أَشْتاقُ عِطْرَكَ/ شعر :الشاعرة الأردنية إسراء حيدر محمود

 

 

صَبٌّ يَتيهُ عَلى الْعُشَّاقِ إِذْ وَصَلا

ما أَعْذَبَ الْوَصْلَ لَمَّا يَقْطِفُ الْقُبَلا

 

فَيُزْهِرُ الْوَرْدُ فَوْقَ الْخَدِّ في أَلَقٍ

بِالسِّحْرِ قَدْ نَطَقَتْ أَلْحاظُهُ خَجَلا

 

مُتَيَّمٌ قَدْ هَمى بِالْوَجْدِ خافِقُهُ

آياتُ حُسْنٍ تَروزُ الْقَلْبَ إِنْ جَهِلا

 

ما بَيْنَ حاءٍ وَباءٍ قِصَّةٌ كُتِبَتْ

بِنَبْضِ قَلْبِ حَبيبٍ حَقَّقَ الْمُثُلا

 

ما بَيْنَ حاءٍ وَباءٍ أَرْضُنا سُقِيَتْ

فَيْضُ النَّدى قَدْ تَحَدَّى السَّهْلَ وَالْجَبَلا

 

مَنْ يوقِظُ اللَّيْلَ مِنْ إِغْفاءَةٍ فُرِضَتْ

ما زالَ في الْعُمْرِ عُمْرٌ يُنْشِدُ الأَمَلا

 

قَدْ مَرَّ دَهْرٌ وَصَمْتي ذا يُعاتِبُني

وَالْقَلْبُ يَلْهَجُ بِالدَّعْواتِ كَيْ تَصِلا

 

إِنِّي أَعوذُ بِرَبِّ الْكَوْنِ مِنْ أَلَمٍ

إِنَّ الْمَشوقَ يَقومُ اللَّيْلَ مُبْتَهِلا

 

إِنِّي مُتَيَّمَةٌ، وَالرُّوحُ قَدْ شَقِيَتْ

هَلاّ بُعِثْتَ!! عَسَى أَنْ تَغْنَمَ السُّؤُلا

 

هَلاّ رَشَفْتَ رَحيقَ الشَّهْدِ في شَغَفٍ

فَالْحُبُّ يَبْلى إِذا بِالشَّهْدِ ما ثَمِلا

 

أَما عَرَفْتَ بِأَنَّ الْوَجْدَ أَرَّقَني

فَكَيْفَ تَسْلو فُؤاداً فيكَ مُرْتَحِلا!

 

إِنْهَضْ وَهَدْهِدْ وَتيناً جَمْرُهُ يَقِظٌ

قَدْ أَذَّنَ اللَّيْلُ، هَلَّ الْبَدْرُ وَاكْتَمَلا

 

شَوْقٌ وَرَجْفَةُ عِشْقٍ خُضِّبَتْ بِأَسى

تَمُرُّ بي، كَنَسيمٍ ضَيَّعَ السُّبُلا

 

يا عاذِلي في الْهَوى، هَلْ كُنْتَ تَعْذِلُني؟!

لَوْ مالَ قَلْبُكَ، أَوْ مِنْ نارِهِ اشْتَعَلا

 

إِنَّ الصَّبابَةَ ما جاءَتْ لِذي سَقَمٍ

إلاّ وَحَرَّكَتِ الأَهْواءَ وَالْعِلَلا

 

أَتَذْكُرُ الْوَعْدَ!! ذاكَ الْوَعْدُ مَعْصِيَةٌ

كَمْ أُرْهِقَ النَّبْضُ، وَالتَّحْنانُ ما غَفِلا

 

يا مُقْلَةَ الْعَيْنِ هَلاّ جِئْتِني مَطَراً

فَالأَرْضُ عَطْشى وَروحي تَعْشَقُ الْبَلَلا

 

أَشْتاقُ عِطْرَكَ فَوْقَ الْغَيْمِ تَدْلُقُهُ

كَيْفَ السَّبيلُ لِتَرْوي الزَّهْرَ وَالطَّلَلا!

 

وَحَقِّ وِدِّكَ إِنَّ الْقَلْبَ مُصطَبِرٌ

وَالْعَهْدَ ماضٍ، فَعُمْرُ الْعِشْقِ ما وَهِلا

 

يَمِّمْ لِرَبِّكَ قَبْلَ الْوَعْدِ مُحْتَكِماً

وَاصْبِرْ، وَلا تَكُ مِمَّنْ ضَيَّعَ الْعَمَلا

 

أَنْصِتْ لِعَقْلِكَ، إِنَّ الرُّوحَ هائِمَةٌ

وَلا تُطِعْ جاهِلاً أَوْ تَتَّبِعْ وَجِلا

 

فّأَعْظَمُ الشَّوْقِ إِنْ كابَدْتَ في أَرَقٍ

سِرُّ السَّعادَةِ أَنْ تَهْوى وَتَنْشَغِلا

 

أُعيذُ حُبَّكَ بِالرَّحْمنِ مِنْ حَسَدٍ

سُبحانَ مَنْ جَلَّ في أَسْمائِهِ وَعَلا

 

لَوْلاكَ ما سَرَتِ الأَشْعارُ لاهِفَةً

زَهْوُ الْقَصائِدِ حَرْفٌ كَحَّلَ الْجُمَلا

إسراء حيدر محمود

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
marsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis resmi girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis resmi girişmarsbahis girişbetsmovebetsmovebetsmovebetsmove girişbetsmovebetsmove girişbetsmovebetsmove girişbahsegelbahsegel girişbahsegel girişbahsegelbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişklasbahisklasbahis girişklasbahisklasbahis girişklasbahisklasbahis girişmarsbahismarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişhiltonbethiltonbet girişHoliganbetHoliganbet GirişHoliganbet Güncel GirişHoliganbetHoliganbet GirişHoliganbet Güncel GirişTeosbetTeosbet GirişTeosbet Güncel GirişTeosbetTeosbet GirişTeosbet Güncel GirişAlobetAlobet GirişAlobet Güncel GirişAlobetAlobet GirişAlobet Güncel GirişBetparkBetpark Giriş