أُسَامِحُكَ الشاعرة – إيمان خالد البهنسي

لصحيفة آفاق حرة:

_______________

أُسَامِحُكَ

الشاعرة – إيمان خالد البهنسي

أُسَامِحُكَ لِأَنِّي

نَقِيَّةٌ صَافِيَةٌ

مِنْ كُلِّ الْأَحقَادِ

أَرتَدِي لَوَنَّ الْبَيَاضِ

فِي كَوْنِي

فِي كَينُونَتِي

وَ فِي إِحسَاسِي

وَ لا شَيْءَ هُنَاكَ

يُعَكِّرُ مِزَاجِي ،

أَخَبَّرَتْنِي وِسَادَتِي :

بأَنِّيٓ رَاضِيَةٌ عَنْ ضَمِيرِي

مِنْ نَقَاءِ ، قَلَبِي أَرَاكَ

مِنْ صَفَاءِ ضَمِيرِي

أَتَلَمَسُ هَالَتَكَ

مِن صَيرُورَتِي ، أَسمَعُكَ

وَ لِأَنِّي أُرِيدُكَ أَنْ تَبْقَى جَمِيلاً

فِي قَلْبِي ، وَ فِي عُيُونِي

وَ تَبْقَى ، فِي أَبْهَى صُورَةٍ

هِيَّ الَّتِي

كُنْتُ وَ مَازِلْتُ

أَرَاكَ فِيهَا ،

بَريقُ عُيُونِكَ وَ نَظَرَاتُكَ إلْي

حَنِينُ فُؤَادِكَ وَ خَوْفُكَ عَلِيٌّ

رَغِمَ كُلِّ شَيْءٍ

أُدرِكُ جِيدًا

أَنَّنِي لَستُ مِنَ الْعَابِرِينَ

وَ لَا حَتَّى مِنَ الْمَنسِيِّينَ

في حَيَاتِكَ

كَانَ لِكُلِّ إِحسَاسٍ مَعْنًى لَدَيكَ

غَرِيبٌ حِينَ أَسْمَعُ اِسْمَكَ ، أرتَجِفُ

وَ غَرِيبٌ أَنّني ، مَا أَزَلُ أَتَأَبَطُ الْأَمَلَ

أَنْتَظِرُ ، أَنْ يَعدِّيكَ يَومَا طَبعِي

كَمَا كُنْتَ دَوْمَا تُقَلَّدُني ، بفَعلِي

وَ الأَغرَبُ مِنْهُ

حِينَ أَرَاكَ

يَنْتَفِضُ مِنِّي كُلِّي

كَيفَ ؟

قَلْبِي يَدِبّ ذَاتَ الدَّبِيبِ ~

فِي أُذُنِي

حِينَ يَتَذَكَّرُكَ ، خَيَالِي

كَيفَ ؟

وَ هَذا الْحُنَيْنُ يَسْكُنُ في قَفَصِي

وَ فِينِي ، وَ إِحسَاسُكَ بِي يَسْكُنُنِي

كَيفَ ؟

يَا إِلاهِي !

كُلُّ الْأَشْيَاءِ مَا تَزَالُ

فِي ذَاتِ الْأَمَاكنِ

عَدَا الزَّمَانِ

كَيفَ ؟

يَا . . هُيامِي

مَنْ يَحمِلُ خَافِقُهُ كُلَّ هَذَا الْغَرَامِ

لَا تَجِدُ كَرَامَتُهُ فُسحَةً هُنَا لِمَلامِ

شُّقَ لِهَذَا السَّحَابِ بَينَ الْمَطَرِ

طَرِيقًا كَي أُسَامِحُهُ يا إِلاهِي

وَ لأَنِّني أُحِبُّ أَنْ أُسَامِحَ

كي يَبْقَى ، كُلُّ مَافِيَا أَجمَلَ

بل ، أَجمَلَ شَيْءٍ

فِي هَذَا الْوُجُودِ

لِهَذَا أُحِبُّ نَفْسِيّ أَكْثَر

فَمِنْ أَيِّ زَاوِيَةٍ

يَكُونُ التَّسَامُحُ لَدَيْكَ ؟

حِينَ ، أُسَامِحُكَ

مِن أَعمَاقِي

أُصبِحُ أَجمَلَ مِنْكَ

نعم أنا الأجمل

….

 

عن @d_1p20

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!