ثِقَلٌ يطرقُ باب الصباح بلا دعوة، يحاول أن يجلس معك على مائدة يومٍ جديد لا يخصُّه. لكنّ الأيام تُعلِّمنا أن الهمَّ مثل الغيم، يمرّ، وإن طال وقوفه. وأن القلب حين ينهض ويقول: “أبدأ من جديد”، فإن السماء تفتح له نافذة نور. دع هموم الأمس خلف ظهرك… فالله يُجري الأقدار بلطف، ويُبدل الضيق سَعة، ويكتب لكل قلبٍ لحظةً يتنفس فيها بعمق …
أكمل القراءة »رواق النثر الأدبي
عُدتُ إليك/بقلم:خولة العريفي
مُشتَّتٌ يدّعي الهواء، وينسجُ من ظلِّه جسدًا خَوارَ القوى. علّمته كيف يكون الحُب، فما بَقِيَ غيرُ حسيسٍ في الوراء. منذُ أعوامٍ أَخيطُ اليومَ باليوم، أرتجي الوفاء. هذا رحيلُك الحاضرُ علّمني جرحَ الكِوى، أطوي الجروحَ صُحُفًا كأنّي في مُزدَرًى. ما كنتُ أُقصيك، لكنّي تعجّبتُ ممّا بكَ من ثراء، ما تركتَ لي غيرَ حَطَبِ السؤالِ يشتعلُ على ظُلمةِ الجَوى، منذُ جسّدتُكَ حُلمًا، …
أكمل القراءة »قافلة اليُتم /بقلم:خالد الدهشلي
رغم أن الشيب قد خطّ على جبيني خيوطه الفضية، كأنما يرسم خريطة عمرٍ مضى، ما زلتُ أضمّ نفسي إلى قافلة الأيتام، لا خجلًا، بل وفاءً لذاك الوجع الذي لم يبرأ. كلما سمعتُ صوتًا صغيرًا يتهجّى كلمة “أمي”، كأنما يُنقش على جدار قلبي جرحٌ جديد، أو كأنّ الذاكرة تُشعل فتيل الحنين في صدري، فتستعر نارٌ حسبتُها خمدت منذ زمن. أذوق طَعم …
أكمل القراءة »مَن أنتِ؟!/بقلم:سوسن النويرة.
مَن أنتِ؟! أنا فتاةٌ قويَّةٌ جدًّا، أقِفُ كَشَجرةٍ قديمةٍ، لكنَّها صامدةٌ. يمرُّ بها جميعُ الفصولِ؛ تتساقطُ أوراقُها في الخريفِ لكنها لا تَستسلم، فحينَ يأتي الربيعُ تعودُ من جديدٍ بقوَّةٍ وجمالٍ. تمرُّ بها الطيورُ، وتعلو فوقَها الغيومُ، تُواجِهُ الصعابَ وتَسقُطُ، لكن لا يمرُّ عليها وقتٌ إلّا وتنهضُ من جديدٍ. تتكسَّرُ أغصانُها، وتلتَهِمُ السنينُ سِيقانَها، ومع ذلك لا مجالَ للاستسلامِ. تتغذّى على …
أكمل القراءة »إنها هي/بقلم:عمر محمد العمودي
لا أنظرُ لها، أنا أنظرُ بها.. أتعالى بها، وأحتمي من مزيج الآخرين بفردانيتها لأني قليلها المتنافر، لا صلة لي بوطن ولا مدينة ولا بيت ولا صلة لي بي، لا أستقرّ في جسدي إن انقطعت صلتي بها.. كيف تلتصق الصفات ومِمَّ تنشأ الصفة؟ وأي صفة ستبقى لي إن لم تكن هي؟ كيف لا أصمت حين تحتدم الأشياء وتتداعى؟ كيف لا أخجل …
أكمل القراءة »مِرآة الوجع/بقلم:سهام الشرعبي
على متنِ زاويةٍ عاريةِ الدفءِ، مجرّدةٍ من حصيرةِ الفقر، مكتظّةٍ بأكوامِ بردِ الشتاء. ملابسٌ ممزقة، لِفَرطِ ارتدائِها تداعت وتمزّقت، كلُّها أشلاء. مرآةُ الوجعِ تطايرت أجزاؤها، وحائطُ البؤسِ قد هَفا بما في جُعبتي الملقاةِ في الصحراء. وجعُ الانكسار كَيومِ عيدٍ بلّل أوجاعَ الأزقّةِ والمنافي والحواري المُهجَّرة في كاملِ الأفياء. ما أقبحَ الفقرَ، تبًّا… أليس كذلك؟ وما أجملَ وأعذبَ الفقراء! من يتّفق، …
أكمل القراءة »نجمة ملهمه/بقلم:شيماء عبده
في ليلة خلد فيها الجميع إلى النوم نظرت إلى السماء فرأيت نجمة لامعة لاحت في الأفق تخلل بريقها السحب صنعت فجوة في كل سحابة مرت من تحتها أبت إلا أن تضيء وما أثار دهشتي عدم تلاشي بريقها لأي سبب كان لم أرى كصمودها من قبل نظرت إليها بعمق وتساءلت لماذا لا أكون مثلها؟ لماذا لا أطوي صفحة كلّ من يحاول …
أكمل القراءة »بقايا احتراق/بقلم:فاطمة الوصابي
مزقَ الحنينُ أشعة الأفئدة وطالَ الغيابُ عن أحبتي فناشدتُ الجهاتِ المُختصةُ بعالمي؛ فقالتْ لي وعن أيِّ اشتياقٍ تتحدثين ياهذه؟! فقلتُ لها عن حنينِ الوطنِ السابق، ورائحة خُبز الجدة الطازج، والحليبُ المُستخرجُ من خيرات قريتي! فتعجبَ الجميعُ من حديثي؛ وظنوا بأننّي كالعجوزةٌِ التي اشتاقتْ لدارِها المُدمر من فترةٍ! فقلتُ لهم باستغرابٍ: عن أيِّ عجزٍ تتخاطبون؟ وأنا لم أبلغُ سِنُ العجز، وعن …
أكمل القراءة »حنيني المتقد/بقلم:جميلة خشافة
حنيني المتقد بين ضلوعي يبحث عنك في خيالي كنت يومآ موجود في وجودي فذبحت بين ذرعي وحتضنتك على صدري فنسكبت دمائك على جسيدي حاصرني الأسى واذاب قلبي الحزن فصرت كايعقوب في أحزاني ثكلاء مكبلة اليدين مضرخة بالدماء أصدع بصوت الأم على وليدها المنتظر الذي غادر عندما حظر حزن اذاب قلبي واذهب البصر وفقدت عينيا نورها وستوطن الظلام هاتين المقل والشوق …
أكمل القراءة »كلمتين فقط/عبد الرزاق الصغير
بلا قفازات وقائية لا ارمي من على الارض في السلة اي قطن او حقنة بروتونات او نواة ذرة او كسر جوزة نظرة مكورة كورقة مسودة مجاز كوليد لازال بسائله السلوسي ورد لم يذوي بعد في سلة المهملات كرتون دباديب اكثر قليلا من حجم الكف حقن كثيرة مطلية بالدم تلك كلمات سائلة بزقتها امراة مريضة اخذوها لقاعة اخرى في إناء فضلات …
أكمل القراءة »ضفاف لأشواق/ بقلم: ربا رباعي( الأردن )
واهمس لصباحي سألتقيك حلما واحدث الهوى عن أوجاع عذابات وأرهقت الليالي بين شرفات الاماني وثرثرة تطول لاشتياقات طيفك يجول بخاطري كأني أدمنت العذاب لقيد يأسرني وحزن يطوف فوق طرقات الحنين وأشواقي تعزف لحن عشقي وستائر النسيان تتراقص أنينا وفؤادي يحاكي جنون القصيد ونار شجون يطوف بين الجموع ويعيد نبض أحلام يعانق حرف قصيد سطرت رؤى الاحلام ورسمت بسمة عانقت وصال …
أكمل القراءة »عبدالعزيز المقالح في سرديته الإنسانية
قادري أحمد حيدر *- تحية للمقالح؛ في مهرجانه السنوي كم نفتقد صوتك الهادئ والمريح للنفس. رغم حضورك في الرحيل، يبقى الشعور بالخسارة والفراغ الذي تركته في حياتنا جميعًا حاضرًا: في أسرتك، وأصدقائك، وكل من عرفك من شتى جهات البلاد. لقد كنت دائمًا حارسًا للأمل، رمزًا لذاكرة القيم والمعاني النبيلة، التي كنت تنشرها من خلال سلوكك اليومي في عمق إنسانيتك. ومن …
أكمل القراءة »
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية