إذا امتلأت معانيهم تماما
أطالوا الصمت واختزلوا الكلاما
.
وماهدرُ المقال سوى دليلٍ
على ضعفٍ بمنطقهم تنامى
.
عَجِلتُ إليكِ ممتلِئا حضورا
ولم يُدركْ مُريدوكِ المقاما
.
كمستَعِرِ المجرّة لا أضاهى
ومبتلعٌ لأكبرها التهاما
.
يَغبُّ مُجاذباً مليارَ نجمٍ
يُصيّرهم إذا عبروا رُكاما
.
تطرّفَ في تسعّره فلمّا
يُصادمهم يُذوّبهم صِداما
.
وما زانَ الفضاءَ سواك لحنٌ
خرافيٌّ برقته تسامى
.
لأعزفَ نوتةَ العشقِ المعنّى
وأنتِ كمنجةٌ نزفت هياما
.
فليسَ كمثل صَدْرِك أيُّ صدرٍ
ولا وركٌ يواكبه انسجاما
.
ولا خصرٌ يبارزني امتشاقاً
فيصرعني وصَعبٌ أنْ أُلاما
.
أراه كبرزخٍ شفَّت ضمورا
ليفْرِقَ بينَ جنّاتٍ مقاما
.
كوقفةِ عازفٍ بين اثنتين
فتلقاهنَّ قد زِدنَ التئاما
.
تناسقت المحاسن فيك حتى
رددتِ رفاتَ من صُرِعوا قِياما
.
قتيلك لا أرى في الموت حبّا
هزيمةَ فارسٍ يُكوى اضطراما
.
ولستُ بعاذلٍ قلبي ودربي
إذا عَدلَ المسارُ أو استقاما
.
لأنّ حُشاشتي مليارَ نجمٍ
تُذوبنا اضطراما والتحاما
.
وحالُ العشقِ كالنجمِ احتراقا
ومستعري يَفُوقُهُمُ غَراما
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية