رفيق الحزن/بقلم:د .أحمد قاسم العريقي

رفيق الحزن
إلى البرفسور: م،أ،ق
يا رفيقَ الحُزْن في هذا المدى
نكتبُ الأفراح في الدنيا لمَنْ؟
أمةٌ لا تعرفُ غير الدُّعاءِ والشُّكاء
ما أوسع الأحزان في بُلداننا
لم تجفْ فيهاالمآقي في ميادين الحزنْ
نلطم الخدّ دهورًا على الحُسين والحسنْ
أمةٌ تهدي الولاةَ كُلَّ أفراح الوطنْ
يا عزيزي
قد خُلقنا في بلادٍ تزخرُ بالديّكةْ
سبّحتْ لله فجرًا من دُعاء العجزةْ
فرشوا الأرض دعاءً
قبّلوا الكعبة ليلا ونهارا لم
يربحوا في البلاد معركةْ
والرابحُ الميمون في هذا الثرى
ضحّوا به في يوم عيدٍ
لشياطين البحار كي ينالوا البرَكةْ
يا عزيزي
شأت الأقدار نلتقي في آخر الأعمارْ
نكتبُ الأحزان في عرض الجدارْ
ننقش الأفراح في قلب النهارْ
ما استطعنا أن نجاري شعبنا
يقطفُ السلوى من الوهمِ
كما يقطف زهر الثِّمارْ
يثمل العقلُ ويسري في النخاعْ
حديثها عن غُصنها
عن لاعبٍ،
عن لصوصٍ كانوا في الماضي رُعاعْ
أمة لا تسمعُ غير الرنين في النشبْ
لا ترى في الصُّبح حرفًا
لو على القلبِ كتبْ
تحمل الكتابَ نارًا للحطبْ
لم يزل أبا جهل يُغنّي بيننا
له يراعٌ يقطرُ منه الذهبْ
من يقول عنّنا من خير أمّةْ
عقلها البيداء والأصباح ظُلمةْ
رأس أجدادي أنا أحملهُ
لم نظفْ فيه سنا ضوءٍ وكلمةْ
يا عزيزي
لي يراعٌ لا يجفّ من مدادٍ أبدا
من محيطٍ الحُب يأتينا مدى
أمّة تقرأ للصمتِ حرفًا من شذى
ومن الحرف ضياءً وندى
وغُثاءٌ لا ترى حرف الكلامْ
أمّةٌ لا تنجبُ غير النيامْ
زاهية الأبراج والعقل باقٍ في الخيامْ

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!