رواق النثر الأدبي

لقد دُعيت(8)/ عبد يونس لافي

 اليومِ هو الرابع عشر من ذي الحجة عام 1439، الموافق  لليوم الخامس والعشرين من شهر آب عام 2018. اكملَ مكتبُ المطوِّفِ معاملةَ الخروجِ، ثم أحضروا سيارةً للنقلِ، كان سائقُها مؤدَّبًا جدًّا، أحاطني باحترامٍ، حيث تولّى اخذَ حقائبي، ووضَعها في السيارة، ثم انطلق إلى موقفٍ موحَّدٍ لتجمٌّع الحجّاج المغادرين.  دخلتُ مكتبَ الموقف، فتولّى هو إنهاءَ بعض الترتيبات، ثم ركبتُ في حافلة …

أكمل القراءة »

لقد دُعيت(7) / بقلم:عبد يونس لافي

 في اليوم الثاني عشرَ من ذي الحجةِ من عام 1439، وهو اليوم الثاني من ايام التشريق، ذهبتُ ليلًا للمبيت في مِنى، كما فعلتُ في اليوم الأول.  رحتُ أبحثُ عن مكانٍ بين الجموعِ الهائلةِ من الحَجيج، قادتني قدماي إلى مكانٍ ضيِّقٍ، فدَسَسْتُ نفسي بين بعض الجالسين، بعد ان سلَّمتُ واسْتأْذنْت.  دار سؤالٌ كالعادة عن الاسمِ والبلدِ والأصلِ فأجبتهم، وبدأت أشاركهم الحديثَ …

أكمل القراءة »

الغرباء في الأعياد/ بقلم:عبدالقادر محمد الغريبل(المغرب)

في الأعياد الغرباء وحدهم يهرولون للجلوس بتعاستهم في المقاهي قبل غيرهم من مواطني المدينة تعرفهم بسحناتهم الخشبية ونظراتهم الفارغة ثيابهم الرثة وأحذيتهم الموحلة غير مرحب بهم لا أحد يبتسم في وجهوهم ليس لديهم ما يقشر في المدينة استهلكوا كل منابع الخير فيهم جففوا كل جداول الطيبة بداخلهم ولم يبق لديهم ما يقدمونه غير راحة أبدية تعفيهم من مذلة حياة ثخينة …

أكمل القراءة »

لقد دُعيت (6)/بقلم: عبد يونس لافي

في اليوم الحادي عشرَ من ذي الحجةِ من عام 1439، وهو يوم الجمعةِ الثانيةِ وانا في مكة،  كان عليَّ أن أذهب الى الحرم لأداءِ فريضةِ الصلاة. توقَّفَتْ سيارةُ أجرةٍ، فركبْتُ فيها مع اخرين. صادفَ أن جلستُ جانبَ شخصٍ تكلَّمَ مع آخرَ بلهجةٍ عراقية، قلتُ له السلامُ عليكم، انت عراقي؟ قال نعم وانت؟ قلت وأنا أيضًا، قال لهجتُكَ مختلفةٌ بعضَ الشيْئ، …

أكمل القراءة »

لقد دُعيت(5) /بقلم:عبد يونس لافي

في اليومِ التاسعِ من ذي الحجة عام 1439، ركبْنا الحافلاتِ وذهبنا إلى عرفات. كان يومًا مشهودًا قضيناهُ بالصلاةِ، والقرآنِ، والدعاء. من مفارقات هذا اليوم، أني خرجْت من الخيمة التي أُعِدَّت لنا، أحْمِلُ كوبي وكيسًا من أكياس الشاي التي جلبتها معي، أبحثُ عن ماءٍ مغليّ. تجولْتُ بين الخيام، فرأَيتُ شابًّا مصريًّا يبيعُ الشايَ جاهزًا مع الكوب بريالينِ. قلتُ له اريدُ ماءً …

أكمل القراءة »

في المقهى/ بقلم: نجوى الغزال ( لبنان )

جالس وحده يحدق في فنجان القهوة ربما يتلو عليه فعل ندامة أو يشكو له همه أو ربما يقص عليه حلمه أشعل سيجارته الأجنبية ومن ثم أطفأ عود الثقاب بعدها همّ بالرحيل تاركاً سيجارته وحيدة كما هي حالي التي تحترق ببطء كما يحترق قنديل ناطور الضيعة دون أن يشعر بوجودي ولو للحظة إقتربت وأخذت مكانه أمسكت بفنجانه قرأته ملياً فلم أجد …

أكمل القراءة »

لقد دُعيت – (4)/بقلم: عبد يونس لافي

غادرتُ المسجدَ الحرام، عائدًا إلى البيت بعد صلاة الجمعة، فسألتُ عن واسطةِ نقلٍ تنقُلُني إلى محلِ إقامتي في العزيزية. أُشير عَلَيَّ أن أذهبَ إلى موقفِ سياراتٍ قربَ الحرمِ، وهنا بدأت المتاعب. وسائطُ نقلٍ قليلةٌ، وأعدادٌ من الحجاجِ كثيرة. بعدَ زمنٍ طويلٍ من الانتظار، جاءت حافلةٌ كبيرةٌ يقودُها سائقٌ أهوج! يُسرِعُ وجمعٌ غفيرٌ وراءَهُ يركض، لا يَعْبأُ بأحدٍ، ثم توقَّفَ. لم …

أكمل القراءة »

قصّ شعريِ بيديك. شعر”كزال ابراهيم خدر

لصحيفة آفاق حرة   قصّ شعريِ بيديك ترجمة: سامي علي شعر”كزال ابراهيم خدر 1 قصّ شَعرِي بيديك لا أريد شعرًا .. جدائلهُ كأوتارِ الكمان أوتار تعزفُ لي ألحانَ الحزن أنا لا أنبذ الشَّعرَ هؤلاء الجهلاء هم من يعصرونه مثل الحبل يعصرونه من أجل ساعات راحتهم يغرسون فيه جمّ كرههم الأشرار يجعلون منه حبلا للشّنق ليخنقوا به … الرّقابَ الصّافية 2 …

أكمل القراءة »

صوت  وصورة/بقلم : صوفيا الهدار(اليمن)

  اخترق صوته كل ضجيج الحياة في الحارة،  َعبرَ الأبواب والشبابيك، مر خلال الأزقة الضيقة وارتفع حتى الأدوار العليا من العمارات ذات الطوابق. أنصت كل من في الحارة، المارة، والأطفال الذين توقفوا عن لعبهم، وأولئك الذين كانوا في منازلهم أيضا. توقفت أم أحمد عن تحريك حساء (صانونة الهوا) على النار وأرهفت السمع،  أما امرأة سعيد جابر ففتحت شباك منزلها على …

أكمل القراءة »

لقد دُعيت – (3)/ بقلم:عبد يونس لافي

صادَفَ أن سبقني سَكَنًا في البنايةِ، رجُلانِ محترمانِ من الأردن، تعرفتُ عليهما، فكانا على مستوىً عالٍ من الأخلاق، تبيّن بعدها، أنهما مختاران ووجهان في مناطقهما. كان أحدُهما لا يأكل إلّا أن يأتي إلى غرفتي، ويدعوني للأكل معه، حيث كان قد جَلَبَ من الاردن مأكولاتٍ طيبةً، من زيتونٍ، وجبنٍ، وزعترَ، وخالص زيتِ الزيتونٍ. صدقًا شعرتُ بأن اللهَ راضٍ عني لما صادفت، …

أكمل القراءة »

وهج لقياك/ بقلم :ياسر زمراوي (السودان )

وترددي قبلها وتكويني للحوارات اصطياد جملة وتوقع ردك منامي اللاعن مطيته في سرير القلق شحوبي امام مراة الخاطر اغلاقي علي التوقعات المعاكسة بطبل الامنيات حنيني لك سيدة الحرف والرسم قلبي المتوثب لبداياته اللجوجة واصابعي الشاردة في جبيني المتعرق زفراتي الناضرة في حقل الضمير شعلتي بالامس من اسمك المتوهج حرفك الرامق اسمك المسنون تلجلجي في المضي غباري الساكن في الزوايا من …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!