الزمن يتفتّت في الريح حرفاً هشّاً
الصمت جدار سراب
والأقنعة غبار بلا ذاكرة
من رحم الليل صوت لا يُخمد
ومن الحلكة شرارة لا تُخدع
ومن الرماد إنسان يفتّش عن نجم
غارق في مرايا الماء
الأشياء تفقد أسماءها
والأسماء تنزوي في النسيان
العالم يخلع جلده المرهق
يبحث عن لغة لم تولد بعد
لغة لا تكسرها المرايا
ولا تثقبها عيون العابرين
أقف على حافة المعنى
أرى الكلمات تتداعى بيوتاً من ورق
وأسمع صوتاً خفياً من تحت الركام:
لا تمت قبل أن تولد
لا تنكسر قبل أن تتقن الوقوف
ففي كل شظية زجاج
وردة لا تعرف الذبول
وفي كل جدار من سراب
باب يفضي إلى يقين
الزمن هشّ
واليد التي تلملم شظاياه
تكتب الآن
على جبين الماء
وكأن الزجاج، حين ينكسر، يزهر
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية