تعاريف في الصوفية

 

دراسة وإعداد الباحثة في التصوف : نوار الشاطر

مقدمة :

الصوفية أو التصوف هو مذهب إسلامي، لكن وفق الرؤية الصوفية ليست مذهبًا، وإنما هو أحد مراتب الدين الثلاثة (الإسلام، الإيمان، الإحسان)، فمثلما اهتم الفقه بتعاليم شريعة الإسلام، وعلم العقيدة بالإيمان، فإن التصوف اهتم بتحقيق مقام الإحسان، مقام التربية والسلوك، مقام تربية النفس والقلب وتطهيرهما من الرذائل وتحليتهما بالفضائل، الذي هو الركن الثالث من أركان الدين الإسلامي الكامل بعد ركني الإسلام والإيمان، وقد جمعها حديث جبريل { أن تعبد الله كأنك تراه ،فإن لم تراه هو يراك } .
وذكرها ابن عاشر في منظومته (المرشد المعين على الضروري من علوم الدين)، وحث أكثر على مقام الإحسان، لما له من عظيم القدر والشأن.
يقول الإمام الجنيد سيد الطائفة الصوفية عن التصوف: “الخروج عن كل خُلُق دني، والدخول في كل خُلق سني”.
ويقول الإمام القشيري في وصف الطائفة الصوفية: “فقد جعل الله هذه الطائفة صفوة أوليائه”.
وقيل: التصوف الجد في السلوك إلى ملك الملوك.
وقال الحافظ أبو نعيم: “التصوف أحوال قاهرة، وأخلاق طاهرة تقهرهم الأحوال فتأسرهم، ويستعملون الأخلاق فتطهرهم، تحلوا بخالص الخدمة، فكفوا عن طوارق الحيرة، وعصموا عن الانقطاع والفترة، لا يأنسون إلا بالله، ولا يستريحون إلا بحبه، فهم أرباب القلوب المراقبون للمحبوب، والتاركون للمسلوب، سلكوا مسلك الصحابة والتابعين ومن نحى نحوهم من المتقشفين والمتحققين، والمميزين بين الإخلاص والرياء، والعارفين بالخطرة والهمة والعزيمة والنية، والمحاسبين للضمائر، والمحافظين للسرائر، المخالفين للنفوس، والمحاذرين من الخنوس بدائم التفكر، وقائم التذكر، طلبًا للتداني، وهربًا من التواني، لا يستهين بحرمتهم إلا مارق، ولا يدعي أحوالهم إلا مائق، ولا يعتقد عقيدتهم إلا فائق، ولا يحسن إلى موالاتهم إلا تائق، فهم سرج الآفاق، والممدود إلى رؤيتهم بالأعناق، بهم نقتدي، وإياهم نوالي إلى يوم التلاق”.
وقال معروف الكرخي: “التصوف هو الأخذ بالحقائق، واليأس مما في أيدي الخلائق”.
وقال الشيخ زكريا الأنصاري: “التصوف عِلم تُعرف به أحوال تزكية النفوس، وتصفية الأخلاق، وتعمير الظاهر والباطن لنيل السعادة الأبدية”.
وقيل: “التصوف الموافقة للحق، والمفارقة” .
يرجع أصل الطرق الصوفية إلى عهد رسول الإسلام محمد بن عبد الله عندما كان يخصّ كل من الصحابة بورد يتفق مع درجته وأحواله:
أما الصحابي أبو بكر، فقد أخذ عنه الذكر بالاسم المفرد (الله).
وأما الإمام علي بن أبي طالب، فقد أخذ من النبى الذكر بالنفي والإثبات وهو (لا إله إلا الله).
ثم أخذ عنهما من التابعين هذه الأذكار وسميت الطريقتين: بالبكرية والعلوية.
ثم نقلت الطريقتين حتى التقتا عند الإمام أبوالقاسم الجنيد. ثم تفرعتا إلى الخلوتية، والنقشبندية.
واستمر الحال كذلك حتى جاء الأقطاب الأربعة السيد أحمد الرفاعي والسيد عبد القادر الجيلاني والسيد أحمد البدوي والسيد إبراهيم الدسوقي وشيّدوا طرقهم الرئيسية الأربعة وأضافوا إليها أورادهم وأدعيتهم.
وتوجد اليوم طرق عديدة جدًا في أنحاء العالم ولكنها كلها مستمدة من هذه الطرق الأربعة.
إضافة إلى أوراد السيد أبو الحسن الشاذلي صاحب الطريقة الشاذلية والتي تعتبر أوراده جزءًا من أوراد أي طريقة موجودة اليوم.

الطريقة النقشبندية وهي واحدة من أكبر الطوائف الصوفية والتي تنتسب إلى محمد بهاء الدين نقشبند واشتق اسمها منه، ومن ثم عرفت به ، و هي الطريقة الوحيدة التي تدّعي تتبع السلسلة الروحية المباشرة مع نبي الإسلام محمد من خلال أبو بكر الصديق وبذلك تكون تلك الطريقة مرتبطة بطريق غير مباشر بسيدنا الإمام علي عن طريق الإمام جعفر الصادق.
تختلف بقية الطرق عن تلك الطريقة بأن سلسلتها خلال سيدنا الإمام علي كرم الله وجهه .

((خصوصيات الخلع على من اخبت وخضع ))

ليلة الجمعة في ١٩ رمضان عام ١٣٥٢ هجري بعد أن صليت تحية المسجد قبل العشاء جلست فرأيتني في المسجد النبوي الشريف وهناك السيد الأعظم والأنبياء العظام وأهل السلسلة الكرام صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وبعد أن سلمت على السيد الأعظم ثم الأنبياء وانعطفت على الصديق الأكرم هتف بس هاتف يقول ( أبطأت علينا ) فلم أدرك هنا أبطأت عّن الموت أم عّن الحج و جعلت أتدخل على السيد الأعظم والصديق الأكرم ودفع بقلبي أن أذهب إلى الحج على قدمي ولو من فبشرني الصديق بخير ثم قال لي ( أرّخ ما يتوقع معك في هذه الليلة ولا تنسى شيئاً) فلحقني من ذلك هيبة وخشية ثم سلمت على باقي الخلفاء عمر فعثمان فعلي فسلمان فباقي رجال السلسلة فلما انتهيت لسيدي الحاج ذكرت له ما أمرني به الصديق فقال لي بلسان امتثال وافتقار لا نعلم ماذا يصير ونحن من تحت الأمر فعندها أقيمت صلاة العشاء فصليناها مع الجماعة وإن الخشوع ورابطة السيد الأعظم وذلك المجلس لم ينفكا عني ثم عندما أقيم الختم الشريف رأيتني في المسجد النبوي الشريف والنبي صلى الله عليه وسلم جالس في مكانه تلقاء المِحْراب وعن يمنيه حسب العادة السادات ابراهيم فموسى فعيسى فنوح فداود فشيث فباقي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وعن يسار حسب العادة الخلفاء الأربعة أبو بكر فعمر فعثمان فعلي فسلمان فباقي رجال السلسلة رضوان الله وسلامه عليهم أجمعين ورأيت على الجميع حللاً كالجبب من نور أبيض وعلى رؤوسهم تيجان وعمائم بيض وكل ذلك مطرز ب لا إله إلا الله التهليلة حذاء التهليلة وكلهم جلوس على الركب بتمام الخشية والأدب وكأنهم مجتمعون لأمر عظيم جداًصلوات الله عليه وسلامه أجمعين ورأيت عليّ وعلى سيدي الحاج حلة مثل حللهم وتاجاً وعمامة كذلك .
وعندما دخلت بمعية سيدي الحاج ورأيت ذلك المجلس الخطير قلت لسيدي الحاج ماهذا فقال الآن نرى ما يصير ثم قال بلسان ذل وانكسار وبكاء وطالع شيء بيدي فقبلت أيدي السيد الأعظم وركبتيه فباقي الأنبياء وانعطفت لسيدي الصديق فباقي الخلفاء فرجال السلسلة ثم رجعت فجلست أمام سيدي الصديق وكنت عندما دخلت رأيت جميع لطائفي المنبثة في مراتب اللطائف السبعة على اختلاف طبقاتها وعلى كل لطيفة منها حلة نورانية كذلك فلما رأيت ذلك لحقني من عظم ما رأيت في ذلك المجلس الخطير هيبة وخشوع .
وعندما أقبل سيدي الخضر عليه السلام وكان عليه ثوب من خام أصفر فلما دخل صار عليه حلة مثل حالهم فقبل أيدي السيد الأعظم وركبتيه ثم أيدي الأنبياء العظام ثم سلم على الخلفاء وأهل السلسلة الكرام سلاما ً فقط وجلس بأخر الأنبياء فقمت وسلمت عليه فتبسم بوجهي ورجعت لتلقاء سيدي الصديق فأمرني بالجلوس بنصف الحلقة وإذ أقبل سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنه وكان عليه حلية جبة كحلية وتحتها ثوب كحلي وتحته الدرع والسيف ومن تحته قميص أبيض وعلى رأسه الخوذة وعليها عمامة خضراء غامقة اللون فلما دخل صار عليهم حلية كحللهم فسلم على السيد الأعظم وقبل يديه وأيدي الأنبياء ثم سلم على الخلفاء الأربعة فعموم أهل السلسلة ثم جلس تحت سيدنا علي رضي الله عنه ثم دخل الأقطاب الأربعة عبد القادر و الرفاعي والبدوي والدسوقي وقد ذهب عّن فكري ترتيب دخولهم وعندما دخلوا صار عليهم حلل كحللهم فقبلوا أيدي السيد الأعظم فباقي الأنبياء فباقي الخلفاء فسيدنا خالد فسلمان ثم سلموا على أهل السلسلة ثم جلسوا متفرقين فيما بينهم من تحت سلمان فعندها أخذني حال وبكاء شديد وتقدمت إلى السيد الأعظم فقبلت يديه وركبتيه وقدميه فقبلني في جبهتي ثم أشار إلي أن أقبل أيدي من حضر من الأنبياء فقبلت أيديهم وركبهم ثم جئت لسيدي الصديق فقبلت يديه فباقي الخلفاء فأهل السلسلة ومن معهم من الأقطاب .
سألت سيدي الحاج ماهذه المسألة فقال الآن يظهر ثم ذهبت لنصف الحلقة وجلست بكل خضوع مستقبلاً السيد الأعظم وأنا أرى الجميع وأراهم ينظرون إلي فوقع في قلبي أن آت بالإخوان الذين هم في الختم إلى ذلك المسجد الشريف فأتيت بروحانيتهم إلى الجانب الشرقي الشمالي من المنبر الشريف فكانوا من شرقي الأنبياء العظام فتحلق الإخوان لوحدهم وقام محمد شاكر في وسط حلقتهم قائماً ينظر إلى الأنبياء وأهل السلسلة ماذا تريد أن تصنع فعندها قام سيدي الخضر عليه السلام وبيده كأس أبيض طويل فأتى به إلى السيد الأعظم فأخذه منه ومكث بيده صلى الله عليه وسلم لبرهة ولا أعلم ماذا صنع به ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ناوله إلى سيدنا ابراهيم عليه السلام فتقدم الخضر ووقف تلقاء ابراهيم ثم إن إبراهيم ناوله لسيدنا موسى وهكذا ناوله كل نبي لمن بحذاءه والخضر يقف أمام من بيده الكأس فلما ناوله سليم لسيدي الحاج أخذه وبكى ثم أعطاه للخضر ثم إن الخضر أتى به إلي ّفرأيته مملوءا ً بشيء مثل الحليب الثخين بقرب اللبن الرائب فوضعه وهو بيده على فمي قائلاً اشرب ولا تخف فشربته كله فوجدته لذيذ الطعم لا يوجد له مثيل في دار الدنيا فعندها ابتسم وضرب بيده على ظهري قائلا ً أفرين عليك فعندها أخذني وسيدي الحاج حال عظيم وخطرلي ما هذه الواقعة فأجابني الهاتف خصوصيات إلهية يختص برحمته من يشاء وإنه ذو الفضل العظيم .
ثم أعطاني الخضر الكأس فأخذته بيدي اليمنى وقبلته ووضعته في جيبي ( أي عبي ) الأيمن حذاء الثدي الأيمن ثم أشار السيد الأعظم إلى الصديق فأشار رضي الله عنه إلى سيدنا خالد بن الوليد فأشار رضي الله عنه إلى سيدي محمد بهاء الدين النقشبندي فقام وبيده كأس مثل كأس الخضر فتقدم وناوله للسيد الأعظم صلى الله عليه وسلم فأخذه منه بعد أن مكث بيده طويلاً ناوله صلى الله عليه وسلم لسيدنا ابراهيم عليه السلام ثم إن إبراهيم ناوله لسيدنا موسى عليه السلام وهكذا حتى انتهى إلى الخضر فأخذه منه ثم إن الصديق أعطاه لسيدنا عمر وهكذا حتى انتهى لسيدي الحاج وآتى به إلي فوجدته مملوءاً بمثل السابق فوضعه وهو بيده على فيّ فشربته فوجدت طعمه لذيذاً ويخالف الطعم الأول فأخذني وسيدي الحاج حال عظيم ببكاء ثم تبسم بوجهي قائلاً أفرين عليك وأعطاني الكأس فأخذته منه وقبلته ووضعته في جيبي ( أي عبي )الأيسر فوق القلب وعاد لمحله .
ثم أشار السيد الأعظم صلى الله عليه وسلم إلى سيدي الصديق فأشار إلى سيدنا خالد بن الوليد رضي الله عنهما فأشار إلى سيدنا خالد ضياء الدين قدس سره فقام وبيده كأس كالأولين وأتى به إلى السيد الأعظم وفعل قدس الله سره كما فعل من قبله ولما أخذه من سيدي الحاج وأتى به إلي وجدت لونه كالأولين ولما أسقانيه بيده وجدت طعمه بخلاف طعمهما وعندها أخذني وسيدي الحاج حال عظيم وبكاء شديد ثم أعطاني الكأس فأخذته وقبلته وبقي بيدي اليمنى ورجع لمحله فهتف عندئذ هاتف (أعطيناك) فأخذني حال عظيم وقلت بنفسي ماذا أعطاني الرسول فقال الهاتف عطايا لا ينالها إلا آحاد الأفراد من الخلق .
ثم إن السيد الأعظم أشار إلى سيدي الصديق فأشار إلى سيدنا خالد بن الوليد فقام رضي الله عنه وكأنه باهتمام لأمر عظيم وأشار إلى سيدي الحاج فقام وتقدما إليّ ولا أعلم ماذا يريدان مني فناولني سيدنا خالد كيس حصا فأخذته منه بيدي اليمنى وقبلته ووضعته في جيبي الأيمن حذاء كأس الخضر .
ثم ناداني سيدي الحاج وهو في بكاء شديد وحال عظيم كيساً آخر فأخذته منه بيدي اليمنى وقبلته وبقي معي كأس مولانا خالد ضياء الدين بيدي .
وعندها أشار السيد الأعظم صلى الله عليه وسلم فقرأ وجميع الحاضرين الفاتحة الشريفة فعندها أتيت للسيد الأعظم وقبلت يديه وركبتيه وقلت له ياسيدي ماهذه الحالة فقال لي ( وكلناك ) فأخذني حال عظيم ثم جئت لعندي سيدي الحاج وجلست لجانبه وجذبه بذلك وأنا في حال وبكاء عظيم فقال لي وهو في حال وبكاء عظيم شو بيدي أنا هكذا الأمر ثم مابيدي شئ أبداً فقلت له لنا أعداء كثيرون فالتفت إلي وقال ماذا يصنعون وأنظار هؤلاء علينا ومن يخالف أمر الرسول يذهب إيمانه فازداد من الحال والبكاء وانفض المجلس .

هوامش :

* المخطوط السابق هو للشيخ سعدة بعبارة العارف بالله الشيخ شاكر الحمصي .

* العارف بالله الشيخ محمد بهاء الدين نقشبند رضي الله عنه هو الشيخ المعروفُ بِمحمَّد بهاء الدين البخارِيّ وهو حسيني من كبار العلماء الصوفية، ولد في شهر المحرم سنة 717 هـ .

* الشيخ سعدة : هو محمد سعد الدين بن خضر الحمصي النقشبندي ، كان لا يخط بيده ، ولم يقرأ على يد المشايخ ،أخذ الطريق النقشبندي عن شيخه حسين الخطيب الحموي الطيباني توفي عام١٣٩٨ هجري .

* الشيخ شاكر الحمصي : المنح الفاخرة في معالم الآخرة لمحمد شاكر الحمصي المصري 1292 هـ – 1371 هـ.:
هو العلامة الصوفي محمد شاكر بن محمد بن علي شاكر النقشبندي الفيومي المصري، ولد بحمص في شهر ذي القعدة سنة 1292 هـ، ونشأ بها، ولما بلغ سن التمييز قرأ على والده مبادئ القراءة والكتابة حتى بلغ السابعة من عمره؛ حين توفي والده في الحجاز بعد أداء فريضة الحج، تعلم الشيخ اللغة التركية في المدرسة الرسمية العثمانية الرشدية على يد الشيخ مصطفى الترك، ثم سلك طريق العلم، فدخل في زمرة طلاب جامع البازرباشي بحمص؛ وأخذ عن كثير من علماء عصره كالشيخ عبد الغني السعيدي، والشيخ عبد الساتر الأتاسي، والشيخ أحمد الصافي، والشيخ محمد محمود الأتاسي، وغيرهم، وقرأ عليهم كثيرا من الكتب من نحو وصرف ومنطق وبلاغة وأصول وفقه على المذهبين الحنفي والشافعي، إلى جانب الحديث والتفسير والتوحيد، والفرائض والفلك وعلم النفس، والتشريح والطب.
لازم شيخ الطريقة النقشبندية الشيخ محمد سليم خلف سنين عديدة، فأحبه وقرّبه، وكان كاتبه الوحيد لكل ما يحتاج إليه السالكون، وقرأ عليه علم التصوف وغيره، كما كتب بعهده بعض الرسائل المتعلقة بالطريقة النقشبندية.
وقد تولى وظيفة الإمامة والخطابة والتدريس في جامع مصطفى باشا الحسيني بحمص، وأسندت إليه أيضا وظيفة محرر ديوان الرسائل لمقام محافظة حمص، وعين أستاذا في المدرسة العلمية الوقفية بحمص، كتب مؤلفات كثيرة قيمة، وتوفي في حمص سنة 1371 هـ.

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!