شوقٌ يسربل أدمعي مدرارا
وإليك تسبق لهفتي الإعصارا
كالبرق أبدي من عميق مشاعري
ماليس يبدي بارقٌ آثارا
لي في حنايا الروح تبسُمُ جنةٌ
خُلقت لأجلك تسحر الأنظارا
رفت بنبض ربيعها فتبسمت
وبدت كأجنحة الضياء نهارا
وروت حكايتنا السنين ومَثَّلت
أقلامُها أرواحَنا أزهارا
فكتابُ هذا العشق يبدأ حرفُهُ
فينا وينهي عندنا الأسرارا
إنا جعلنا كل أعباءِ الهوى
من ملتقانا رونقاً ونَضَارا
يتفيأ العشاق منه حدئقاً
تهمي علينا نرجسا وبَهَارَا
أنا لا ألومُ السحرَ.. سحر غرامنا ؟!
فلقد غدونا والزمانُ حَيارى
وقدِ استطاع تَمَلُّكاً لِرَياحِنَا
وأشاع فيها ثورةً ودمارا
كيف اندفعنا والحياةُ تجاهه؟!
مستسلمينَ نعانقُ الأقدارا
كيفَ اهتدينا في دروبِ ضَلالِهِ؟!
فأضلَّنا بضَلالِهِ وتمارى
وَسَبى الجوَانِحَ فَاسْتحالَ خُفُوقُها
شوقَا، وذَوَّبَ فِي الشفَاهِ حِوَارَا
ما بالُنا صرنا بحكم قرارِهِ
رغم الشقاوةِ مُذعنين أَسَارى
حتى تهاوت في يديهِ صلابتي
والروح تلتمس الخضوع مسارا
ولسانُ حالي حال صبٍّ عاشقٍ
والعاشقونَ من الغرامِ سُكارى
للحبِّ هذا سطوة جبارة
تئد الملوك وتحكم الأمصارا
ولَكَمْ بُغاةٌ آمنوا بقيودهِـ
والكافرون غدوا له أنصارا
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية