في انعكاس ناعم كأنه لا يريد ان يرى
يظهر عنقك كمرمر حي
ليس جسدا
بل تراجعا هادئا للمعنى امام الضوء
كأن العالم حين وصل اليك
ابطأ خطاه
وتعلم ان ينظر دون ان يفسر
عليه عقد ذهبي رفيع
لا يزين
بل يخط احتمالا خفيا
بين ما يقال وما يخفى
ولا يلتقي الا فيك
وازهار زرقاء صغيرة
كأن البحر اخطأ طريقه
فاستقر على جلدك
وصار رمزا
لا يحتاج الى معنى كي يكتمل
وفي الحافة القريبة من الصمت
شحمة اذن دقيقة
يتدلى منها قرط ذهبي
يلمع
ثم يتراجع
كفكرة خافتة تخشى ان تنكشف
وشعرك البني
ينسكب كزمن فقد يقينه
لا يحيط بك
بل يمر بجانبك
كأنه يعرف حدوده امامك
وخلف هذا كله
جدار خرساني عار
يقف كحقيقة
لا تقول شيئا
لكنها لا تخطئ
وانت
حين تمرين
لا يتغير المشهد
بل تتغير اللغة
وتصبح الدهشة
الطريقة الوحيدة للفهم
عنقك
ليس شكلا
بل سؤال
لا يريد جوابا
يمر عليه الضوء بحذر
كأنه يعبر فكرة محرمة
هناك
يتوقف المعنى
ويبدأ شيء يشبهك
ولا يشبهك
كلما اقتربت اللغة
سقطت منها كلمة
وبقي الصمت
اكثر دقة منك
واكثر صدقا منك
وانا
لا اراك
انا فقط
افقد يقيني بك بهدوء
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية