بسمة العيد/بقلم:د.سبأ البعداني

يا عيد يا من به الأوجاعُ أطنانُ
غادر بلا رجعةٍ فاللُّه منَّانُ

يا عيدُ مالي أرى نيرانكَ استعرت
كأنَّ في أضلعي قد ثار بركانُ

لم ترحمِ القلبَ إذ ناداكَ مُنتحباً
واغتالك الحزن شوقاً للذي بانوا

بالأمس كنتُ الندى والظلَّ واأسفي
كأننا لم نكن يوماً ولا كانوا

وبسمة العيد ماتت قبل مطلعها
فأظلم الثغرُ مالي عنه سلوانُ

لا حبَّ لا ودَّ لا أشواقَ تجمعنا
لأن صور النوى والبعدِ رنَّانُ

والله يعلم ما بالقلب من ولهٍ
تلك النجوم على المشتاق برهانُ

ودعت عيدي ودمع العين منهمرٌ
وحرقة الروح عُليا ليتهم لانوا

واااغربتاه كسيفٍ غار في كبدي
فانشقَّ من حسرتي شعرٌ وأوزانُ

غريقةٌ في بحار الليل من أرقي
وكيف أغفو وماللقلب سلطانُ

عودي إلي وجنتي الحمراءُ أغنيتي
فإن قلبي للحن الدان ظمآنُ

من أين أبدأ والآلام جاثمة؟؟
وديدن الحرف عند البوح حيرانُ

مالي على وحشة الأيام من سندٍ
وحدي بليل الأسى والهم ولهانُ

تمزق النايُ إذ يشدو بقافيتي
من أين لي الآن نايٌ وحيه دانُ

أشتاق للطفلةِ الغيداءِ في خلدي
ذات الفؤادِ الذي تنساهُ أحزانُ

يا نسمة الصبح آويني أيا سكني
مالي بدرب الجوى دارٌ وأوطانُ

يا ربُ يا من له الأكوان ساجدة
كن لي معينا أيا ذا اللطف حنَّانُ

ونجِ قلبي من الآهات أجمعها
فوحدك الدرع لا إنسٌ ولا جانُ

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!