أتوسل إلى الحيطان أن تتهاوى/بقلم:عبدالرزاق العلوي

أتوسل إلى الحيطان أن تتهاوى

*لا لأني أريد خلاصاً*

*ولا لأني أبحث عن باب في ظهر الغرفة. بل لأن السقف ثقيل*

*لأنه منذ سنين وهو يضغط على صدري*

*يطبق على أنفاسي*

*يسرق منامي. صار رأسي سقفاً آخر، وصار الصداع جداراً رابعاً يضيق بي*

 

*أتوسل لهذة الجدران أنت تتهاوى لكي ينهار السقف عليّ*

 

*فقط هكذا*

*دون ضجيج*

*أريد أن يستقر الركام على كتفيّ كما يستقر الغبار على رفوف لم تلمسها يد منذ زمن*

 

* *أريد ثِقَلاً حقيقياً، ملموساً*

* *لا هذا الوهم الذي يخنقني دون أن أراه*

 

 

*ربما تحت الأنقاض أتنفس أخيراً. ربما حين يسحقني السقف أستقيم. ربما في القبر المكشوف أجد متسعاً لمدّ رجليّ، أنا الذي ظل عمره ينام مقبوضاً، خائفاً من لمس الجدران*

 

*لقد سئمت انتظار الهزّة. سئمت انتظار العطب. سأكون أنا الهزّة. سأكون أنا اليد التي تدفع الحجر الأول*

 

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!