رواق النثر الأدبي

في البَقيع/ بقلم:عبد يونس لافي

هو آخِرُ يومٍ في جوارِ المصطفى، أتُراني أغادرُ دون إلقاءِ السلام؟ فان كنت قد عجزتُ في حضرتهِ عن الكلام، فلي في صَفْحِ الكرامِ أملْ، وهو المأمولٌ بالصَّفحِ إذا (عبدٌ) سألْ. سلامٌ عليك، عِرفانًا بهديِكَ، وتأكيدًا لحبِّكْ. أدخلُ الروضةَ…..  تُرافِقُني دموعٌ أهْرَقْتُها حارقة، وتسابقُني شَهَقاتٌ كانت خانقة، بثثْتُها من الصدرِ حرّى،  يدفعُ بعضُها بعضا، من ذلك الخزينِ المدفونِ بين الضُّلوع! غادرتُ …

أكمل القراءة »

صندوق العمر/ بقلم : نجوى الغزال ( لبنان )

وحيدة في يوم ماطر تراقب دموع السماء وهي تنهمر وترتطم على زجاج نافذتها ، عرفت أن السماء تعلم بحالها . بقيت متسمرة في مكانها تحاكي المطر بصمت وتراقب زخات المطر التي تركض خلف بعضها وكأنهن يتسابقن نحو نهايتهن ظناً أنهن سيجدن النهاية السعيدة. تذكرت طفولتها التي ما شبعت منها وظلت مخبأة في خزانتها حيث كانت ترتدي فستان امها وحذائها ذو …

أكمل القراءة »

( ربّيْ عوّضَ الثّائر)/ بقلم: مجيب الرحمن الوصابي

(ربّيْ عوّضَ الثّائر) رفاهيةُ الحربِ وبؤسُها ( أغنياءُ وفقراءُ قَدْ نُغَالِطُ أنْفُسَنا ونُبرِّرُ بأنَّ الأغنياءَ الجُددَ يستحقّونَ خيراتِ الحربِ ومكاسِبَها، وتلك الثروات بسببِ نضالِهِم، تضحياتِهم، شجاعتِهم بل وعبقريَّتِهم !… فهل الجَوٍعى الفقراءُ في بلادي يستحقِّونَ كلَّ هذا الجوعِ والفقرِ؟ أعرفُ أنّك تمتلكُ المالَ من دمائِنا وأرزاقنا … فلا تقتربْ مِنّا .. واذهبْ معهم … ولا تبْنِ قصرَك في حيّنا … …

أكمل القراءة »

وِقْفَةٌ عند مشارفِ الخندق/بقلم:عبد يونس لافي

ها أنَذا في شَمالِ المدينةِ المنورةِ، ومحيطُ آثارِ الخندقِ أمامي. أقفُ فأسترجِعُ ما قرأتُ عن تلكُمُ الآلافِ الزاحفةِ صوبَ المدينةِ تريدُ دَكَّها، وقد فاقت جميع سُكّان المدينةِ، صغاراً وكباراً، إناثاً وذكورا . اسْتَحْضَرْتُ رسولَ اللهِ، يعقدُ اجْتماعًا عسكريًّا غيرَعاديٍّ في ساحةِ الميدان، يستمعُ الى جُندهِ، يستشيرُهم في التخطيط لمُلاقاةِ الأحزابِ من قريش وحلفاءها، ممَّن حرَّضهم يهودُ بني النضير، مضافًا إليهم …

أكمل القراءة »

فراشة ديسمبر/ بقلم : مبارك بن جوهر

مسح فيضان الدموع الذي أغرق وجهه وأضاف: – سألتها عن الأمور التي تحبها لألزمها فلم تجب، وعن الأمور التي تكرهها لأتركها فلم تجب كذلك، هي تحب أن تبقى مجهولة بالنسبة لي، مزاجيتها تستعصي على الفهم، لا تميز بين التدلل والصد وذلك يؤلم قلبي، ما زلت لا أدري هل تبادلني المشاعر نفسها فأواصل الاقتراب منها، أم أنا شخص عادي ظهر في …

أكمل القراءة »

أشتاقكِ طبعاً/ بقلم :عبد العظيم فنجان ( العراق )

أشتاقكِ طبعاً بل وأشتاق إلى اللاشيء ، الذي كنتِ سخية في منحه لي . لستِ امرأة وكفى ، بل أنتِ امرأة تقول : ” أحبكَ وأكثر ” رغم أنني أعرف أن جلّ ما يمكنكِ فعله هو أن تمري بقصائدي البائسة ، تبتسمين أو تهزين كتفيكِ ، تعبيراً عن الغرور أو عن الشعور بالرضا ، كما لو أن جمالكِ سلطة ، …

أكمل القراءة »

في مسجدِ قُباء/بقلم:عبد يونس لافي

أن تكونَ في المدينةِ المُنوَّرة، ولا تزورُ مسجدَ قُباء، فتلك، لَعَمْري، خسارة. ولأنّي لا اريدُ أنْ أخسرَ، وسَعْيي في مناكب المدينة، كان لِتنْقية القلب، وإنعاشِ الروحِ، يمَّمْتُ وجهي شَطْرَ قُباء.   هو اولُ مسجدٍ بُنِيَ في الاسلام، جنوبَ غربي المدينة. وضَعَ حجرَهُ الأساسُ، وخطَّطَ له نبيُّنا الكريم، عندما دخل المدينةَ مُهاجرًا من مكةَ، لِما لبناءِ المسجدِ من أثرٍ في بناءِ …

أكمل القراءة »

أيام الهذيان والغياب / بقلم : ياسر زمراوي

تلك كانت مبتدأ النهايات يا صديقي، كانت ايام الهذيانات والجزع، اذكر وتذكر تماما انتباهاتنا للتلصصات، لزوار الليالي و للمندسين في الحوارات ماسخيها بالتدخلات الجارحة، كنا ومازلنا نقول ان بذلك ليس تدار البلاد، بذلك لن يطيب ويطول لهم حكم، فقط كنا نحس بأننا الضحايا، نحن من صحونا على الفجيعة وتربينا على الموات. اقول ذلك ياصديقي وفي بالي وبالك دوما قصتنا في …

أكمل القراءة »

في مسجد القبلتين/بقلم:عبد يونس لافي

ها أنَذا في شمالِ غربِ المدينةِ المنورة، وقد لاحَ من بعيدٍ، مسجدُ بني سَلَمَةَ، او مسجدُ القبلتين. تَمَيَّزَهذا المسجدُ ببياضِهِ الناصِعِ، ومِئذَنَتَيْهِ وقُبَّتَيْه. إنَّه المسجدُ الوحيدُ في التاريخ، صُلِّيَ فيه بقبلتينِ في صلاةٍ واحدة. ادخلُ المسجدَ، فيرتسمُ في ذهني، ذلك المشهدُ الفريدُ، وكأنَّني كنت بين من صلّى تلك الصلاةَ التاريخيةَ خلف النبي، أو كَمَنْ كان يراقِبُ  حركةَ المصلين في تلك …

أكمل القراءة »

أنين الأرواح / بقلم: د ميسون حنا(الأردن)

شخصيات المسرحية الأم الشاب / ابنها الفتاة / خطيبة الشاب الجريح الزوج القتيل الزوجة أشخاص آخرون   اللوحة الأولى   (حجرة في منزل متواضع، الشاب وأمه يحلسان، تُسمع طلقات نارية وانفجارات متقطعة) (صوت المذياع) المذياع   : الإجتياح…. الشاب  : (صوته يطغى على صوت المذياع) الإجتياح؟ المذياع  : الدم المسفوح… البيوت تُجرف على ساكنيها. الشاب   :  (بحزن) تتبعثر الأشلاء. …

أكمل القراءة »

عند جَبَلِ أُحُد/بقلم:عبد يونس لافي

لا أدري ما سببُ ما كان يجولُ في ذهني، حينما كنتُ صغيرًا، كلَّما سمعتُ كلمةَ (أُحُد)! أهو وقعُ مَبنى الكلمةِ على أُذني، إذ يبدأُها ويتوسَّطُها حرفانِ مضمومانِ، هما الهمزةُ والحاءُ، أم أنَّ هناك شيئًا اخر، يتعلَّقُ بالمعنى الذي خُصَّتْ به هذه الكلمة؟ ثم كبُرتُ فصارالوقعُ أشدَّ زخمًا، والصورةُ اكثرَ وضوحًا. (فأُحُدٌ) اسمٌ لجبلٍ مُتَوَحِّدٍ مُتَفَرِّدٍ عن غيره من الجبال. يقعُ …

أكمل القراءة »

الشاعر محجوب كبلو مسيرة حافلة بالعطاء والتميز

كتب/صديق الحلو الشاعر والناقد محجوب كبلو، من مواليد ام درمان 1950م عمل في عدة صحف سودانية واصدر ديوان شعر باسم سكرتير الحقول. قصيدته بنات الجنوب اثارة ضجة.عضو في العديد من المناشط الثقافية واثري ليالي الخرطرم بقصائد باذخة.نشر في كتاب اليونسكو مختارات من الشعر السوداني، وقصائد في جامعة نبراسكا والحزائر.يكتب قصيدة النثر بجدارة. اختير شخصية العام في يوم مهرجان الشعر العالمي …

أكمل القراءة »
error: Content is protected !!