لأنَّكَ شاعرٌ ستعيشُ وحدكْ
وتهدي للنَّوى والحزنِ وردكْ
وتسقي العاشقينَ رحيقَ حبٍّ
وتشربُ دمعَكَ الصَّادي ووَجدكْ
وتوقدُ في القلوبِ شموعَ دفءٍ
وتحضنُ في دجى الآهاتِ بردكْ
ستبقى مخلصاً للآهِ دوماً
ولو خانتْ فصولُ العمرِ عهدكْ
…..
لأنكَ شاعرٌ… ستظلُّ ترنو
إلى وهمٍ بنيتَ عليه مجدكْ
وتمشي فوق أشواكٍ وجمرٍ
وتُلقي في سدى المجهولِ نردكْ
وتبحرُ نحو برٍّ من ضبابٍ
عساكَ تبرُّ للهذيانِ وعدكْ
سيملأُ شعرُكَ الأرواحَ عزماً
ولو وقفتْ جيوشُ القهرِ ضدَّكْ
…..
لأنكَ شاعرٌ والشعرُ حرٌّ
سيكسرُ صوتُكَ المجروحُ قيدَك
ستنجو من خيالكَ ذات عشقٍ
وتغرقُ حينما… تجتازُ سهدَكْ
ويجرفكَ الحنينُ إلى الأماني
وتهدمُ لهفةُ الأشواقِ سدَّكْ
فلا الآلامُ تطفئُ فيك فجراً
ولا الأسوارُ تجرؤُ أن تصدَّكْ
…..
لأنك شاعرٌ والشعرُ حيٌّ
فغادرْ حين تبحثُ عنه لحدَكْ
سماؤك لم تعدْ غيماً فحلِّقْ
فإنك لم تجاوزْ بعدُ حدَّكْ
وبحرك عادَ فاركبْ موجَ حلمٍ
ومرِّرْ فوق رملِ الصمتِ مدَّكْ
وكن عطراً لصبحٍ فيك يشدو
ولا تسكبْ لغير الحبِّ شهدَكْ
لأنك شاعرٌ ستمدُّ جسراً
لكلِّ مسافرٍ في الآهِ بعدكْ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية