أخيرًا وجدتُ لظلِّكَ ربّا
وضوءًا يُعرِّيهِ ذنبًا فذنبا
أخيرًا وجدتُ لخوفِكَ أمًّا
وشطًّا ويمًّا ونبضًا وقلبا
أخيرًا وجدتُ لحزنِكَ وقتًا
فلولاهُ ما أصبحَ الفقدُ رحبا
فقلْ هلْ وجدتَ لغيبِكَ أرضًا
تسمِّيكَ، أمْ لمْ تجدْ لكَ قُربى؟
وهلْ كانَ للرملِ حدسٌ قديمٌ
لتنبتَكَ الأرضُ في الغيبِ عُشبا؟
أخيرًا وجدتُ لنصِّكَ شكًّا
فهلْ أخطأَ الماءُ فيكَ وشبّا؟
وهلْ صارَ ضلعي لأنثاكَ بيتًا
أحنُّ ترابًا وأوجعُ عُتبى؟
فإنّي وجدتُ لطيشِكَ سقفًا
إلى المعجزاتِ يهمُّ ويأبى
وإنّي وجدتُ لكفِّكَ ريحًا
وأشرعةً للبعيدِ ووثبا
فهلّا وجدتَ لحلمي سماءً
أعودُ لها كلّما ازددتُ جدبا
وهلّا وجدتَ لظلّي رفيقًا
إذا ضِعتُ أو ضيَّعَ النصُّ دربا
فإنْ البلادَ التي أنتَ منها
وفيها أضاعتْ بعينيكَ شعبا
وإنَّ الترابَ الذي تاهَ منّي
يفوقُ الترابَ الذي ظلَّ خصْبا
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية