حين نكبر لا ننسى…
ان الحلم لم يمت…
بتنا نحتاج للذاكره … لكي يعش الحلم الذي بداخلنا
كانت أيامنا القادمه تبدو وكأنها اوراق متساقطه نتلقفها بحذر وكأننا نرسم خطانا بحذر..لم تكن نعلم أن
تلك قصاصات أمانينا كادت تقف بحذر تارة تنحرف كطرق
جارفة وأحيانا تبدو وكأنها خلقت كمستقبل يرشدنا لايام
تتعقب خطانا لو كانت غامضه….
بكل خطوه كان هاجس أصوات طفل يتعقب لحظاتنا كأنه يتساءل عما كان يجول بخلدنا …يتساءل عن نقطه البدايه….ثم نكبر وتعبر سنوات وتتغير خطانا ونستيقظ من مخيلتنا بات
الصمت يعم حولنا وتتغير أمورنا دون استئذان كأنها ذكريات طفولتناعالم حفظناه من شوارع وأماكن وشخوص
نستحضرها بكل لحظة حنين لماض أعتقدنا انه سيبقى بجوارنا لكن الحياة أخذت كل منا الى وجهة لم يكن يعرفها
وباتت أوراق الماضي تزف لنا الذكريات…المسافات والوجوه ونبرة الاصوات تتبدل…ولكن شيئا صغيرا بقي عنيدا لم يعلم عن ذاته …يظهر حين يهدأ ضجيج الحياة … يظهر
ذاك الحلم القديم في تلك المساحات الخفية…
ذاك الذي نظنه قد مات فينا ولا نعلم متى بدأ يمتلك قدرتنا على الحراك ليعبر فينا
في طفولتنا لا نستطيع التعبير عن أحلامنا لقلة مفردات المعرفة وحسن التعبير عنها لكنها تشعر بنا قبل ان نفهمها نرسمها على هوامش دفاترنا نكتبها بخطوط مرتبكه نتحدث عنه لأصدقائنا لم نكن نعلم أن الحياة بريقها سيأخذنا مجدداَ
قد تأتي بأبواب مغلقة وبأيام ثقيلة وخيبات تبني آمالنا مجدداَ كأنها اشياء باتت يقينا تسير معنا
كأن الاحلام تنتظرنا في زوايا الطريق.. هذه معتقداتنا في ذلك العمر .
لم ندرك أن أحلامنا قد تسير معنا.وان الحلم الحقيقي لا يموت حين تتغير الطريق بل يتغير شكله فقط..
أعني انه قد حلمت أن أصبح بمهنه معينه في صغري او بمكانه معينه او رسمت لنفسي حياة او صورة محدده
ربما ظننت انها ستجعلني سعيدة …
ثم كبرت….ولم أصل الى تلك الأماني..
قد أقنع نفسي أن تلك أحلام الطفوله وقد أقنع نفسي انها أحلام ستنسى وان الانسان سيتعلم فيما بعد ان يختار ما يمكنه الوصول اليه..
ومضيت..
لكن هناك بعض الاحلام التي لا يمكننا دفنها بسهوله كانت تأتي بكل صفحة أكتبها في كل خطوة أسير بها ارسم صفحات كتابي قد أسمعها من أحدهم ولو صدفة لو حتى بلحظة صمت حين تهدأ الاصوات من حولي …
وليس صدفه يبقى ذاك الصوت القديم يناشد دواخلي.. كنت أكتشف أن
الحلم ما زال يزركش حياتي يحيا بصوت دفين لم يختف
انا موجود. ولم أتغير
قد تغير ثوبي وتعثرت خطواتي التي رسمتها بصغري لكنه ظل يحمل المعنى ذاته حينها أدركت أن
أحلامنا لا تتحقق من تلك الطريقة التي تخيلتها لانها لا ترتبط بشكل واحد بل قد نخطئ أحيانا حين نربط الحلم بصورة…وان لم يتحقق هذا الامر نعتقد أن الحلم انتهى…
فسؤالنا لذواتنا.. ماذا لو كان الحلم أعمق من الصوره
ماذا لو كنت اريد منذ صغري أن أترك أثرا؟ او أن أكتب شيئا يجد الاخر نفسه بعباراتي
او أقول شيئالا يعبر القارئ الواعي عليه دون عبرة..
بمعنى أن ما اشعر به يحمل معنى يتجاوزني ولم استطع أن أعبر عن هذا الشيء بطفولتي لذا وضعت حلمي بصورة أخرى وسقطت تلك الصوره في كبري وبقي المعنى بداخلي لذا لم أخسر حلمي فكبر معي..
اختلفت ملامحه وتغير صوته
لكنه لم يمت
والأحلام تعش بجوارها كلمات يمكننا سماع ما يشبهها من صوت آخر تنهش دواخلنا ونستيقظ على البحث عنها بطريقة جديده
قد تكون دفينه بداخلنا
فالطفل يرتب الاحتياجات اكبر فينا تلك الكلمات وترافق
خطانا ونحمل تلك الكلمات ذات المعاني لنخوض تجارب عديده لكي نعرف ان الكلمات بقيت تستيقظ بداخلنا لم تكن عابرة بل كان أثرها يدهشنا حين نكبر وقد تسكن فينا بعد ان نعبر سنوات بعمرنا وتتغير أمورنا من بيت او اشكال…
اعتقدت ان تجاوز الماضي يمكننا تخطيه او نسيانه لكني اكتشفت ان النسيان ليس هو الشفاء بل الشفاء هو العوده لذاك الماضي لكي تعود تلك الكلمات لنعش في عتاب مع ذواتنا
لذا علينا أن نبني ذواتنا من تلك الرحلات التي نخوضها في حياتنا من طفولتنا الى يومنا هذا
فعلينا معرفة ذواتنا ونبحث عن الشعور بالانتماء الى ذواتنا ونحافظ على الروح التي بداخلنا فأحلامناقد تصبح كتبنا نخطها واصبح
مشاريع تمثل دروبنا..
لذا اننا حين نكبر لا ننسى ماضينا بل تنضج الفكره بداخلنا
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية