أوحى لهُ الليلُ
بالأسحارِ ما أوحى
فباتَ ينسجُ مِنْ إيحائهِ صُبحا
عيونُهُ
في مقامِ الحُبِّ دارجةٌ
وقلبُهُ قائمٌ في حضرةِ الفُصحى
يكادُ مِنْ فرطِ ما يهوى
يفيضُ هوًى
ويستفيضُ على قدْرِ الهوى شرْحا
مُحَلِّقًا
في فضاءِ اللهِ مُمْتلئًا
كنخلةٍ أثمرَتْ واثَّاقلَتْ طَرْحا
ومُبحرًا
كلَّما امتدَّتْ شواطئُهُ
بنى على شاطئِ المعنى لهُ صَرْحا
كأنَّهُ المتنبِّي
في قصيدتِهِ
إنْ شاءَ إنشاءَها؛ قالتْ لهُ: مرْحى
كأنَّها امرأةٌ
تُوحي لشاعرِها
سرَّ الهُيامِ وهذا السِّرُّ لا يُمحى
ما لاحَ طيفُ خيالٍ
مِنْ ضفائرِها
إلَّا تجسَّدَ في أوراقهِ بَوْحا
يخطُّ مِنْ دمهِ
أبياتَ حكمتِهِ
وربَّما بيتُ شِعْرٍ ضمَّدَ الجُرحا
حتَّى تمكَّنَ منهُ الشِّعرُ
ذاتَ ندًى
كأنَّما الشِّعرُ ماءٌ يُنبِتُ القمحا
يبيتُ ليلتَهُ
يتلُو قصيدتَهُ
ويمنحُ الأرضَ وردًا كلَّما أضحى
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية