خاطرة من رماد/بقلم: منال رضوان (مصر )

 

أيا سيدَ الدخانِ..
امرأةٌ أنا لا تتقنُ غيرَ الكلمات،
شَيَّدْتُ العُمْرَ على كَتِفي
بَيْتًا مِن طين..
يَعلو كُلَّما انحنيتُ!
​مُذْ غَرَزْتُ الوَتِدَ الأوَّل في رِئَةِ الوقت،
صارَ السقفُ ملامحَ وجهي!
والجدرانُ،
جِلداً آخر يسترُ أحشائي
​أسكنُ بيتًا
يقتاتُ على مِلْحِ عروقي،
عندَ الليلِ..
يرقبُ خَشْخَشتي،
أخلعُ نَعليَّ..
أُعلِّقُ روحي خلفَ الباب،
أُحصي خُبزاتي القليلاتِ،
أظلُّ أُراوِغُ ظلِّي..
في عينيكَ المُعتِمتينِ
بضوءِ الحال!
​أهُزُّ بِجذْعِ جداري؛
كي تعرفني يداي،
أدورُ.. أدور
أُلثِمُ أرضي، ألعقُ حزني..
لا أدري..
أتراني أُشيِّدُ جسدي..
أم قبري؟!

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!