مَن قالَ
إنَّكَ في الفؤادِ قد غَدَتْ
أضلاعُ روحي في هواكَ لا تَنامُ
مَن قالَ
إنّي بعدَ هَجركَ قد بدتْ
شمسُ سعادتي في سماءِ قلبي ظلامُ
أنتَ اقترابي
حينَ أُبحرُ مُبعِدًا
وأنتَ بُعدي حينَ يَسكنُ حُلمُ خَوامُ
قد قلتُ
ما لم تستطعْهُ الحكمةُ الأولى
وما لم تبلغهِ الأقلامُ والإقدامُ
ملأتُ
أسماعَ الحكايةِ بالدُّنا
وسكبتُ من نبضي خُيولَ الغمامُ
وهرعتُ
فوق دفاتري أستنطِقُ الليلَ
فهامَ بي الإلهامُ في دربِ السلامُ
خبأتُ قلبي
في السطورِ كأنها
أقفالُ وحيٍ لا يُفضُّ لها الختامُ
والليلُ
يسألُ غربتي: ما سرُّها؟
قلتُ: انتهى العهدُ الذي قد دامُ
وأنا بخيرٍ،
في الرقادِ غفوتُ عن
صخبِ الهمومِ، وأينَ لي إسهامُ؟
لكن إذا
ما استوحشتْ روحي بنفسي
تسلَّلَ شوقُها المضَّامُ في السَّلامُ
فضممتُ
بعضي نحو بعضي علَّني
أُخفي انكساري فالدموعُ غِمامُ
قلتُ:
ابتعدْ… والفمُ يخفي رجفةً
ما فصَّلتها النبرةُ والإقدامُ
والحقُّ أنّي،
والنجومُ شهودُهُ
ما كان عنكَ البُعدُ أو الإلزامُ
فَعُدْ،
فإنَّ القلبَ مذ أوصَيتُهُ
ظلَّ انتظارُك زادَهُ الإقدامُ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية