أبو الكبائر وحدي في ساحة البناء… من حولي شعب يتدرّب على قتل الوقت… “هلمّوا نبني السّدّ معا.” “رجل مجنون”! ويتضاحكون ويتغامزون… تسلخني الشّمس فلا آبه، وأصنع من عرقي لبنات… والسّدّ يرتفع… “تبني هباءً”! فلمّا لم أسمع لهم، كبّلوا يدي وتدجّجوا بالمعاول… “إليكم عنّي يا صنّاع الجوع”… زخّات… زخّات… “قفوا.” لا نبالي ونستمرّ في التقدّم… “قفوااااااااااا”. تعقبها زخّات النّار فوق رؤوسنا… …
أكمل القراءة »رواق القصة القصيرة
ولو بالحلم/ بقلم : الكاتبة السورية: فاتن بركات
سماء زرقاء, أسراب من الحمام, تمشطها بحركات لولبية, وأحيانا تصطف مشكلة قوس نشّاب, والى الأعلى منها طائرات, تعبر الأجواء, ترحل بمن فيها باتجاه بلاد الآمان , من نوافذها المصطفة خلف بعضها البعض, تُطل وجوه انتفخت أجفانها, فالأرق الخوف الموت جاثم بها, صوت هدير الطائرة يختفي رويدا رويدا ليظهر بعدها, همهمات لتتحول بعد حين لمشادة كلامية بين سيدة محجبة وسيدة …
أكمل القراءة »البصّارة (قصة قصيرة) الروائي محمد فتحي المقداد
لصحيفة آفاق حرة ــــــــــــــــــــــــــــــ رشاقة حركة يديْها المدروسة في كلّ مرّة تُفرغ فيها خليط الحصى وقطع العظم والوَدَعِ من كيسها القماشيّ الأسود المعقود بقطعة خيط عتيق. وجهها الموشوم بخطوط متشابكة على ذقنها تحت شفتيها الرّقيقتيّن، موحٍ بطمأنينة تولّدت للتوّ، ابتسامتها تفسح المجال لِلِألاء نابها الذهبّي إبهار عينيّ، لتنقلان اكتمال اللّوحة بكامل بهائها للمخّ. محاكمةٌ صوريّة مُسبقة الحُكم: “كَذَبَ المُنجّمُون، ولو …
أكمل القراءة »أنت بطلتي / بقلم : هيلين باتوك
مهداة لكل الأطفال الذين تأثروا بفيروس كورونا ترجمة : محمد عبد الكريم يوسف في نظر سارة ، أمها هي البطلة لأنها أعظم أم وأفضل عالمة في العالم. ولكن حتى أم سارة لا يمكنها التوصل إلى علاج لفيروس كورونا. سألت سارة والدتها قائلة : “كيف يبدو فيروس كوفيد-19؟” قالت الأم : “إن فيروس كوفيد- ،19أو فيروس كورونا، صغير جدا …
أكمل القراءة »لم يقل أحبك / بقلم : حواء فاعور
في بداية الأربعينات وحين كان جدي جالسا على كرسي الحلاقة في ساحة السوق في ضيعتنا جاء صديقه وقال له : زاكي نايف خطب حواء بنت عمك حينها فقد جدي وعيه من هول الصدمة زاكي نايف اكبر إقطاعي في ضيعتنا وجدي عامل فعالة فقير يعشق بنت عمه التي لا يجرؤ أهلها على القول لابن نايف (مالك نصيب عنا) كان جدي شابا …
أكمل القراءة »حدث في المعرض /بقلم. خضر الماغوط
بنظارةٍ كبيرةٍ سوداء تغطِّي نصف وجهه، وقبعةٍ غربية الطراز، دخل رجل عريض المنكبين إلى بهو المعرض، حيث يوجد الكثير من الزائرين يتفرجون على اللوحات التشكيلية المعلقة على الجدران. نظر في البداية إلى الوجوه الموجودة في الصالة، وعندما اطمأن بأنه لا يوجد أحد من الممكن أنْ يتعرف عليه، أو هو لا يعرف أحداً على الأقل، رفع النظارة عن عينيه، ووقفَ أمام …
أكمل القراءة »تفريط (ق. ق. ج) القاص نزار الحاج
لصحيفة آفاق حرة _______________ تتهمني زوجتي دائماً بالإهمال، وأنني السبب في فقدان الأشياء. في البداية أضعتُ النوافذ والأبواب، ثم بعد ذلك رويداً رويداً اختفى السقف و الجدران. اليوم تسلل أحدهم إلى بيتنا حاملًا بندقية… فقدتُ الإحساس بالخوف. ____________ حمص /سوريا
أكمل القراءة »حجَّر أسْوَد / بقلم : كامل التميمي/ العراق
منذُ صباه يتفنن في اصطياد اللّحظات الحُبْلَى بعشرات العصافير ويده لا تقبض إلّا على فتات حَّجر هشٍ، بعد أنْ التحق بالكلية العسكرية؛ أخذ وزنه يزداد وضحكه يرتفع في مناسبة وغيرها، واللافت للنظر غوص رقبته داخل كتلة كبيرة من الشحوم المنتفخة. لم ُيشارك في حفل التَّخرُّج في أيّ فعاليّة تذكر، واكتفى في ختام الفعاليات بالتقاط الصور مع بعض الضباط الكبار، …
أكمل القراءة »ثورة البوعزيزي – بقلم: خضر الماغوط
مضت الأيام والسنوات منذ أن كان ابني طفلا يلهو بألعابه البلاستيكية والمطاطية وهو يراني أقرأ ، وعندما كبر وصار في مرحلة الدراسة الابتدائية سألني: (بابا … شو .. عم .. تقرا)؟. . أجبته : أنا أقرأ الكتب السياسية يا ولدي .. قال : (شو … يعني)؟. قلت له : عندما تكبر أكثر سأشرح لك .. (شو .. يعني). صار شعر …
أكمل القراءة »عند الحافّة / بقلم :الأديبة السورية روعة سنبل
لو لم تكن الأرض مدوّرة، لحملتُ كيسا ًورقيّا ً أبيض، يحوي تشكيلة “موالح”، يغلب عليها “بزر دوّار القمر”، و يندر الفستق واللّوز، لأسباب ماديّة بحتة. و لحملتُ في إبريق حافظٍ للحرارة قهوة ساخنة، غنيّة بالهال، خالية من السّكّر. سأنتظر في محطّة انطلاق الحافلات، يأتي بعد قليل باص صغير، يحمل لافتة كُتب عليها:”حافّة العالم”، سأجلس على الكرسيّ الملتصق بظهر كرسيّ …
أكمل القراءة »نزوح / بقلم : اسماعيل آل رجب
…. اهدتهم عاصفة الثلج جلدا ، حين هبّت ، فاقتلعت خيامهم ، وصارت اوتادها اوتارا تعزف البكاء ، مرّت بساحتهم فتلوّى في بطونهم الم الجوع ، وعلى قمة الخداع يجلس السّادي ، وسارق اللقمة ، ومعاقرالخمر ومدمن العاهرات ، يضحك على عذابهم. كانت ذكريات !! *بحر، شاطئ رملي ، زَبَد ، اسماك ميتة ، علب فارغة ، حطام سّفن غارقة …
أكمل القراءة »نزهة أيتانا الاخيرة./ بقلم : جمال نوري ( العراق )
أودعت سكون الليل آخر صرخاتها ، وتمخضت آلام الأيام الثلاثة الاخيرة عن طفل جميل ظل صامتاً وعيناه مغلقتان على الرغم من كل المحاولات التي بذلت لانقاذه .. هطل الصمت مرة أخرى غب تلك الفوضى التي أعترت الطبيب والممرضة في محاولاتهما اليائسة لاستعادة أنفاس الطفل التي أطفأتها تقلصات المرأة وصرخاتها .. هكذا ومن دون تردد هَمّ الرجل بحمل الطفل من الغرفة …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية