آنستُ في النَّارِ ما آنستُ في التيهِ
فهل تخيَّلتُهُ أمْ خانني فيهِ؟
فلو تجلَّى لسمَّى الظلُّ سيرتَهُ
ولو ترائيتُهُ ما احتجتُ تشبيهي
لكنَّني خِلتُ خلفَ اليمِّ أنْ يدًا
منْ خارجِ النصِّ تأبى أنْ تُسمِّيهِ
فقلتُ هلْ منْ صدىً للصّمتِ يفضحُهُ؟
هلْ منْ سرابٍ على الصلصالِ يَنْفيهِ؟
فلم أجدْ غيرَ ظلِّ شذَّ عنْ دمِهِ
أو ظامئٍ لا أظنُّ الماءَ يرويهِ
ورعشةٍ لمْ تقرِّرْ بعدُ فطرتُها
هلْ سوفَ تُلقي بهِ أمْ سوفَ تُبقيهِ؟
كتائِهٍ كانَ يكفي أنْْ أغضَّ دمي
أو أنْ يسميهِ بعدَ النَّهرِ منْ فيهِ
وأنْ أديرَ رمالي للسَّرابِ كما
أدارتِ الشمسُ للصحراءِ تمويهي
لكنَّني لمْ أجدْ للأينِ بوصلةً
أو نجمةً حاولتْ في الدَّربِ تنبيهي
فعدتُ منْ آخرِ الطوفانِ ليسَ معي
إلَّا فراغًا سأفنى بينَ كفَّيهِ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية