رواق النثر الأدبي

الميلاد / بقلم : اسامة حداد

 كل شيء أمامي الآن… في منتصف فبراير حين فشل الصقيع في تضميد صرختي  أمي ووجه القابلة جدتي والملابس الصغيرة المكان الذي تدرجت علاقتنا معا… لعداوة محكمة فكيف لحماية هذه الليلة ألا تغيب… وللنار ألا تستعر مرات أخر  فوق مجمرة تبتهج بالبخور  لتسطو على البيت والشوارع. لم يكن صمت مدفع الإفطار عاديا وهلال شوال غير واضح  والرماد الذي تمنيته عسيرا الشوارع …

أكمل القراءة »

خارج النص / بقلم :  صدام الزيدي

لست مهتماً كم هي الساعة الآن  ولا فرق عندي بين صياح الديك ونباح الكلب  أكسر نمطية هذا الليل بالسهر كي نتساوى أنا  وحراس المنتخب الوطني في تعداد هزائمنا  ويكفيني أنني تحديت الليل؛ ينهض الفجر من بين أصابعه  بينما أصابعي محمومة كشارع رئيس في مقديشو في  ذروة الظهيرة. أغلقت اتصال النت منذ أمد بعيد  وتوحدت إليّ متكئاً على حائط التأمل  ومتشرداً …

أكمل القراءة »

قصيدتان الى زاهر الغافري / بقلم : صلاح فايق

 أحبّ أن أراكِ , حاسرة الرأسِ , عندما تصلينَ : أعددتُ لكِ غرفتي مع نبيذٍ وفواكهَ تحبين .  لا تخافي , بلا قناصين منطقتي , خصوصاً في الليل . سأرافقكِ الى سوقٍ لبيع ألأفيون والثعابين , سترينَ زنديقاً يغني في معبد وبومةً تتوهمُ ظلّها نسراً . هذه ليست جزيرةً غادرة , أؤكدُ لكِ  لا سراديب هنا لإخفاء مجرمين , سكانها …

أكمل القراءة »

إنها ليست خطيئتي / بقلم : وديع ازمانو

إنها ليست خطيئتي  أن أكون متاهة شَكٍّ  فيتركني الخالقُ عندَ أوَّلِ اختبار  ليست مُشكلتي أن أكونَ قليلَ الاهتمامِ  لتتركني نساءٌ ومساجدُ وتدسَّ الحياةُ الباطلةُ سُمَّها في أعضائي  أعضائي التي لم تمسس أحدا  بسوء  ليست قناعتي أن أرصفَ الكلمات تمثالا من ملحِ الدَّمعِ أو أمدَّ لساني  لتعبرَ النّارُ  ليست حياتي  لأحياها كما أشاء  برقا في خاصرة الأرضِ  ونزيفا في مُقلةِ السَّماء …

أكمل القراءة »

هل تعرفين بائع الورد / بقلم : محمد سالم

هل تعرفين بائع الورد  الذى على ناصية شارعكم ولا تفارق البسمة وجهه  رأيته اليوم عابساً  ومكتئباً  بينما العمالِ ينزعون اللافتات أعلى (الكشك) ويلقون بصور الورد على الأرض  فى البداية حسبتهم عمال (البلدية) وتعجبت لأنه لا يرفع صور الورد  كى يعيدها بعدما يذهبون  لكننى وبينما أفكر فى صغاره  الذين سيعانون لوقتٍ طويل لمحت لافتةً جديدةً كان واقفاً جوارها يمرر يده عليها …

أكمل القراءة »

حلم / بقلم : جمعة عبدالعليم

أريد بيتا دافئا وهادئا وآمنا… بيتاً بثلاث غرف غرفة للنوم غرفة للمعيشة وغرفة للكتابة بيتا بسور وحديقة حديقة بمقعد لعاشقين وطاولة مسطحة تحمل فنجانين من القهوة بيتاً دافئاً جدرانه مطلية بالتسامح والمحبة وحجراته مؤصدة على العهود المعتقة بيتاً هادئا يفضل أن يكون في الضواحي بعيداً عن أصوات العربات المسرعة وعربدة السكارى وثرثرة السياسيين قريباً من الطيبة قلوبهم .. أريد بيتا …

أكمل القراءة »

نؤسس قصائدنا على أنقاض الأبدية / بقلم : جمال الدلاصي / تونس

في القصيدة، يتكلّم الإنسان لكنّ القصيدة تمنح صوتها لما لا ينطق في هذا الإنسان. … القصيدة مثل مرآة مهشمة تكشف معاني الكلمة المؤنسة وليس الكلمة المنقذة… … في هذه الأرض المنذورة للخراب نكتب القصائد  كأنّنا نقاوم الرياح والعطش، كأنّنا نتحدّى نار الأسلحة بوهجها القاتل كما لو أنّنا لن يموت أبداً… في هذه القصيدة ، لست أنا من يتحدّث إليك في …

أكمل القراءة »

أحبّك / بقلم :روضة بو سليمي

هل بلغك همسي …؟!  و حديث النّاي و الأغنيات؟! ! يا رحمات ربّي الواسعات  يا طريقي إلى الله طوبى لروحي الحزينة بك  يا فجّا عميقا تأتيني منه السّكينة مدرارا فتتبدّد غيمات الغمّ المتزاحمات  يا ريح الوردات …!!!  أشتاقك بعدد الكائنات أحنّ إليك فتفتقدك تفاصيلي  و تتنهّد وجدا اوردتي و الآهات  فأكتب لك على وجنتي  قصيدة مرتعشة  بمداد من رحيق الكلمات

أكمل القراءة »

لم يكن ذنبك/ بقلم : لما حاج محمد

لم يكن ذنبك أنني امرأة ممسوسة بالشغف  و أنني نهمة في حبك للحد الذي يجعلك تختنق و لم يكن ذنبك أيضا  أنني جعلت من شامات جسدي حصى تدلك على طريق معابدي  تسلكه و تعود منه دون أن تضل  ذنبك أنت.. أنك عرفت إفراطي في الحب  للدرجة التي جعلَتك تبوح لي فيها  عن مساحات الصحراء في صدرك  فراحت شفتيَّ ترويها بغزارة …

أكمل القراءة »

ذاتَ يقين / بقلم : حنان عبد اللطيف

وبدونِ موعدٍ … انتظرتكَ كَانتظارِ الندى لموعدِ الإصباح هيأتُ كل الأشياء التي تليقُ بأميرِ اللقاء خبأتُ كل القيود والأغلال وتركتُ عصافير دَوحكَ تطير بمجراتِ احلامي … بَدَّدتُ سُحبَ احتراق الظنون برائحة خبزِ التنور … … يا سيد العطر … وبعضكَ كلي رتبتُ دفاتري والأشعار أعددتُ لكَ أطواق الياسمين المهدورة من سرةِ الوقت … تَزينتُ بقلائدٍ وحلي من العصور الجاهلية تَليقُ …

أكمل القراءة »

ليتك لا تُكتبين / بقلم : سراج الدين الورفلي

ليتك لا تُكتبين كنت نجوت من أمية العالم كنت الان احبك بطريقة عادية ليس فيها كل هذه اللغة المهزومة والاخفاقات المتتالية وتشييع كل شيء تقريباً من وجه القمر إلى الجزء المفقود منكِ دائما ما كنت لأغص بالظلال الهاربة إلى شمسك ، حيث تكبر الأحجار فوق كتفي ، انا من فتحت كتابكِ على مصرعيه ، فتغيرت خارطة الحرية وارتعدت الغيوم في …

أكمل القراءة »

العرافة / بقلم عيد صالح

ماذا … أيتها العرافة ماذا تخبئين في خرقتك المدلاة من جسد أثخنته السنون وأكلت عليه كلاب السكك  ومحطات توقيف الهواء لأخذ رسوم عبور الأكسجين للرئات ومنع المارة والنظارة والكهنة والعوام  من خيط ضوء يتحسسون به وقع أقدامهم في الظلام البهيم

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!