لِقَاءٌ عَلَى هَامِشِ اللَّيْل/بقلم:زكي العلي (العراق)

لَهْوَاً عَلَى الدَّرْبِ كُنَّا نَرْكُلُ الحَجَرَا
وَنُنْشِدُ الشِّعْرَ مَكْرُوْرَاً وَمُبْتَكَرَا

كَانَتْ تُحَرِّكُ فِيْ اللَّاشَيْءِ إِصْبَعَهَا
فَتُصْبِحُ الأَرْضُ سَقْفَاً وَالسَّمَاءُ ثَرَى

أَنَا وَأَنْتَ صَدَى تَعْوِيْذَةٍ قُرِئَتْ
عَلَى التُّرَابِ وَسَمَّتْ سِحْرَهَا بَشَرَا

قَالَتْ وَأَبْرَقَ رَعْدٌ فَوْقَ جَبْهَتِهَا
وَأَزْرَقُ المَدِّ مِنْ أَحْدَاقِهَا انْحَسَرَا

كَمْ عُمْرُكَ الآنَ؟ عُمْرِيْ غَيْمَةٌ مَطَرَتْ
عَلَى الرَّصِيْفِ، وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ مَطَرَا

قَطَعْتُ مَافَاتَ أَقْفُوْ دَرْبَ أَخْيِلَتِيْ
مَعَ النَّهَارِ، وَلَيْلَاً أَحْرُسُ القَمَرَا

سَعْيَاً إِلَى الغَارِ لَوْحِي تَحْتَ أَرْدِيَتِيْ
حَيْثُ اليَنَابِيْعُ يَجْرِيْ مَاؤُهَا سُوَرَا

أَصِيْحُ: يَا وَاهِبَ المَعْنَى (انْتَخِبْ) لُغَتِيْ
عَلَى اللُّغَاتِ وَبَارِكْ عُزْلَتِيْ سَحَرَا
‏*
مَا قِصَّةُ الحُزْنِ؟ حُزْنِيْ تَقْصُدِيْنَ؟ نَعَمْ
بِهِ عُجِنْتُ وَبِيْ مُذْ نَشْأَتِيْ اخْتَمَرَا

حُزْنَاً لِمَنْ عَادَ مَجْرُوْحَاً لِقَرْيَتِهِ
وَأَطْعَمَ النَّارَ مَاقَفَّى وَمَا نَثَرَا

حُزْنَاً عَلَى الشِّعْرِ لَمَّا كُنْتُ أُنْشِدُهُ
أَنَا وَنَخْلَةُ أُمِّيْ كُلَّ مَنْ حَضَرَا

كانت ترتل أبياتي لضرتها
كمن يرتل آيات من الشُعرا

حُزْنَاً لِبَغْدَادَ؟ شَرْخٌ فِيْ هُوِيَّتِهَا
طَفَا عَلَى المَاءِ وَالنَّخْلِ الَّذِيْ أُسِرَا

تَقُوْلُ وَالخَوْفُ جَاثٍ فَوْقَ هَامَتِهَا:
لِفَرْطِ مَا خِفْتُ لَا أَسْتَشْعِرُ الخَطَرَا

عَمْيَاءُ وَالْلِّصُّ عَنْ نَفْسِيْ يُرَاوِدُنِيْ
وَفَاجِعُ الخَطْبِ أَلَّاْ يَعْبَأَ الخُفَرَا

َومطربوكَ؟ كريمٌ هل سَمعتِ بهِ
فتىً من الريفِ طفلاً يضرب الوترا

ملح الجنوب نثار فوق جبهته
وبالمواويل،من أحزانه ثأرا

مَاذَا عَنِ الحَرْبِ؟قُلْ لِيْ هَلْ رَبِحْتَ بِهَا؟
كَلَّاْ، هُزِمْتُ وَخَصْمِيْ عَادَ مُنْتَصِرَا

هَلْ كَرَّمُوْكَ؟ أَتَى بِالْأَمْسِ مُوْفَدُهُمْ
دَسَّ الشَّمَاتَةَ فِيْ ضِلْعِيْ الَّذِيْ كُسِرَا
‏*
الآنَ أَسْأَلُ يَاْ نَبْضَاً بِأَوْرِدَتِيْ
وَسَامِحِيْنِيْ إِذَاْ مِنِّيْ أَذَىً بَدَرَا

عَيْنَاكِ وَالبَحْرُ مَاْ سِرُّ اشْتِرَاكِهِمَا؟
بِزُرْقَةِ الْلَّوْنِ قَدْ وَلَّهْتُمَا البَشَرَا

هَذِيْ الأَصَابِعُ قَبْلِيْ هَلْ لَمَسْتِ بِهَا؟
شَيْبَاً فَعَادَ نَدِيَّاً غَامِقَاً نَضِرَا

مَاذَا عَنِ البَيْتِ كَمْ تَنْأَى مَسَافَتُهُ؟
عَمَّنْ تَجَمَّدَ فِيْ عَيْنَيْكِ وَاسْتَعَرَا

قُمْ نَذْهَبِ الآنَ، بَيْتِيْ فِيْ الزُّقَاقِ وَقَدْ
تَنَاصَفَ اللَّيْلُ، وَالنِّصْفُ الكَئِيْبُ سَرَى

لِنُغْلِقِ البَابَ وَلْنُطْفِئْ هَوَاتِفَنَا
أَمَا كَفَاكَ نَهَارَاً رُفْقَةُ الشُّعَرَا؟

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!
jojobetjojobet girişjojobet güncel girişavrupabetavrupabet girişavrupabet güncel girişsuperbetinsuperbetin girişsuperbetin güncel girişsüperbetinsüperbetin girişsüperbetin güncel girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis resmi girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis girişmarsbahismarsbahis resmi girişmarsbahis girişklasbahisklasbahis girişklasbahis güncel girişbetsmovebetsmovebetsmovebetsmove girişbetsmovebetsmove girişbetsmovebetsmove girişbahsegelbahsegel girişbahsegel girişbahsegelbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişbahsegelbahsegel girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişkavbetkavbet girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişbetpasbetpas girişklasbahisklasbahis girişklasbahisklasbahis girişklasbahisklasbahis giriş