شتاءٌ ونار/بقلم:معين العودي

جاء الشتاءُ وقلبي بالهوى احترقَ
ومُقلةُ العينِ باتت تشتكي الأرقـا

جاء الشتاءُ ونارُ البينِ تعصفُ بي
ولوعةُ الحبِّ جمـرٌ ينـزِفُ العَرَقا

جاء الشتـاءُ وقلبي هـائـمٌ، وعلى
ضفافِ روحِ الهوى كم بعثر الورقا

الـوردُ والـزهـرُ والأغـصانُ ذابـلـةٌ
والشـوكُ يزدادُ مِن بـرد الشتا ألَقا

ماذا؟ وما الحلُّ؟ بل أين اللقاءُ؟ متى !؟
كيف الحياةُ بدون الحُبِّ يا رُفَقا

في غـربةِ الروح لا أهلٌ ولا وطـنٌ
ولا نديمٌ يواسـي العينَ والحـدقا

في غربةِ الروح ناح الوردُ مِن ظمأٍ
وفـارقَ الـزهـرُ في أرواحـنـا العبقا

في غربةِ الروح حُزنًا شمسُنا انطفأت
فاستُبدِلَ الصبحُ في أعماقنا غسقا

ضِقنا وضاقت بنا الدُّنيا بما رحُبت
واستفـردتنا المآسي غُـربـةً وشـقـا

أوطـانُنـا كـم نأينـاها وقد ذرفـت
دموعهـا إذ تمنَّـت في الحيـاةِ لِقا

يا أيُّها الوطـنُ المذبوحُ في دمِـنـا
عذرًا، فإنَّا عشـقنـا الموتَ والغرقا

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!