يدُ الوداعاتِ تشبهُكَ صامتةً،
وأنا التي تنتظرُكَ،
كامرأةٍ تنتظرُ ساعي البريدِ،
لرسائلِ مَيْتٍ!
لَم تكُن مُحِبًّا، كنتَ مُندفعًا،
ومن أول اختبارٍ في الحُبِّ،
وقعتَ،
وسَمِعَ دويَّ سُقوطِكَ انتباهي!
أخافُ من البداياتِ،
مِن قولِ: “أُحِبُّكِ”،
ويختبئُ الشعورُ
في جُيوبِ صمتِكَ؛
تهرُبُ
وتترُكُ بريدَ قلبي
معلَّقًا
في وهمِ الظنون،
قَلَقٌ في حافةِ القلبِ
لم يسقُطْ مِن رأسِ التفكيرِ!
أحمِلُ ذاكرةً
بقلبٍ مثقوبٍ،
يعرفُ شعورَكَ
ويصلُني…
كمشاعرِ غصَّةِ أمٍّ
فقَدَتْ جنينَها قبلَ مجيئِهِ!
لديَّ قلبٌ، يتَّسعُ لكَ،
وينفيني!
عينٌ ثالثةٌ، وحاسَّةٌ سادسةٌ،
أشعرُ كيفَ تشعُرُ، وبما تفكرُ،
وكيفَ يخبرُكَ شعورُكَ
عن خيالِكَ بي،
وأنا أخبأُكَ في داخلي،
كما تَخبأُ الأماكنُ
ذكرياتِ مُكوثِنا!
يدُ الوداعاتِ تشبهُكَ هاربةً
لوَّحتَ بصمتٍ،
لم تُصافِحِ الكلماتِ
بل غادرتَ بالظُّنونِ.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية