لاحاجة لي بـ (بوصلة)في زمكنة المتاهات/ بقلم سليم المسجد

لاحاجة لي بـ (بوصلة)*
*في زمكنة المتاهات..*
لكني كلما حاولت قراءة وطن انهكتهُ عواءات التائهين:
تخونني ذاكرة الغياب..
وتخذلني النظارات الشمسية،
ودوران الكراسي القمعية،
وتراجع المؤشر،
وصقيع المساء العبثي،
وضجيج المفسبكين والواتسابيين في أروقةٍ ثلجية بحتة.

*لاحاجة لي بـ(مكوك) فضائي*
*في زمكنة الجاذبية السماوية*..
لكني كلما حاولت التحليق في أفقٍ يعرج بي صوب الغيوم:
تزحلقني تعثرات المارة..
وجمود الأصابع المتفرقعة في الهواء..
وشتات الأطفال المترامين في الطرقات..
وشيخوخة الليل المتمترس مطاراتنا القديمة.

*لاحاجة لي ب(مترجم)*
*في هوسية الزمن الإفتراضي*
لكني لاأستطيع ترجمة مكنون معظم أصدقائي في فوضوية هذا الفضاء اللانهائي،
غير أن أحدهم يهمس في أذني:
*”كن قوياً ولاتأبه لمن يرحل، فواحد صادق في حبه خيرٌ لك من ألف افتراضيين”*

فأعود إلى نفسي من جديد:
أرثي القباب المهجورة..
وأتعبد في محراب الصمت..
وأبحث في أحشاء السديم
عن طفلٍ لم يأت بعد:
في إطلالته تباشير السماء،
وانسكابات الغدير،
وتلويحة الفجر البعيد،
وسجع الأغاني على أجنحة الفراشات.

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
jojobetjojobet girişjojobet güncel girişavrupabetavrupabet girişavrupabet güncel girişsuperbetinsuperbetin girişsuperbetin güncel girişsüperbetinsüperbetin girişsüperbetin güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis resmi girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis resmi girişmarsbahis girişklasbahisklasbahis girişklasbahis güncel giriş