الوَطَنُ المفقود/ بقلم:الشاعر عبده مجلي

ماذا جَنَيْتُ أجيبي يا دُنَى فأنا
رَغمَ الوَفـاءِ أراني أدفَـعُ الثَمَنـا

يا غُربَةَ الرُّوحِ هل للرُّوحِ مِن وَطَنٍ
هل مِن سَبيلٍ لِرُوحٍ تَنشُدُ الوَطَنا

إنِّي نُفِيتُ غَريباً خائفاً حَذِراً
لا أرضَ آلَفُها لا أهلَ لا سَكَنا

القَلبُ مُكتَئبٌ والدَّمعُ مُنسَكِبٌ
والرُّوحُ قد سَقُمَت مِن لَوْعَتي حَزَنا

أبكيكَ يا وَطني المَفقود في وَجَعٍ
لا شَئَ يَحجُبُ عَنّي وَجهَكَ الحَسَنا

يا لَيْلُ ماذا على المَلْهوفِ مِن عَتَبٍ
حَلَّ السُكونُ وقَلبُ الصَّبِّ ما سَكَنا

يا لَيْلُ قُلِّي ألِلمُشتاقِ مِنْ أمَلٍ
هل لي بِبَارقَةٍ ألْهو بِها زَمَـنا

هذا فُؤادي لَهيبُ الشَّوقِ أحرَقَهُ
أوَّاهُ مِن حُلُمٍ بَيْنَ الحَشـا دُفِنَـا

الوَجدُ أرهَقَني والهَمُّ أرَّقَني
والعَينُ ما عَرَفَت أجفانُها الوَسَنا

يا هاجِسَ الشِّعرِ هل لي فِيكَ قافيةً
تُعَـلِّلُ النَّفسَ أو أشدو بَها شَجَنَا

ضاقَت بِيَ الأرضُ فالأرجاءُ مُوحِشَةٌ
يا نَفسُ بُوحِي بأسرارِ الهوى عَلَنا

دُنيا الأماني لِنُورِ الفَجرِ ظامِئةٌ
يا لَيتَ شِعريَ هل بَعدَ الظلامِ سَنَا

إنِّي فُتِنتُ بِعِشقٍ باتَ يَفتُكُ بِي
لَيْلايَ عُـذراً فإني أعشَـقُ اليَمَنا

 

عن محمد صوالحة

من مواليد ديرعلا ( الصوالحة) صدر له : كتاب مذكرات مجنون في مدن مجنونة عام 2018 كتاب كلمات مبتورة عام 2019 مؤسس ورئيس تحرير موقع آفاق حرة الثقافي .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

error: Content is protected !!