وقُلتُ للبحرِ إنّي هاهنا أقفُ
كصخرةٍ في يديكَ الآن ترتجفُ
الموجُ في هذه الأثناء يعصفُ بي
ويقتلُ الحبَّ في عينيَّ والشغفُ
ماذا أقولُ فإنّي صخرةٌ أَلِفَتْ
عواصفَ البحرِ والنيرانُ تَأتَلِفُ
يا أيُّها البحرُ مَن مثلي يسيرُ على
موجِ الحياةِ غريقٌ مالهُ هَدَفُ
مَازلتُ أسألُ والبحرُ العميقُ يرى
والريحُ من وجعي في صدرِها نَزْفُ
أنا كوجه بلادي نزفها وجعي
أمشي على الوجعِ المفتوحِ لا أقفُ
أُقاومُ الموجَ والأمواجُ عاتيةٌ
وخطوتي فوقَ شوكِ الموتِ تلتحفُ
وأحملُ البحرَ في صدري بلا أفقٍ
حتى غدا داخلي للتيهِ منعطفُ
ما زلتُ أبحرُ رغم الموجِ منفردًا
حتى رأيتُ بقايا العمرِ تنكشفُ
كأنني في فمِ الأعماقِ أغنيةٌ
تُقاومُ الصمتَ حتى ينطقَ الصَّدَفُ
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية