رمى قلبَهُ كالنّردِ حينَ توجَّسَهْ
وأخفى على رأسِ المجازِ مسدَّسَهْ
وكي لا يجفَّ الحدسُ خبَّأ نبضَهُ
ولمَّا استدارَ الماوراءُ تنفَّسَهْ
كأنَّ لهُ في الشَّكِّ ظلٌّ وكلَّما
توارى قليلًا عنْ مداهُ تلبَّسَهْ
كأنَّ وجودًا في الوجودِ لهُ يدٌ
وأنَّ سؤالًا في الشرودِ تحسَّسَهْ
فقلتُ: وقدْ أعيا الطريقَ تلفُّتي
أما آنَ للنسيانِ أنْ يتمرَّسَهْ؟
فقالَ: وقد همَّ العناقُ بضمِّهِ
وألقى على مرمى الكنايةِ مترسَهْ
حلمتُ بأنَّ النّهرَ عادَ فمنْ لهُ
على ضفَّةِ أخرى غيابٌ تلمَّسَهْ
ومنْ لمْ يجدْ في الحُلمِ إلَّا غروبَهُ
أدرتُ لهُ وجهَ الغيابِ ليحرسَهْ
ومن خانَهُ في الماءِ وجهٌ أضاعَهُ
تشظَّي وأفضى للمتاهةِ محبسَهْ
فما حاجتي للغيبِ لولا تنبُّؤٌ
رمى قلبَهُ كالنَّردِ حينَ توجَّسَهْ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية