ، أخطو على رماله الملساء ، ولكن هذه المرة ليست ككل مرة ، حيرة ٌ جديدة تطرق باب عقلي ، نشوةٌ رائعة يشاطرها خوف عنيف … فضولٌ مجنون يشدني إلى تلك الصخرة …أجلس عليها ، تحدق عيناي في البحر ؛ فتمطر في رأسي آلاف الأسئلة ؛ لتنتهي على شفتي …

أكمل القراءة »

براح/ بقلم : هشام عبد العزيز

  _____   جاء  مولانا بوجه  نير كصحن الدقيق الغارق في البحر – ازي قلبك ، حد يشرب سجاير وهو نايم !   هكذا قال كأنه يغني ، ترن الكلمات في فن و موسيقى كرنين الذهب والفضة ، يسحب السيجارة من يد النائم ، يقلد إسماعيل يس ، ماددا بوزه إلي الأمام فاردا راحتيه أمام صدره ،يظهر إسماعيل يس  بضحكته …

أكمل القراءة »

أوراق لا تموت / بقلم : د.عبد المجيد أحمد المحمود

  السَماءُ تُكشِّرُ عن أنيابِها…صدرُها ينتفخُ بغيومٍ سوداءَ، مُنذِرَةً بليلةٍ غيرِ عاديَّة. ريحٌ شديدةُ البرودةِ تتسرَّبُ إلى عظامِها…تحثُّ الخطا إلى خيمتِها، التي تتراءى لها من بعيد ترتعدُ و تترنَّحُ. تنفخُ في يديها طلبًا لبعضِ الدفءِ. صغارُها يلتَفُّونَ حولَ أبيهِم مبتورِ السَّاقينِ، يتضوَّرونَ جوعًا، يبادرُها أحدُهم: ماذا أحضرتِ لنا يا أمِّي؟ تبتسمُ و تقول: كلَّ شيءٍ يا حبيبي. تلتفتُ إلى زوجِها: …

أكمل القراءة »

وَهَم / بقلم : كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي/ العِراقُ _ بَغْدادُ

دفعتْهُ مشاكساتُ زوجتهِ المتكرّرةُ إلى التخلصِ منْ حياةِ البُؤسِ والنََكَدِ ، جالَ بفكرهِ متتبّعاً كُلّ الطُرقِ التي تحققُ مبتغاهُ ، أَخيراً تناولَ سَمّ الفئرانِ ، عادَ لزوجتهِ نادماً فقدِ اكتشفَ إنّها على حََقٍّ لاسيّما في قولتِها المشهورةِ كُلّ شيءٍ أَصبحَ مغشوشاً .    

أكمل القراءة »

الرقص على أوتار مقطعة / بقلم : خديجة كربوب

_   كنت بائعا متجولا ,أحلم أن أعود في المساء برغيف خبز ,وأطرح جثتي على الحصير ,وأسمع تكتكات أقدامي ,لكن المحلات التجارية الكبيرة تشتكي باستمرار من الباعة المتجولين الذين يفرشون بضاعتهم على الأرصفة المقابله لهم .هذا الى أن الزبائن تهرب مني لأن يدي أكلهما البرص ,وفكرت طويلا كيف سأحصل على رزقي دون أن أمد هما لبشر عافهما من قبل ؟؟؟. …

أكمل القراءة »

من آيات الخراب” وقصص أخرى قصيرة جدّا / بقلم: حسن سالمي

  لُبس   بعد نهاية الدّرس سأل المدرِّس تلميذه: أيّهما أطول، اللّيل أم النّهار؟ لم أرهما يقفان جنبا إلى جنب!     أنا الموظّف أرفع رجلا فتغرق أخرى… المُضاد أفقت على وجع في صدري وبياض في عينيّ.. هرعت إلى الطّبيب… قال: “في صدرك أجسام غريبة.” حين أفقت من البنج وجدت إلى جانبي كومة من الأصنام.. قال الطّبيب: “نزعنا أصناما من …

أكمل القراءة »

نصف مؤخِرة / بقلم : عبدالرقيب طاهر

أجواء صيفية ملتهبة جداً ، والشمس تلهثُ كاكلبٍ مسعور نحو كبد السماء ، الوقت مازال ضحى و الساعة لم تصل العاشرة بعد …. ركنتُ سيارتي أمام مطعم ( اليمن السعيد ) بعد أن قطعتُ بضعة أميال منذُ بزوغ الشمس كعادتي عند بداية كل أسبوع في مهمة عمل شاقة وقاسية … دلفتُ مسرعاً إلى الداخل كان المكان شبه خالي من رواد …

أكمل القراءة »

من(67)ياأفندم / بقلم : السيد حمزة

السيد حمزة من(67)ياأفندم فى الوسط من تلك البلاد الخرافية , بين رمال من أرواح , وتلال من لحم , وصخور من عظم , فى المنطقة المحصورة بين القرية الحطبية , المكونة من عدة أكواخ تشبه الجحور, لوقوعها بين الكثبان الرملية الكثيفة المتفرّقة , والتلال الصخرية المتوحشة , فلا تبين سوى فتحات الأكواخ المعتمة شرقاً , وسرية الحدود غرباً , يسعى …

أكمل القراءة »

وردان سيد الكلاب.. وأحياناً بعض الرجال / بقلم : ليث الهجان/ العراق

        على الكلاب جميعًا أن تنصت ،إلى ما أقول ،سأحدثكم قليلاً عن السيد ” وردان”، أحيانًا تتزاحم الأفكار في رأسك وتخنقك ، وتطفو فوق رأسك ، وأحيانًا تختفي، وتنشغل في مشاريع أخرى وتعود إليك في كل فترة منقطعة ، وتخنقك من جديد عندما يصبح الأنسان ذو غريزة حيوانية ، لا بد لك أن تبوح بفكرتك بطريقة تليق …

أكمل القراءة »

إنْسِلاخ / بقلم : كَامِل عبد الحُسين الكَعْبِي / العِراقُ _ بَغْدادُ

كانَ مُرغَماً علىٰ التهامِ ما يُلقىٰ إليهِ من أَفكارٍ مُستمدّةٍ من عناكبِ الصَدَأِ ودهاليزِ صحارٍ مُقفرةٍ حتّى عَشّشَ غبارُها في تلافيفِ عقلهِ ونسجتْ خيوطُها في وتينِ قلبهِ وَلَفّ السديمُ كُلّ كيانهِ إلاَّ نقطة ضوءٍ أَشعلَ فتيلَها بتمردهِ كانتْ كافيةً لإضرامِ النارِ في الهَشيم .

أكمل القراءة »

دفاتر عتيقة / بقلم : نيسان سليم رافت

كانت تحب الأبنية القديمة. تقف أمامها لدقائقٍ وتنسى العالم. عندما مررنا في الزقاق القديم، نسيتني. كانت تصوّر بشغفٍ من كل الزوايا. كانت تحب الشرفات الصغيرة، التي تتسّع لشخصين لا أكثر. وتحب الأبواب الخشبية الزرقاء التي ينسى أهلها أن يوصدوها، فتبقى مفتوحةً للهررة والهواء اللطيف. كانت شغوفةً بأشياءٍ كثيرة، وكنت ساذجاً لا يعرف أكثر مما قرأ في الكتب. تبعتها إلى كلّ …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!