شَـفَّني الوَجْـــدُ وَالنَّــوَىٰ هَـدَّ حَـــــالِي
مُذْ جَفَا الْجَفْنَ فِي الْكَرَىٰ طَيْفُ حَالِي
طَــالَ نَـــأْيُ الْحَبِيبِ وَانْــــزَاحَ حَــتَّىٰ
حَـــرْفُـــهُ الْعَذْبُ فِي مَــسَاءِ السِّـجَـالِ
أَيــْــنَ مَـــنْ كَانَ فِي مُـــحَيَّـــاهُ نـُـــورٌ
يَـــــتَـــلَألَا فَـــــــتَسْـــتَزِيــــــنُ اللَّيَـالِي
رَحَـــلَ الْخِلُّ فَــــــاسْتَبَـدَّتْ هُـــمُــــومٌ
أَوْرَثَـــتْـــــنِـــي مَـــــــــرَارَةَ الإِعْـــــلَالِ
يَا خَــــلِيــلَ الْفُؤَادِ هَــلْ مِــنْ إِيـَــــــابٍ
يُــــرْجِعُ الرُّوحَ مِـــــنْ هَجِيـــــرِ الزَّوَالِ؟
قَــــدْ سَأَلتُ النُّـــجُـــــومَ عَــــــنْكَ بِلَيْلٍ
كُـــلَّمَا غَـــــابَ كَــــوْكَـــبٌ عَـــــزَّ بــَـالِي
وَرَأَيْتُ الْـــغَمـَــامَ يَـــــهْمِي بِـــدَمْـــــعِي
حِــــيـــنَ يَشْدُو الْحَـــمـَـــامُ مُـرَّ الْمَـقَالِ
كُـــلُّ أَرْضٍ نَــــزَلتُها بَـــــعْدَ بُـــعْــــــــــدٍ
أَجِــــــدُ الشَّـــوْقَ قَـــــدْ غَدا كَـــالْخَـيَالِ
لَيْتَ شِـــــعْري أَيْـــنَ الرِّكَابُ اسْتَــقَرَّتْ
بِـــــبُـــدُورٍ سَمَتْ بِـــــغَيْــــرِ مِـــــثــَـالِ؟
قَـــدْ شَرِبْتُ الضَّنَىٰ كُـــــؤُوسَــــاً طِـوَالاً
فِي غِيَـــــابِ الْجَــــــــوَابِ عِنْدَ السُّـؤَالِ
لَــمْ يَـــزَلْ ذِكْــــرُكَ الْأَنــِـــيسَ بِــــقَلْـبِي
كُلَّــمَــا هَــــــزَّنِـــي نَـــــسِيـــــمُ الشَّمَـالِ
أَرْتَــجِي الْوَصْلَ وَالْمَدَىٰ صَـــــارَ بَـحْــرَاً
مَـــوْجُــــهُ الْيَأْسُ فِي بُــــحُورِ المُحَــالِ
يَــــا زَمــــانَ الصَّفاءِ هَلْ مِــــنْ رُجُـــوعٍ
يَـــــغسِلُ الْقَلْبَ مِـــنْ عَـــنــَاءِ الرِّحَــالِ؟
إِنْ يَــكُنْ حُــــكْمُـــكَ الْفِــــرَاقَ فَـــإِِنِّـــي
صَـــابِـــرٌ رَغْـــمَ لَــــوْعَتِي وَانْــــشِغَــالِي
حَسْبـــيَ الْــــوِدُّ وَالْــــوَفَــــاءُ شِــــعَــــارٌ
فِـــي غَــــرامٍ عَــــلا كَشُـــمِّ الْـــــقِــــلَالِ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية