لَسْنَا وُحُوشًا كَيْ تُبِيدُونَا
بِأَسْلِحَةٍ قَوِيَّةْ
لَسْنَا جِبَالًا كَيْ تَدُكُّونَا
بِقُوَّاتٍ مُهِيلَةْ
نَحْنُ الْبَشَرْ
وَنَمُوتُ مِنْ جَوْرِ الْبَشَرْ.
مَاذَا عَسَانَا أَنْ نَقُولَ
أوَأَيْنَ نَمْضِي؟ لَا مَفَرّْ.
قَتْلٌ وَتَهْجِيرٌ وَمَوْتٌ
لَيْسَ يُبْقِي أَوْ يَذَرْ.
وَالْغَدْرُ فِينَا مُسْتَمِرٌّ
وَالنِّكَايَةُ وَالْخَطَرْ.
وَالْمَكْرُ سَارٍ كَالشَّرَارِ
عَلَى هَشِيمٍ مُحْتَقَرْ.
اللَّهُ، مَا هَذَا الْمَصِيرْ؟
لَيْلٌ يُدَاهِمُنَا وَنُطْفِئُ شَمْعَنَا
قَبْلَ الْمَسِيرْ.
أَنْفَاقٌ فِي لَيْلٍ كَئِيبْ
أَسْوَارٌ صُمٌّ لَا تُجِيبْ.
وَعَلَى قُلُوبِ الْحَائِرِينَ
عَلَامَةٌ فِيهَا النَّحِيبْ.
مَاذَا جَنَيْنَا كَيْ نَمُوتَ؟
مَاذَا صَنَعْنَا كَيْ نُهَجَّرَ
مِنْ دِيَارٍ تَحْتَوِينَا كَالْوَطَنْ
وَنَغِيبَ عَنْ أَوْطَانِنَا
بَحْثًا عَنِ الْعَيْشِ الْأَغَرِّ
وَالْعَيْشُ مَقْسُومٌ؛ لِذَا
مَا زَالَ فِي عِلْمِ الْقَدَرْ.
هَلْ مِنْ مُجِيبٍ؟ تَكَلَّمُوا
يَا مَنْ لَكُمْ حَقُّ الْخَبَرْ.
مَاتَ الضَّمِيرُ، وَلَمْ يَعُدْ
فَتَسَاقَطَتْ كُلُّ الصُّوَرْ.
الْمَوْتُ لَمْ يُبْقِ سِوَى
الْمَسْؤُولِ
يُساقُ إلىَ سَقَرْ
وَعَلَيْهِ أَكْوَامُ الْبَشَرْ.
آفاق حرة للثقافة صحيفة ثقافية اجتماعية الكترونية