رسالة إعتذار/بقلم:عبدالرزاق العلوي

ليس لأنّ الحبَّ ذنبٌ يُعتذر عنه بل لأنّه كان أصدقَ من قدرتي على الاحتمال، وأعمقَ من ملامحي التي كانت تتكسّر كلّما نطقتُ باسمك. أحببتك كمن يفتح نافذةً في عاصفة، لا ليدخل الهواء، بل ليدخل القدر

أنا آسف لأنّي صدّقتُ أنّ حضورك يشبه البقاء
وأنّ صوتك وطن،
وأنّ عينيكِ وعدٌ لا يخون
كنتُ أزرعكِ في تفاصيلي الصغيرة في قهوتي
في كتبي
، في صمتي الطويل
حتى صار غيابكِ اقتلاعًا لا فراغًا

أنا آسف

لأنّي جعلتُكِ قصيدتي

، ثمّ اكتشفتُ أنّ القصائد لا تعيش بل تُتلى وتُنسى
كنتُ أكتبكِ كما يكتب العاشق نجاته
، لكنّي لم أكن أعلم أنّ النجاة منكِ تشبه الغرق

أنا آسف

لأنّي حين أحببتكِ
لم أترك لنفسي طريقًا للعودة
. كنتُ أركض نحوكِ بكلّ ما فيَّ كأنّي أهرب منّي
لا إليكِ

. وحين توقّفتِ
بقيتُ أنا في منتصف المسافة، لا أنا الذي كنت، ولا أنا الذي أردتُ أن أكون

أنا آسف

لأنّي ظننتُ أنّكِ ستفهمين لغة قلبي دون أن أتكلّم، وأنّ الصمت بيننا سيحمل كلّ الاعترافات.
لكنّ الصمت، يا أنتِ، كان أوّل الخيانات.

أنا آسف

* إن كان فيَّ يومٌ أحببتكِ

لأنّي أحببتكِ كما لو أنّكِ آخر الضوء

وحين انطفأت
لم أعد أعرف كيف أرى

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!