قِلَادَةُ سَبَأَ الجَرِيحَة/بقلم:د.منی الزيادي

لا تَحْزَنِي يَا سَبَا مِنْ فِعْلِ أَنْجَاسِ
نُورُ الضُّحَى فِيكِ يَجْلُو كُلَّ إغلاس

دُنْيَا تَعَجَّبْتُ مِنْ أَحْوَالِهَا عَجَبًَا
مَعَادِنُ النَّاسِ بَيْنَ الْفَحْمِ وَالْمَاسِ

تَجَاوَزَ الحُبَّ أَطْيَافٌ لَهَا تَرَفٌ
وَجَرَّعُونَا لَظَى كِبْرِيتِهِمْ قَاسِي

فِي جُبِّ يُوسُفَ نَبْضِي بَاتَ مُغْتَرِبًَا
إِلاَّكِ يَا مَوْطِنِي مَا لِي مِنَ النَّاسِ

خَابَتْ مَسَاعِي الهَوَى فِي وَاقِعٍ نَكِدٍ
مَا عُدْتُ أَدْرِي لَطِيفَ النَّاسِ كَالْقَاسِي

يَا قُوَّةَ اللهِ هُبِّي وَاصْنَعِي عَجَبًَا
يُعِيدُ نُورَ الهَوَى فِي عُمْقِ أَنْفَاسِ

قَالُوا بِأَنِّيَ فِيهِمْ وِحْدَةٌ ظهرت
وَلَسْتُ وَحْدِي وَنُورِي لَمْ يَكُنْ نَاسِي

مَهْمَا تَعِبْنَا وَمَهْمَا الحُزْنُ عَانَقَنَا
نَظَلُّ مَمْلَكَةً مِنْ غَيْرِ حُرَّاسِ

نَحْنُ الوَفَاءُ وَإِنْ شَكٌّ يُسَاوِرُنَا
نَرُدُّ كَيْدَ الأَسَى فِي ثَوْبِ أَعْرَاسِ

فِي مَوْطِنِي قَدْ تَهَاوَى العَيْشُ وَانْدَثَرَتْ
مَعَالِمُ الحُبِّ أَخْمَاسَاً بِأَسْدَاسِ

وَصَامَ حَرْفِي عَلَى مِحْرَابِ خَاطِرَتِي
وَذَابَ شِعْرِي بِأَكْوَازِي وفي كاسي

يَا طَائِرِي الشَّادِيَ المَحْزُونَ لا تَلُمِ
عِتَابُكَ الآنَ قَدْ أَثْقَت إِحْسَاسِي

سَأَحْمِلُ الوُدَّ فِي قَلْبِي بِرَوْنَقِهِ
وَأَتْرُكُ الغِلَّ فِي أَعْمَاقِ مِتْرَاسِي

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!