ورأيتُ أنك في طريقي سالكاً
ولمحتُ ثغرك من حنينٍ باسماً
وإذا بجفنك لا يرفُّ رامشاً
متقدماً صوب ذراعي حاضنا
باغت أنفاسي شعوراً نابضاً
كأنني أرى حلماً يبدو كاذباً
متعمداً.. متجمداً.. متلعثماً
متغمداً.. مترنماً.. متقدماً
ورمتني سهامُ عينيك التي
أبلت ظمأ شوقي الصائما
ويحك لا تحرمني أجرَ صائمٍ
ولا ثواب عابدٍ زاهدٍ متهجدا
وغرستُ أظفاري لعلي نائمٌ
وإذا بقبلةٍ أفاقت مومياء
وكأن روحي عانقتك بلهفةٍ
وغدا فؤادي نبضةً.. أيمنا
وإذا بدمعٍ سلسبيلٍ جارياً
يكسو ملامحنا عبِيراً فائحاً
سابحاً.. متأملاً.. متهِيماً
متيقناً.. متلهفاً.. متبهجاً
بربّك أتُصافحُ الأرضُ السماء؟
أيعانق القمرُ شمسَ الضحى؟
ويعودُ سيفاً بعد حربٍ سالماً
فيسكنُ الغمدَ بنصرٍ حازماً
فأنت قلبي ساكناً عمق الحنايا
وأنت روحي دائماً حتى الفناء.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية