هُزَّ جَفْني و ارْتَقِبْ/ بقلم:مارياغازي(الجزائر)

هُزَّ جَفْني و ارْتَقِبْ
هَلْ سَيَتَّسَاقِط الدُّرُّ مِنْ مَكْنُونِه
وَ عُدَّ أَسْبَاب الْغِيَاب و انْتَحَبْ
دُرَرِي عَلَى غَيْرِ الْغَالِيَات
أَقْسَمَتْ بِأَنْ لَا تَنْسَكِبْ
كَمْ مَرَّةً حَلّ مَوْسِمُ الشِّتَاءِ
كَمْ بَرْدًا مِنْ أضْلُعِي احْتَطَبْ
يَا وَجْهَ الضَّرَرِ فِيمَ تَعَافرُ؟
أَنَا مِن الْمَاضِي قَدْ جِئْت أَيّا حَاضِرِي الْمُضْنِي لَا تَقْتَرِبْ
قَدْ كُنْتَ فِي سُوَيْدَاءِ الْفُؤَاد حَشَاشَتُهُ
وَ الْيَوْم شُحُّ بَذْلِكَ مَنَعنَاه عنا فَلَا تَعَبْ
لَا تَعَبَ و لا عَتبَ عَلَى يَدَيْك
وَ عَلَى عَيْنَيْكَ وَ عَلَى خَدِيك وَ عَلَى الْقَلْبِ النَّضبْ
وَلَّتْ الرُّوحُ عَلَى خَصَاصَتِهِا
أَ تُنَاجِي مَيِّتًا إلَى الصُّعَدَاء قَدْ ذَهَبْ
لَوْ كَانَتِ الدُّنَا بأقمَارِهَا وَ شُمُوسِهَا و كَوَاكِبِهَا تَشْهَد
لتجَمعت لتَقُولَ كَلِمَة جِدٍّ مَا فِيهَا لَعِبْ
ألهيْنَاكَ عَن الْأَحْزَان و أَتَعْبْنَاك بِعَطَاءٍ عَاكِس الْحِرْمَان
و أَتْمَمْنَا فُرُوض الْعِشْق كُلَّهَا فَلَا عَجَبْ
لَا عَجَبَ إنْ انْتَفَضَتِ النَّفْسُ المغرورة
وَ ضَاقَ بِهَا الْحِسُّ و كَأْس الْهَوَى الْمُزَيَّف انْقَلَبْ !
خُذْ ذِكْرَى اللَّيْلِ وَ السَّمَر
خُذْ قَلْبًا بِمُنْتَهَى الشِّدَّةِ وَ الْقَهْر ، و ٱكْتَتِبْ
و أَحْضر شَاهِدًا وَاحِدًا وَ كَفَى
الْعُمْرُ سنينُهُ شَاهِدةٌ وَ الصِّبَا يَضَع بِصَمْته إذَا وَجَبْ
هَلْ يَهْوِي إلَى قَاع الرَّجَاء؟
هَلْ كَانَ يَوْمًا إلَّا رَمْزًا لِلْقُوَّة، لِلِّينِ و لِلْعَطَاء لَا يَا صَاحِبِي عَقْلُكَ أَيْن ذَهَبْ؟
تَأَمّلْ منْ نَحْنُ وَ من نَكُون
تَبَصَّرْ هَلْ يَخُون الْمَنْطِق سَطْوَة التَّأْكِيد رَغْم الْجُنُونِ ، إلَى الْحَقِّ دَوْمًا تَسِير الرُّكبْ
وَ إِنْ انْثَنَى لَهَا عَزمٌ وَ إِنْ سَاوَرَتْها الشُّكُوكُ
فِي قُلُوبِكُمْ نَسْكُنُ وَ هِيَ ، و فِي عُقُولَكُمْ نَأْكُلُ اللُّبَبْ
و تَعَالَوْا و حَرَّكُوا بِنَا سَاكِنًا الْآن
أَهْوَنُ لَكُمْ أَنْ تَحَرَّكُوا إِلَى مَوَاطِنِ مَصَبِّهَا السّحُبْ
أَهْوَنُ لَكُمْ أَنْ تُزَعْزِعُوا جَبَلًا
و خَيْطٌ فِيكُمْ إنْ تَقَطَعَ هَوَيْتم على هونٍ كَاللُّعبْ
خَيْطكم زَيْفُ شُعُورٍ مَبْتُورٍ
و الْمِقَصّ صِدْقِي إذْ بِحِدَّتِه تَقَدَّمَ ، فقَّطَعَ دَابِر كُلّ مَنْ قبْلَهُ وَهَبْ !
هَبْ لِلرُّوح آلَامُهَا… حُورٌ و تَحَرَّرَتْ
و الْجَنَّةُ مَا مَشَى عَلَى سِيَاطها قَلْبٌ بهِ عَطَبْ!
أَخَذْتُمْ الْأَيَّامَ ، وَ السَّنَوَاتُ قَدْ اعْتَكَفَتْ
و جُذُوع نَخِيلنا قَدْ تَسَاقَطَ مِنْهَا الرَّطبْ
لَا مَا انْتَهَيْنَا و عِنْدَنَا كَثِيرٌ ، ترقبُوا التَّهَالِيل
و الْعِيدُ عَلَى مَهَلٍ يَأْتِي وَ يَسْبِقْه رَمَضَانُ وَ شَعْبَانُ و رَجَبْ !

هُزَّ جَفْني و ارْتَقِبْ

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
jojobetjojobet girişjojobet güncel girişavrupabetavrupabet girişavrupabet güncel girişsuperbetinsuperbetin girişsuperbetin güncel girişsüperbetinsüperbetin girişsüperbetin güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis resmi girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis resmi girişmarsbahis girişklasbahisklasbahis girişklasbahis güncel girişbetsmovebetsmovebetsmovebetsmove girişbetsmovebetsmove girişbetsmovebetsmove girişbahsegelbahsegel girişbahsegel girişbahsegelbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişklasbahisklasbahis girişklasbahisklasbahis girişklasbahisklasbahis giriş