الناجي الوحيد/ بقلم : هيلين الملّي

 

يا الله ما أجمل هذه الابتسامة ، خصلات شعرها المنسدلة
على وجهها الملائكي تحكي قصة خلود
ما أروعك يا طفلتي
الحمد لله أنّك بخير ، أعلم بأنك تعذبتي كثيراً و أنا أيضاً
تعذبت يا صغيرتي ، لكن عذابكِ كان أشد .
أُقسم بأني حاولت أن ابقى مُمسِكاً بك ، لكن الوحش بأمواجهِ
كان أقوى مني و فَتَكَ بي .
( لا تحزن يا أبي فقد نجوت و أنا بخير الأن ) تقولها لميس
الصغيرة و الإبتسامة تملأ ثُغرها
و بابتسامتها الساحرة و بريق نظراتها تتراجع بخطواتها
باتجاه البحر ” مودعةً أباها ”
لميس .. لميس .. لميس .. صوت متعب يخرج من رجل
مُلْقَىً على الشاطئ بثِياب ندية و سترة نجاة مهترئة
ما إن فتَحَ عينيه حتى انقطعت مُناداته للميس !
أين أنا ؟
أين صغيرتي لميس ؟
أين الناس الذين كانوا معي بالقارب ؟؟
و بصوت يخترق صوت الأمواج و صرخة تصل عَنَان السماء
يااااااااا الله رحمتك يا الله .

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
deneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelerdeneme bonusudeneme bonusu veren sitelermarsbahismarsbahis girişjojobetjojobet girişjojobetjojobet girişjojobetjojobet girişmarsbahismarsbahis giriş