في أجواء ثقافية مفعمة بالمحبة والاحتفاء بالكلمة، احتضن مسرح الحي البرتغالي بمدينة الجديدة يوم 23 // أبريل 2026 قراءة في كتاب الروايةالعربيةالمعاصرة لعبد العزيز بنار، حيث شكّل لحظة مميزة جمعت ثلة من النقاد والأكاديميين والشعراء والفنانين، في مشهد يعكس حيوية المشهد الثقافي المغربي وعمق التفاعل مع الإبداع الأدبي.
وقد عرفت هذه التظاهرة حضورًا نوعيًا لعدد من الأسماء البارزة، حيث تميزت الناقدة الأستاذة الفاضلة أمنية كانوني بمشاركتها في القراءات النقدية للكتاب، عبر رؤية متفردة عكست عمق اشتغالها النقدي وخصوصية مقاربتها، مما أضفى على النقاش قيمة علمية وجمالية لافتة.
كما ساهم في تأطير هذا اللقاء العلمي نخبة من الأساتذة الأفاضل، من بينهم الدكتور عبد الرزاق جعنيد، والدكتور أحمد الجرطي، والدكتور هشام الموساوي، إلى جانب الناقدة والباحثة أمنية كانوني، الذين قدموا أوراقًا علمية رصينة عالجت الكتاب من زوايا متعددة، مستحضرين أبعاده المنهجية وآفاقه الفكرية.
وقد أدار هذه الجلسة العلمية بحكمة واقتدار الدكتور محمد أيت الطالب، الذي نجح في تنسيق مجريات النقاش وإغنائه، بما أتاح للحضور متابعة حوار علمي متوازن ومثمر،
ولم يخلُ الحفل من حضور شعري وفني مميز، حيث أضفى الشعراء سعيد التاشفيني، ومصطفى مكاوي، وفاطمة بلعروبي أجواء من الجمال والصدق، بكلماتهم التي حلّقت في سماء الإبداع، كما كان للفنان إلياس جابر حضوره الذي أضفى لمسة فنية مميزة على هذا اللقاء.
وشهد الحفل أيضًا حضور شخصيات أكاديمية وإدارية وازنة، من بينها الدكتور رشيد لبكر، رئيس شعبة القانون بكلية العلوم القانونية، والدكتور محمد بنطلحة، إضافة إلى رئيس شعبة اللغة الإنجليزية الدكتور بنزحاف، إلى جانب ثلة من أساتذة كلية العلوم، ومديري المؤسسات التعليمية العمومية والخاصة، وأطرها التربوية.
كما حضر طلبة ماستر كلية الآداب وطلبة ماستر العلوم القانونية، إلى جانب ممثلي هيئات المجتمع المدني، والأصدقاء والشعراء، في لوحة جماعية عكست التلاحم بين مختلف مكونات الحقل الثقافي والتعليمي.
وقد كان للتنظيم دور بارز في نجاح هذا الحدث، حيث أشرفت على تأطيره كل من مؤسسة مازكان للثقافة والفن، ومركز عيون ثقافية للدراسات والأبحاث والنشر، ومؤسسة عبد الواحد القادري، التي وفّرت ظروفًا تنظيمية متميزة عكست احترافية عالية وحرصًا على إنجاح هذا العرس الثقافي.
وفي السياق ذاته، يُسجَّل حضور ودعم السيد رضوان خديد، مدير مديرية الثقافة بالجديدة، الذي واكب هذا الحفل بعناية خاصة، إلى جانب الطاقم الإداري المشرف على أنشطة مسرح الحي البرتغالي. كما لا يفوتنا التنويه بالسيد عبد الله السليماني، محافظ المكتبة الوسائطية التاشفيني، لما يقدمه من دعم للحراك الثقافي.
وكان للإعلام حضوره الفاعل، من خلال مواكبة جريدة بلا زواق، والإعلامية المتميزة ميمونة الحاج داهي، التي أضفت بحضورها قيمة إضافية لهذا الحدث.
وفي ختام هذا اللقاء، لا يسع إلا التعبير عن عميق الامتنان لكل من ساهم في إنجاح هذا الحفل، ولكل من حضر وشارك في هذا العرس الثقافي والعلمي الذي كان بحق نموذجًا ناجحًا للتلاقي بين الفكر والإبداع. كما تبقى محبة الحاضرين ووفاؤهم أجمل ما يُختتم به هذا الحدث، وأصدق دليل على أن الكلمة الصادقة ما تزال قادرة على جمع القلوب وصناعة الجمال.
للاإيمان الشباني
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية