في عتمةِ الليلِ، والصمتُ طويل،
أسيرُ في الطريق،
لا أدري إلى أين،
ولا من أين بدأتُ المسير.
أحملُ على كتفيَّ ثِقلَ السنين،
لم تعد تُخيفني السيارات،
ولا وحشة الطريق
رغمَ سِنّي الصغير،
أُفتّشُ في وجوهِ المارّة
عن الزمنِ القديم،
عن ملامحي،
عن القلبِ الشغوف.
أمضي وكأنَّ المدينةَ لا تعرفني،
أنا الغريبُ فيكِ يا وطني،
وأنتَ الفقيد،
على أسوارِ المدينة
رسمتُ شجرةَ رُمّان،
ثمارها تتدلّى بين الأغصان،
قطفتُ حبّةً منها
وأهديتُها لمن سمّاني زهرةً البستان
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية